أكد علي جابر، الرئيس التنفيذي لمحتوى القنوات ومنصة «شاهد»، أن الإعلام يعيش مرحلة تحول كبرى، انتقل خلالها من كونه وسيلة لنقل المعلومات إلى صناعة قائمة على المحتوى والإبداع وجذب انتباه الجمهور، مشيراً إلى أن دولة الإمارات ودبي تحديداً توفران بيئة متكاملة لنمو الصناعة الإعلامية واستقطاب المواهب والاستثمارات.جاء ذلك خلال حديثه في جلسة «جيل جديد.. إعلام جديد» ضمن فعاليات المنتدى الإعلامي العربي للشباب في اليوم الثالث والختامي لقمة الإعلام العربي الـ24، وأدارها عيسى العوضي، المخرج الإبداعي ومؤسس شركة «معاً» للإنتاج الفني.واستعاد جابر خلال الجلسة تجربته في دبي التي بدأت عام 2003، مؤكداً أن السنوات الـ23 التي قضاها في الإمارات شكلت محطة أساسية في حياته ومسيرته المهنية، وأسهمت في تحقيق «نقلة نوعية» في عمله الإعلامي، معرباً عن امتنانه للدولة وماوفرته له ولعائلته من فرص وتجارب.**media[8121983]**وقال إن الإعلام أصبح اليوم «صناعة كبرى» تؤثر في مستقبل التكنولوجيا وحياة الناس، داعياً الشباب إلى النظر إلى الإعلام باعتباره قطاعاً واسعاً يحمل فرصاً مهنية واقتصادية حقيقية. وأوضح أن جوهر الإعلام لم يعد مرتبطاً بوسيلة التوصيل، سواء كانت التلفزيون أو المنصات الرقمية أو الصحافة أو الراديو، وإنما بالمحتوى الذي تقدمه هذه الوسائل.وأكد أن المنافسة الأساسية تدور حول القدرة على جذب انتباه الجمهور، في ما وصفه بـ«اقتصاد جذب الانتباه»، مشدداً على أن الإنسان يظل محور صناعة المحتوى باعتباره مصدر الأفكار والإبداع والقصص.**media[8121984]**وأشار علي جابر، إلى أن العالم العربي يعيش، «العصر الذهبي للإعلام العربي»، في ظل تنامي الاستثمارات وظهور مؤسسات ووسائل إعلام جديدة، إلى جانب تطور فهم الحكومات والشركات العربية لأهمية الإعلام والاستثمار في المحتوى. ولفت إلى أن دبي تمتلك مقومات صناعة إعلامية مؤثرة ومربحة، في ظل البرامج والاستثمارات الداعمة لإنتاج المحتوى، معتبراً أنها في صدارة المدن القادرة على استقطاب النشاط الإعلامي العربي.وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، أكد جابر أنه سيكون من أكبر عوامل التغيير في الإعلام، لكنه شدد على أن تأثيره لا يعني بالضرورة استبدال المذيعين أو الكتاب؛ بل يتطلب من العاملين في القطاع فهم أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها لتقليل المهام الروتينية ومنح مساحة أكبر للإبداع والعمل الخلاق.**media[8121985]**واعتبر أن رواية القصص «Storytelling» تمثل إحدى أهم المهارات الإعلامية، مؤكداً أن قيمة المعلومات ترتبط بقدرة صاحبها على تحويلها إلى حكاية مشوّقة تصل إلى الجمهور.واختتم علي جابر بالتأكيد على أن التحدي الأكبر أمام الإعلام العربي يتمثل في تطوير سردية عربية قادرة على تجاوز حدود المنطقة واللغة، والوصول إلى الجمهور الناطق بغير العربيةوقال إن مستقبل المحتوى العربي يرتبط بالارتقاء بطريقة رواية القصص العربية الحقيقية، والاستفادة من الخبرات والمواهب المتاحة، بما يجعل هذه القصص قادرة على الوصول إلى العالم والتأثير فيه.**media[8121986]**