(علم اجتماع المرأة) في الفكر السوسيولوجي السعودي المعاصر: قراءة في مشروع د. بدرية العتيبي العلمي – خالد محمد الدوس

كتاب (علم اجتماع المرأة) للمؤلفة أ. د. بدرية العتيبي أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، من المؤلفات المهمة التي تضاف للمكتبة التراثية العربية في علم الاجتماع لكون المرأة كوحدة بنائية تلعب في الأسرة دوراً أساسياً في ضمان استقرار واستمرار النظام الأسري، وهو دور لا يقل أهمية عن دور الأسرة في النسق الاجتماعي الأكبر خاصة فيما يتعلق بالوظائف التي ترتبط بخصائصها البيولوجية كأنثى من حمل وإنجاب...الخ، غير أن دراسة تطور تاريخ المرأة عبر الزمن يكشف أن هذه الأخيرة عاشت وضعية متدنية مقارنة بالرجل في أغلب المجتمعات البشرية.

هذه الدونية ارتبطت بعدة أسباب (اجتماعية، واقتصادية، وثقافية، ونفسية)، فباستثناء الإسلام الذي كان أول من أقرَّ للمرأة حقوقها إلى جانب الرجل، وذلك منذ القرن السابع الميلادي، ونظراً لأهمية الدور الذي تلعبه الأسرة في حياة الفرد والمجتمع؛ رأت المؤلفة التي تتكئ على رصيد كبير من الإنتاج العلمي الغزير.. أنه من الضروري الاهتمام بمثل هذه الدراسات، التي من شأنها أن ترفع مستوى الوعي بأهمية أصغر وحدة أساسية في المجتمع، لتمتد فيما بعد في نسق تكاملي إلى مختلف الأنساق الفرعية الأخرى (اقتصادي، سياسي، ثقافي...)، حيث تعتبر الأسرة الممول الرئيس والوحيد لهذه الأنساق بالطاقة البشرية اللازمة.

إن موضوع المرأة في المجتمع السعودي أصبح مركزياً، ومحور اهتمام الجهات الخارجية التي تناصب بلادنا العداء، فكان من باب أوْلى تقديم هذه الدراسة لبيان مدى المكانة المتميزة والمرموقة التي تحظى بها المرأة والأسرة السعودية في ظل رؤية المملكة الطموحة 2030.

الفصل الأول: تم من خلاله التعرض للاتجاهات المحدِّدة لمكانة المرأة في المجتمع السعودي، من حيث مكانة ودور المرأة قبل اكتشاف النفط، ومكانة ودور المرأة بعد اكتشاف النفط، وتحديداً البحث في مكانة ودور المرأة في ظل الاتجاه المحافظ والمتحرر والمعتدل.

الفصل الثاني: تم تقسيم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث، تناول الأول منها المقومات الأساسية للنظام الأبوي في المجتمع السعودي. بينما تطرق الثاني إلى محددات مكانة المرأة في الأسرة السعودية، في حين خُصِّص المبحث الثالث لدراسة مظاهر تغير مكانة المرأة في المجتمع السعودي الحديث.

الفصل الثالث: ناقش فيه مفهوم النوع الاجتماعي، من حيث التطور الفكري له، والتوظيف الميداني المتعلق به، والمواقف المضادة إزاءه، أما في المبحث الثاني فقد تناول قضايا المرأة السعودية العاملة والمرأة السعودية ربة المنزل، وركز على دور كل منهما وصراع هذه الأدوار.

الفصل الرابع: قسم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث، تناول الأول منها، أهم المراحل التي مرت بها الدراسة السوسيولوجية للأسرة البشرية، أما المبحث الثاني فقد تطرق إلى أهم النظريات المفسرة للتغيير الاجتماعي في الأسرة، في حين خصص المبحث الأخير إلى أهم الاتجاهات النظرية المحددة لمكانة المرأة في المجتمع السعودي.

الفصول الخامس، والسادس، والسابع: في هذه الفصول الثلاثة المتوالية تناول نماذج من المشكلات التي تعاني منها المرأة السعودية، مع تناول ثلاث مشكلات في كل فصل على حده، وذلك على النحو التالي:

- النموذج الثالث: الطلاق أسبابه وآثاره على الأسرة والمجتمع.

- النموذج الرابع: الزواج والقرابة في المجتمع السعودي.

- النموذج الخامس: التفضيلات الزواجية للفتاة السعودية.. أسبابها ونتائجها وآثارها

- النموذج السادس: اختلال الهوية الجنسية وآثاره وعلاجه

- النموذج السابع: مشكلات المرأة الجانحة.

- النموذج الثامن: مشكلات المرأة الناجحة.

الفصل الثامن: تختتم المؤلفة هذا الكتاب بفصل أخير عن مشكلات المرأة السعودية المعاصرة.

وبوجه عام يشكل كتاب «علم اجتماع المرأة» للدكتورة بدرية العتيبي إضافة متميزة ومؤسِّسة في حقل «علم اجتماع المرأة «والدراسات الأسرية في المجتمع العربي عموماً والسعودي خصوصاً. فهو لا يقتصر على تقديم قراءة وصفية لواقع المرأة، بل يتجاوز ذلك إلى بناء إطار نظري ومنهجي متكامل يستند إلى التراث السوسيولوجي العربي والمحلي في آن واحد، مما يجعله مرجعاً أساسياً للباحثين والدارسين في هذا المجال الحيوي.

تتجلى القيمة العلمية لهذا العمل في عدة أبعاد:

أولاً: معالجته قضايا المرأة من منظور سوسيولوجي علمي بعيداً عن المقاربات الخطابية أو الإيديولوجية، مما يمنحه مصداقية أكاديمية عالية.

ثانياً: تكامله المعرفي حيث ينتقل من المستوى النظري إلى التطبيقي، ومن العام إلى الخاص، ومن التاريخي إلى المعاصر في نسيج متناغم.

ثالثاً: إسهامه في سد فراغ معرفي في المكتبة العربية، إذ تعاني الدراسات السوسيولوجية المتخصصة في قضايا المرأة من ندرة ملحوظة.

وعلى ضوء ما سبق، يمكن القول إن هذا الكتاب يمثل دعوة صريحة لتأسيس «سوسيولوجيا المرأة» كفرع معرفي متخصص له أدواته ومناهجه وأطره النظرية الخاصة، تتفاعل فيه مقولات علم الاجتماع العام مع خصوصية التجربة النسائية العربية والإسلامية. كما أنه يشكل رافعة للوعي المجتمعي بأهمية الأسرة كوحدة بنائية أساسية، والمرأة كفاعل مركزي في عملية البناء الاجتماعي والتنمية الشاملة.

كتاب (علم اجتماع المرأة) للمؤلفة أ. د. بدرية العتيبي أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، من المؤلفات المهمة التي تضاف للمكتبة التراثية العربية في علم الاجتماع لكون المرأة كوحدة بنائية تلعب في الأسرة دوراً أساسياً في ضمان استقرار واستمرار النظام الأسري، وهو دور لا يقل أهمية عن دور الأسرة في النسق الاجتماعي الأكبر خاصة فيما يتعلق بالوظائف التي ترتبط بخصائصها البيولوجية كأنثى من حمل وإنجاب...الخ، غير أن دراسة تطور تاريخ المرأة عبر الزمن يكشف أن هذه الأخيرة عاشت وضعية متدنية مقارنة بالرجل في أغلب المجتمعات البشرية.

هذه الدونية ارتبطت بعدة أسباب (اجتماعية، واقتصادية، وثقافية، ونفسية)، فباستثناء الإسلام الذي كان أول من أقرَّ للمرأة حقوقها إلى جانب الرجل، وذلك منذ القرن السابع الميلادي، ونظراً لأهمية الدور الذي تلعبه الأسرة في حياة الفرد والمجتمع؛ رأت المؤلفة التي تتكئ على رصيد كبير من الإنتاج العلمي الغزير.. أنه من الضروري الاهتمام بمثل هذه الدراسات، التي من شأنها أن ترفع مستوى الوعي بأهمية أصغر وحدة أساسية في المجتمع، لتمتد فيما بعد في نسق تكاملي إلى مختلف الأنساق الفرعية الأخرى (اقتصادي، سياسي، ثقافي...)، حيث تعتبر الأسرة الممول الرئيس والوحيد لهذه الأنساق بالطاقة البشرية اللازمة.

إن موضوع المرأة في المجتمع السعودي أصبح مركزياً، ومحور اهتمام الجهات الخارجية التي تناصب بلادنا العداء، فكان من باب أوْلى تقديم هذه الدراسة لبيان مدى المكانة المتميزة والمرموقة التي تحظى بها المرأة والأسرة السعودية في ظل رؤية المملكة الطموحة 2030.

الفصل الأول: تم من خلاله التعرض للاتجاهات المحدِّدة لمكانة المرأة في المجتمع السعودي، من حيث مكانة ودور المرأة قبل اكتشاف النفط، ومكانة ودور المرأة بعد اكتشاف النفط، وتحديداً البحث في مكانة ودور المرأة في ظل الاتجاه المحافظ والمتحرر والمعتدل.