علاء نصر الدين: نمو صادرات الأثاث يعكس تحسن القدرة التنافسية.. وتعميق التصنيع مفتاح التوسع

أكد علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصري، أن نمو صادرات قطاع الأثاث بنسبة 5% خلال النصف الأول من عام 2026 يمثل مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الصناعة المصرية على الحفاظ على حضورها في الأسواق الخارجية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والخامات.

وأوضح نصر الدين أن هذا النمو يعكس وجود فرص حقيقية أمام صناعة الأثاث المصرية للتوسع في الأسواق الخارجية، خاصة مع تنامي الطلب على المنتجات المصرية في عدد من الأسواق، مشيرًا إلى أن الحفاظ على معدلات النمو وزيادتها خلال الفترة المقبلة يتطلب العمل على رفع جودة المنتج وتعزيز قدرته على المنافسة السعرية، إلى جانب التوسع في التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج.

وقال وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث إن ارتفاع الصادرات يعكس قدرة الشركات المصرية على التعامل مع متطلبات الأسواق الخارجية، ويمثل فرصة للتوسع وفتح أسواق تصديرية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن استدامة هذا النمو تتطلب تطوير المنتجات بما يتناسب مع احتياجات المستهلكين في الأسواق العالمية، مع تحسين مستويات الجودة والكفاءة الإنتاجية والقدرة على المنافسة من حيث الأسعار.

وأكد نصر الدين أن دعم تنافسية قطاع الأثاث يجب ألا يقتصر على زيادة حجم الصادرات فقط، وإنما يمتد إلى تطوير سلاسل الإنتاج بالكامل، بدءًا من الأخشاب ومستلزمات التصنيع، مرورًا بالتصميم والتشطيب، وصولًا إلى التعبئة.

وأوضح أن تعميق التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج يساهم في تقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، ويدعم قدرة الشركات على تقديم منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، بما يعزز فرصها في المنافسة بالأسواق الخارجية.

وأضاف أن المناقشات الحكومية الرامية إلى تعزيز تنافسية قطاع الأثاث تمثل خطوة مهمة، خاصة أن الصناعة تمتلك قاعدة إنتاجية وخبرات متراكمة يمكن البناء عليها لزيادة مساهمتها في الصادرات المصرية.

وشدد على أهمية استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يساعد على وضع حلول عملية للتحديات التي تواجه المصنعين والمصدرين، ودعم قدرة القطاع على التوسع خلال الفترة المقبلة.

وأكد نصر الدين أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على فتح أسواق تصديرية جديدة، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتطوير التصميمات بما يتناسب مع احتياجات الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن زيادة صادرات الأثاث من شأنها دعم تدفقات النقد الأجنبي، وتعزيز تشغيل المصانع، وخلق فرص أكبر أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في سلاسل التصدير.

واعتبر وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث أن تحقيق نمو مستدام في صادرات القطاع يحتاج إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين دعم الصناعة المحلية، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتسهيل الإجراءات، وتعزيز المشاركة في المعارض والبعثات التجارية.

وأوضح أن تكامل هذه المحاور يمكن أن يساهم في تحويل معدلات النمو الحالية إلى توسع تصديري أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة، وتعزيز قدرة صناعة الأثاث المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.