قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن السادس من أكتوبر سجله التاريخ لا كيوم نصرٍ للمصريين فحسب، بل كيوم نصرٍ لجميع الأمة العربية والإسلامية، وسيظل يذكره كلُّ عربيٍّ ومسلمٍ على مدى الدهر.
وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن انتصارُ الجيش المصري كان على إسـ....رائيل في معركة العبور، حيث عبر الجيش المصري قناة السويس مستعينًا بالله، واستعاد سيناء من المحتل الإسـ....رائيلي.
واشار الى أن انتصارُ السادس من أكتوبر لا ينكره إلا مخذولٌ يريد أن يؤيِّد العدو، وأن يُذهب فرحة المؤمنين، فهو انتصارٌ لا شك فيه، وانكسارٌ للعدو لا ريب فيه.
فما غادر العدوُّ أيَّ أرضٍ احتلها إلا حين كُسِر أنفه ووُضِع تحت الأقدام؛ فهو لا يعرف إلا لغة القوة، ولا يُجيد إلا منطق الانتصار والانكسار، وما يفعله شاهدٌ على ذلك.
وما أُخذ بالقوة لا يُستردُّ إلا بالقوة، ولذلك فإن المشكِّك أو المتشكِّك في انتصار السادس من أكتوبر يُتلى عليه قول الله تعالى: { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }.
ومقتضيات النصر هي قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.
وقوله سبحانه: { إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِى يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ }، فإن نصرناه نصرَنا، وإن نصرَنا فلا غالبَ لنا.
والعِبرة بالإنسان لا بالعدّة والبُنيان، فقد نصر الله المسلمين في كل المواطن وهم الأضعف والأقل، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.