على وقع إغلاق مضيق هرمز… ترقب لانطلاق مباحثات أميركا وإيران في سويسرا غداً

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

فيما أعلنت إيران اليوم السبت إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية، ردا على مواصلة إسرائيل شنّ هجمات دامية في جنوب لبنان، وتزامنا مع إرسالها وفدا إلى سويسرا لمواصلة المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط استنادا إلى مذكرة التفاهم بين الطرفين، نفى الجيش الأميركي إغلاق المضيق، قائلا إن الممر المائي الحيوي لا يزال مفتوحا وإن قواته تراقب الوضع لضمان استمرار ذلك.

وأعلن الجيش الأميركي اليوم أنه في حال "يقظة" بعد إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز.وبينما كان من المتوقع أن تبدأ المفاوضات خلال اجتماع رسمي في سويسرا الجمعة، ألغي اللقاء في اللحظات الأخيرة، توازيا مع تصعيد إسرائيل لهجماتها في لبنان بعد مقتل أربعة عسكريين بينهم ضابط بنيران حزب الله.وعقب ذلك، أعلن مسؤول أميركي الجمعة أن الطرفين اتفقا على وقف إطلاق النار، بوساطة شاركت فيها إيران وقطر. لكن الوضع الميداني لم يشهد تبدلا ملحوظا، كما هو الحال مع إعلانات أخرى عن وقف النار في الآونة الأخيرة، إذ واصلت إسرائيل ضرباتها وعملياتها البرية في مناطق تحتلها بجنوب البلاد، بينما أكد حزب الله تمسكه بـ"مقاومة الاحتلال" ومواصلة مهاجمة قواتها.واليوم، أعلن الدفاع المدني مقتل 16 شخصا وإصابة 12 على الأقل في منطقة النبطية جراء الغارات الإسرائيلية.الى ذلك، قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 13 آخرون بضربة إسرائيلية على بلدة قناريت قرب صيدا الى الشمال من النبطية، وفق وزارة الصحة اللبنانية.وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم أن حصيلة الهجمات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس، بلغت 4057 قتيلا بينهم 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، وأكثر من 12 ألف جريح.من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يهاجم "أهدافا لحزب الله" ردا على إطلاقه مقذوفات نحو قواته. وقال مسؤول عسكري: "خلال الليل، أطلقت منظمة حزب الله الإرهابية أكثر من 50 مقذوفا نحو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان".

مشهد من آثار غارة جوية إسرائيلية على قرية قناريت في جنوب لبنان (أ ف ب)

"التزام شامل" بوقف النار وأعلن حزب الله أنه تصدى لمحاولة "تسلل" إسرائيلية الى مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي قرب النبطية.وأوضح في بيان: "مجددا وتحت جنح وقف إطلاق النار نفّذ العدو ليل أمس محاولة تسلّل باتجاه مرتفع علي الطاهر"، مشيرا إلى أن عناصره قاموا بالتصدي لها "بالأسلحة المناسبة".وإذ شدد الحزب على أنه التزم منذ مساء الجمعة "بوقف إطلاق النار حتى بعد خرق العدو له"، أكد أنه لن يتهاون "في التصدي لأي محاولة تقدّم يقدم عليها العدو لقضم الأراضي وتوسيع احتلاله".وأكد النائب عن الحزب في البرلمان حسن فضل الله أن لحزبه "الحق الكامل بالتصدي" للهجمات.وقال: "ما يعنينا هو أن يلتزم العدو التزاما كاملا وشاملا بوقف إطلاق النار، وأن لا يحاول الاعتداء على بلدنا وقرانا، أو أن يسعى لاحتلال أي نقطة جديدة"، مضيفا: "المقاومة لها الحق الكامل بالتصدي لهذا العدو عندما يعتدي علينا".وسجّل تصعيد دامٍ في الغارات الجمعة، أسفر عن مقتل 83 شخصا في لبنان بحسب السلطات، بعد إعلان إسرائيل مقتل أربعة عسكريين ليل الخميس الجمعة.وفي اتصال بعد هذا التصعيد، أبلغ الرئيس اللبناني جوزف عون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة، أن الوقف الشامل لإطلاق النار هو "ركيزة أساسية" لتقدّم المفاوضات مع اسرائيل.من جانبه، جدد روبيو دعم الولايات المتحدة للبنان وتمسّكها بضرورة "نزع سلاح حزب الله"، وهو مطلب رئيسي لإسرائيل.ومن المقرر أن تعقد جولة جديدة من هذه المفاوضات المباشرة التي يرفضها حزب الله، اعتبارا من 23 حزيران/يونيو في واشنطن، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

الرئيس الإيراني موقّعاً مذكرة التفاهم. (أ ف ب)

مفاوضات سويسرا وتمسّكت طهران خلال المباحثات التي سبقت إقرار مذكرة التفاهم، بأن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، إلا أن الدولة العبرية تتمسك بفصل هذا المسار عن المفاوضات الأميركية - الإيرانية.ووصل وفد إيراني إلى سويسرا للبحث في تطبيق مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد الاعلام الرسمي، مع تحذير طهران من أن هذا الاتفاق سيكون "في خطر" ما لم تنفذ واشنطن تعهداتها.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن الوفد "سيتابع ويطالب بتنفيذ التزامات الطرف الآخر" بموجب هذا التفاهم، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء "إرنا".وأكدت باكستان أن "محادثات على المستوى التقني" ستُعقد الأحد في بورغنشتوك في سويسرا، مضيفة أن وسطاء باكستانيين وقطريين سيشاركون في المناقشات مع وفدين أميركي وإيراني.وقبيل ذلك، زار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إيران في إطار الجهود الديبلوماسية التي أعقبت تأجيل محادثات سويسرا.ووأفاد التلفزيون الإيراني بأن وفد إيران المفاوض يضم محافظ البنك المركزي ونائب وزير النفط ومسؤول الشؤون الدولية في مجلس الأمن القومي.كما غادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس واشنطن السبت متوجها إلى سويسرا.