علامة شقاء.. عالم أزهري يحذر: من أبرز صور غياب الرحمة احتكار السلع

أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن غياب الرحمة من قلب الإنسان يُعد من علامات الشقاء، مستشهدًا بقول سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُنزع الرحمة إلا من شقي»، موضحًا أن هذا المعنى يظهر بوضوح في كثير من صور التعامل داخل المجتمع.

وأوضح الدكتور أحمد الرخ، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأحد، أن من أبرز صور غياب الرحمة احتكار السلع، حيث يقوم بعض التجار بتخزينها وطرحها في الأسواق عند ارتفاع أسعارها لتحقيق مكاسب أكبر، دون مراعاة لاحتياجات الناس.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من هذا السلوك بقوله: «المحتكر ملعون»، في مقابل الإشادة بمن يجلب السلع إلى الأسواق ويساهم في سد احتياجات الناس، موضحًا أن «الجالب مرزوق» لأنه يراعي مصلحة المجتمع ويبيع بسعر عادل.

وأضاف أن الإنسان الذي يخلو قلبه من الرحمة لا يراعي احتياج المحتاج ولا مرض المريض، ولا يشعر بآلام الآخرين، مؤكدًا أن الرحمة هي الأساس الذي يقوم عليه تماسك المجتمع.

وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف المجتمع المؤمن بأنه كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، مشيرًا إلى أن هذا المعنى يعكس ضرورة التراحم والتكافل بين الناس.

وتابع أن تفريج الكرب عن الآخرين من أعظم صور الرحمة، لافتًا إلى أن إدخال السرور على المريض والتخفيف عنه—even في أصعب لحظاته—يُعد من القيم الإنسانية الرفيعة التي حثت عليها الشريعة الإسلامية.

وأكد أن الرحمة لا تقتصر على فئة معينة، بل تمتد لتشمل الجميع، مشددًا على أن بناء مجتمع متماسك لا يتحقق إلا بقلوب مليئة بالرحمة والإنسانية.