عليا أوزوناتغان: طلب زيادة أجري تسبب في رحيلي عن «شراب التوت» بعد 4 مواسم

كشفت الفنانة التركية عليا أوزوناتغان، التي اشتهرت بتجسيد شخصية «سونميز» في المسلسل التركي «شراب التوت»، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمغادرتها العمل بعد أربعة مواسم، مؤكدة أن طلبها زيادة في أجرها مع انطلاق الموسم الخامس سبق قرار إنهاء مسيرة شخصيتها داخل الأحداث، وهو ما فتح الباب مجدداً أمام الجدل بشأن الأسباب الحقيقية وراء استبعادها من المسلسل.

وجاءت تصريحات أوزوناتغان خلال استضافتها في برنامج «Yasemin'in Penceresi»، الذي يُعرض عبر قناة TGRT Haber التركية، حيث تحدثت عن تجربتها في العمل، وكشفت جانباً من المفاوضات التي جرت بينها وبين فريق الإنتاج بشأن المقابل المادي، إلى جانب بعض التفاصيل المرتبطة بالأيام الأخيرة لتصوير مشاهدها، والتي دفعتها إلى الشك في اقتراب نهاية شخصية «سونميز».

عليا أوزوناتغان: لم أطلب زيادة في أجري طوال 4 مواسم

أوضحت الفنانة التركية أنها لم تطلب رفع أجرها خلال المواسم الأربعة الأولى من مسلسل «شراب التوت»، مشيرة إلى أنها كانت توافق على العروض المالية التي يقدمها فريق الإنتاج دون الدخول في مفاوضات بشأن زيادتها.

وأضافت أن الوضع تغير مع بداية السنة الخامسة، عندما قررت المطالبة بزيادة في أجرها، لتجد نفسها لاحقاً أمام قرار إنهاء شخصية «سونميز» ومغادرتها العمل بصورة نهائية.

وبحسب روايتها، فإن طلبها تحسين المقابل المادي جاء بعد سنوات من الالتزام بالشروط التي كان يحددها الإنتاج، الأمر الذي جعلها تربط بين توقيت مطالبتها بالزيادة والقرار المتعلق بمصير الشخصية التي قدمتها على مدار أربعة مواسم.

واستعادت أوزوناتغان ما وصفته بالتفاصيل التي بدأت تتضح لها بعد مغادرتها المسلسل، قائلة إن فريق العمل كان يرسل شخصيتها إلى أماكن مختلفة في نهاية كل موسم، قبل أن تدرك، وفقاً لتفسيرها، أن المطالبة بأجر أعلى ربما لم تكن موضع ترحيب.

وأشارت إلى أنها ظلت طوال السنوات الأربع الأولى تقبل بما يُعرض عليها، دون أن تطالب بتعديل المقابل المالي، لكنها عندما طلبت زيادة في السنة الخامسة، انتهى الأمر بقرار كتابة نهاية لشخصيتها، رغم استمرارها في العمل لسنوات طويلة.

مشهد الإغماء أثار شكوكها بشأن نهاية «سونميز»

ولم تقتصر التفاصيل التي كشفت عنها الفنانة على الخلاف المتعلق بالأجر، إذ تحدثت أيضاً عن آخر يوم تصوير لها في المسلسل، موضحة أن أحد المشاهد التي طُلب منها تنفيذها جعلها تشعر بأن وجودها في العمل قد يكون شارف على النهاية.

وقالت أوزوناتغان إنها طُلب منها خلال يوم التصوير الأخير أداء مشهد يتضمن إغماء شخصية «سونميز»، وهو ما أثار لديها الشكوك بشأن مصير الشخصية، ودفعها إلى الاعتقاد بأن هذا المشهد قد يكون تمهيداً لخروجها من الأحداث.

وبالنسبة إليها، لم يكن الأمر مجرد تفصيل عابر في سياق القصة، بل بدا وكأنه إشارة إلى أن الشخصية التي ارتبط بها الجمهور على مدار مواسم عدة لن تستمر في الحلقات المقبلة.

وجاءت هذه التطورات لتضيف مزيداً من الغموض إلى الطريقة التي انتهت بها مشاركة أوزوناتغان في «شراب التوت»، خاصة أن رحيل شخصية محورية بعد أربعة مواسم أثار تساؤلات المشاهدين حول الأسباب التي دفعت صناع العمل إلى اتخاذ هذا القرار.

وفاة «سونميز» في الموسم الخامس تثير تساؤلات الجمهور

ظهرت وفاة «سونميز» لاحقاً ضمن أحداث الموسم الخامس من المسلسل، حيث جرى الكشف عن رحيل الشخصية من خلال حوار دار بين «كيفيلجيم» و«تشيمين»، بدلاً من تقديم نهاية مطولة لها على الشاشة.

وأثار هذا التطور ردود فعل وتساؤلات بين متابعي العمل، خصوصاً أن «سونميز» كانت من الشخصيات التي رافقت المسلسل منذ مواسمه الأولى، وشكلت جزءاً من نسيجه الدرامي والعلاقات التي تجمع أبطاله.

ومع الكشف عن تفاصيل الأيام الأخيرة لتصوير أوزوناتغان، عاد الحديث عن الطريقة التي جرى بها إنهاء الشخصية، ومدى ارتباط القرار بالتطورات التي شهدتها المفاوضات المالية بين الفنانة والجهة المنتجة.

ومع ذلك، فإن ما طرحته الممثلة يعكس روايتها الشخصية للأحداث، ولا يمثل في حد ذاته دليلاً قاطعاً على أن طلب زيادة الأجر كان السبب المباشر وراء كتابة نهاية «سونميز».

رواية مختلفة عن تصريحات المنتج فاروق تورغوت

تكتسب تصريحات أوزوناتغان أهمية إضافية في ظل الجدل السابق الذي دار حول مغادرتها المسلسل، خاصة بعد تصريحات المنتج فاروق تورغوت بشأن طبيعة المفاوضات المالية التي كانت تجري بين الطرفين.

وكان تورغوت قد تحدث في وقت سابق عن وجود خلافات متكررة تتعلق بأجر الفنانة، مشيراً إلى أنها كانت تعيد فتح هذا الملف خلال فصل الصيف من كل عام، وأنها كانت ترى نفسها عنصراً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه في العمل، وهو ما كان يدفعها، بحسب روايته، إلى المطالبة بمقابل مادي أكبر.

وتختلف هذه الرواية عن التفاصيل التي قدمتها أوزوناتغان في ظهورها التلفزيوني الأخير؛ إذ شددت على أنها لم تطلب أي زيادة طوال المواسم الأربعة الأولى، وأن مطالبتها برفع أجرها جاءت للمرة الأولى خلال السنة الخامسة من مشاركتها في المسلسل.

وبين الروايتين، لا يزال الجدل قائماً حول حقيقة الخلاف الذي سبق رحيل الفنانة، وما إذا كانت المفاوضات المتعلقة بالأجر قد لعبت دوراً حاسماً في تحديد مصير شخصيتها، أم أن هناك عوامل أخرى ارتبطت بالقرارات الفنية والإنتاجية للعمل.

ولم تقدم التصريحات الواردة في حديث أوزوناتغان، وحدها، صورة مكتملة عن جميع التفاصيل التي سبقت خروجها، لكنها أعادت تسليط الضوء على الخلاف بين ما ذكرته الفنانة وما سبق أن أعلنه المنتج.

أوزوناتغان تؤكد استمرار علاقاتها الجيدة بزملائها

وكانت الفنانة التركية قد تطرقت في سبتمبر/أيلول الماضي إلى الجدل الذي رافق مغادرتها «شراب التوت»، مؤكدة في تصريحات سابقة أن علاقاتها بزملائها في المسلسل لا تزال جيدة، وأنها لا تحمل مشكلة من جانبها تجاه فريق العمل.

وجاء حديثها الجديد ليقدم تفاصيل إضافية عن تجربتها المهنية داخل المسلسل، مع التركيز على مسألة الأجر والظروف التي أحاطت بإنهاء شخصية «سونميز»، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود خلاف شخصي بينها وبين بقية الفنانين المشاركين في العمل.

وتكشف هذه التصريحات عن جانب من التحديات التي قد تواجه الفنانين في الأعمال التلفزيونية طويلة الأمد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المفاوضات المالية، وتصبح استمرارية الشخصيات مرتبطة أحياناً بقرارات تتجاوز مسارها الدرامي داخل القصة.

وبالنسبة إلى متابعي «شراب التوت»، فإن رحيل «سونميز» لم يكن مجرد تطور في الأحداث، بل شكل نهاية مرحلة امتدت لأربعة مواسم، وأعاد فتح النقاش حول خلفيات خروج إحدى الشخصيات البارزة من العمل.

ومع استمرار اختلاف الروايات بشأن تفاصيل المفاوضات، تبقى تصريحات عليا أوزوناتغان الأخيرة أحدث فصول الجدل حول مغادرتها المسلسل، بعدما ربطت بين مطالبتها بزيادة أجرها في السنة الخامسة وبين القرار الذي أنهى رحلة «سونميز»، في حين سبق أن قدم المنتج فاروق تورغوت رواية مختلفة بشأن تكرار المطالبات المالية.