أظهر تحليل أجرته «بلومبيرغ نيوز»، دمَج بيانات «سافيلز» مع مؤشر أسعار المستهلكين في بريطانيا، أن صدمات الضرائب والضغوط السياسية والاقتصادية هوت بالقيم الحقيقية للعقارات الفاخرة في لندن بأكثر من 49% منذ ذروتها في عام 2014، بعد احتساب التضخم.وفي هذا الصدد، قال لوسيان كوك، رئيس أبحاث العقارات السكنية في «سافيلز»: «ربما لا توجد محفزات كافية لانتعاش السوق»، متوقعاً عدم نمو القيمة الاسمية للعقارات قبل عام 2028.وتظهر حدة التراجع الحالي بوضوح في أسعار الصفقات الأخيرة، إذ بيعت شقة في مجمع «أكاديمي غاردنز» بمنطقة كنسينغتون مؤخراً مقابل نحو 10 ملايين جنيه إسترليني (13.3 مليون دولار)، أي ما يقارب نصف السعر الذي عُرضت به سابقاً في عام 2007، وفقاً لشركة «هاروود أدفايزوري» للاستشارات.تأثير الضرائب وبريكستدخل سوق المساكن الراقية في العاصمة البريطانية مرحلة ركود طويلة منذ أن بدأ وزير الخزانة البريطاني، جورج أوزبورن في عام 2014، سلسلة من التغييرات الضريبية التي أدت إلى زيادة كبيرة في تكاليف المعاملات بالنسبة إلى أغلى العقارات.ومنذ ذلك الحين، أضاف وزراء خزانة متعاقبون رسوماً وضرائب إضافية على ملاك العقارات المؤجرة والمنازل الثانية، والمشترين الأجانب، فضلاً عن المستثمرين الذين يشترون العقارات عبر شركات بدلاً من تسجيلها بأسمائهم الشخصية.ولم تقتصر الضغوط على الضرائب، فقد أضافت صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة كورونا، وزيادة الضرائب على الثروات، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن مستقبل لندن كمركز عالمي للأثرياء، مزيداً من التحديات أمام السوق.يأتي التراجع الحالي بعد موجة نمو استثنائية شهدتها أسعار المنازل الفاخرة في لندن عقب الأزمة المالية العالمية. وأوضح كوك أن أسعار العقارات الفاخرة حققت، خلال السنوات الـ35 التي سبقت التصحيح الحالي، نمواً يزيد بنحو 5% سنوياً على التضخم.