حذر خبراء صحة من أن الشعور بتنميل أو وخز أو حرقان في أصابع القدم قد يكون من أولى العلامات التي تشير إلى الإصابة بـنقص فيتامين B12، وهي مشكلة صحية شائعة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا تُركت دون علاج.
وأوضح الخبراء أن نقص فيتامين B12 لا يسبب الإرهاق الشديد فقط، بل قد يؤدي أيضًا إلى ضعف التركيز، واضطرابات المزاج، وتشوش الذهن، نتيجة دوره الأساسي في الحفاظ على صحة الأعصاب والدماغ وتكوين خلايا الدم الحمراء.
وقالت اختصاصية علاج القدم ماريون ياو إن القدمين غالبًا ما تكونان أول جزء في الجسم تظهر عليه أعراض نقص الفيتامين، لأن الأعصاب الممتدة إليهما هي الأطول في الجسم، وبالتالي تتأثر مبكرًا عند حدوث أي خلل في التغذية أو الدورة الدموية.
وأضافت أن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، وتشمل:ـ الشعور بالحرقان في القدمين.ـ التنميل أو الوخز في أصابع القدم.ـ برودة القدمين بشكل مستمر.ـ تغير لون الجلد.ـ بطء التئام الجروح.
ويستخدم الجسم فيتامين B12 لإنتاج مادة الميالين، وهي الغلاف الواقي الذي يحيط بالأعصاب. وعند انخفاض مستويات الفيتامين، يتلف هذا الغلاف تدريجيًا، ما يؤدي إلى اضطراب نقل الإشارات العصبية وظهور أعراض مثل التنميل والحرقان.
كما أن نقص الفيتامين قد يقلل قدرة خلايا الدم الحمراء على نقل الأكسجين، وهو ما ينعكس على القدمين في صورة برودة أو تغير في اللون وضعف التئام الجروح.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من الأشخاص فوق سن الخمسين يعانون من نقص فيتامين B12، إذ تقل قدرة الجسم على امتصاصه مع التقدم في العمر. كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة، ويُعتقد أن نحو امرأة واحدة من كل عشر تعاني من هذه المشكلة.
وأظهرت دراسة حديثة أن عدد وصفات علاج نقص فيتامين B12 في إنجلترا تضاعف خلال العقد الماضي، في ظل اعتقاد الخبراء بأن هناك حالات كثيرة لا يتم تشخيصها بسبب تطور الأعراض بشكل تدريجي على مدار سنوات.
وأشار الخبراء إلى أن السكري من النوع الثاني قد يكون سببًا آخر للشعور بالحرقان أو التنميل في القدمين، نتيجة تلف الأعصاب الناتج عن ارتفاع مستويات السكر في الدم.
كما قد يرتبط الألم في إصبع القدم الكبير بارتفاع مستويات حمض اليوريك والإصابة بالنقرس، وهي حالة ترتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وينصح الأطباء بعدم تجاهل أي تغيرات مستمرة في القدمين، خاصة إذا كانت مصحوبة بإرهاق شديد أو ضعف في التركيز أو اضطرابات عصبية، إذ يمكن للطبيب إجراء تحليل دم لقياس مستوى فيتامين B12 أو فحص مستوى السكر في الدم لتحديد السبب والبدء في العلاج مبكرًا، ما يساعد على تجنب تلف الأعصاب الدائم والمضاعفات الخطيرة.