عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي.. حصيلة زيارة محمد بن سلمان إلى فرنسا

21 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة السعودية الفرنسية

اختتم ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، زيارة رسمية إلى فرنسا استمرت يومين، شهدت توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدد من المجالات، إلى جانب الاتفاق على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي بين البلدين.

وترأس الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية، الذي أُعلن تأسيسه خلال زيارة ماكرون إلى المملكة في ديسمبر 2024، في إطار جهود البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

أكد الجانبان أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، ورحبا باتفاق نزع سلاح حركة حماس، كما شددا على رفض أي مساس بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود عام 1967.

ودعا الجانبان إلى وقف الاستيطان وعنف المستوطنين، وأكدا دعم إجراء انتخابات فلسطينية، في إطار التأكيد على الحل السياسي للقضية الفلسطينية.

وفي الملف اللبناني، شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ونزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

كما أكدا دعمهما لمؤسسات الدولة اللبنانية بقيادة الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.

أكد ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي التزامهما بالحل الدبلوماسي للملف النووي الإيراني، ودعوا طهران إلى استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما أدان الجانبان الهجمات التي استهدفت السفن في مضيق هرمز، مؤكدين أهمية أمن الملاحة وحماية حركة التجارة الدولية.

أدان الجانبان استهداف جماعة الحوثيين للبنية التحتية في السعودية والسفن التجارية، وأكدا دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وفيما يتعلق بالسودان، شدد محمد بن سلمان وماكرون على ضرورة وقف التدخلات الخارجية وإنهاء الأزمة بما يحافظ على سيادة السودان واستقراره.

أما بشأن سوريا، فرحب الجانبان بتأسيس مجلس أعمال سعودي-سوري-فرنسي مشترك، مؤكدين أهمية دعم تعافي الاقتصاد السوري وتعزيز دور سوريا كحلقة وصل بين أوروبا والخليج وآسيا.

اعتمدت السعودية وفرنسا إعلانًا لتعزيز التعاون الدفاعي، يشمل مجالات التسليح والتدريب، بما يعكس توجه البلدين إلى تطوير الشراكة العسكرية والأمنية.

كما أشاد الجانبان بنمو حجم التجارة الثنائية، التي بلغت 11.8 مليار دولار خلال عام 2025.

اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والطاقة النووية السلمية والهيدروجين النظيف وتقنيات خفض الانبعاثات، مع التركيز على دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.

رحب الجانبان بتوقيع شركة القدية للاستثمار مذكرة تفاهم لتطوير وجهة عالمية كبرى في منطقة سيرجي بونتواز بإقليم إيل دو فرانس في فرنسا.

وتبلغ تكلفة المشروع، وفق ما أعلن، نحو 6 مليارات يورو، ويضم مرافق ترفيهية وفنادق وتجارب ثقافية ورياضية، بما يعزز الاستثمارات السعودية في القطاع الترفيهي الفرنسي.

قرر الجانبان تمديد الشراكة بين السعودية وفرنسا بشأن محافظة العلا حتى عام 2035، في إطار يستهدف مواصلة التعاون في مجالات الثقافة والتراث والسياحة وتطوير المواقع التاريخية.

شهدت الزيارة توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات الدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والترفيه، إلى جانب مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك.

كما رحب الجانبان بمشاركة فرنسا في معرض إكسبو 2030 الرياض، وأشادا بنجاح النسخة الثالثة من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، مع التأكيد على مواصلة تعزيز التعاون في الثقافة والشباب والرياضة.