تحت شعار "عزّ وعزوة"، احتفت هيئة تطوير بوابة الدرعية باليوم الوطني السعودي، عبر مجموعة من الفعاليات التي أقيمت في مواقع عدة بالدرعية، وجمعت بين العروض العسكرية والتجارب التاريخية والثقافية، مستحضرةً ما تحمله المناسبة من معاني الاعتزاز بالوطن والارتباط بتاريخه والتلاحم بين أبنائه. وشهدت احتفالات اليوم الوطني في الدرعية مسيرة عسكرية انطلقت باتجاه وادي حنيفة، مرورًا بطريق الإمام عبدالعزيز بن سعود، بالتعاون مع وزارة الداخلية، وسط حضور الأهالي والزوار على امتداد مسارها، وصاحبتها عروض للفروسية ومشاركة لرجال الأمن. وحمل مسار المسيرة العسكرية دلالة تاريخية، إذ مر بعدد من المواقع المرتبطة بتاريخ الدرعية، وامتد إلى وادي حنيفة الذي ارتبط بنشأتها واستقرارها، كما سلك طريق الإمام عبدالعزيز بن سعود، أحد قادة الدولة السعودية الأولى، ليجمع بين شواهد تاريخ المكان ومظاهر الاحتفال باليوم الوطني. واستحضرت المسيرة إرث الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - الذي وحّد أرجاء المملكة العربية السعودية تحت راية واحدة، فيما أقيمت الاحتفالات في الدرعية، مهد الدولة السعودية الأولى التي أسسها الإمام محمد بن سعود، في استعادة لمسيرة تاريخية امتدت حتى توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز. وجسّد العرض، بمشاركة الجنود والفرسان، صورة الرجال الذين اصطفوا خلف قائدهم، مستعيدًا معنى "العزوة" في المكان الذي انطلقت منه الدولة السعودية الأولى، ومبرزًا قيم التلاحم التي ارتبطت بتاريخ المملكة. وأعقب المسيرة العسكرية عرض للدراجات نظمته وزارة الدفاع بالتعاون مع هيئة تطوير بوابة الدرعية، وجاب طرق الدرعية وأحياءها ومعالمها أمام الأهالي والزوار، ضمن مشاركة القطاعات العسكرية في الاحتفاء بذكرى توحيد المملكة. وفي حي الطريف التاريخي، قدمت الهيئة مجموعة من التجارب التي اصطحبت الزوار في رحلة إلى تاريخ الدرعية وإرثها، وشهدت جدران قصر سلوى عرضًا مرئيًا تناول قصة تأسيس الدولة وتاريخ الدرعية، مستعينًا بتقنيات الضوء والصوت والسرد التاريخي. كما استضافت مجالس الطريف جلسات ثقافية وتعليمية استلهمت تاريخ الدرعية وموروثها، بمشاركة عدد من الباحثين والمتخصصين الذين استعرضوا شخصيات وأحداثًا وقيمًا من تاريخ المنطقة، في تجربة أعادت حضور المجالس بوصفها مساحة للتعلم والتواصل ونقل المعرفة بين الأجيال.وأتاحت جولات حي الطريف للزوار التعرف على تاريخ الحي وفنونه المعمارية من خلال جولة خاصة باليوم الوطني، إلى جانب تجربة "البحث عن الكنز التاريخي"، التي قدمت نشاطًا استكشافيًا تفاعليًا اعتمد على الأدلة الرقمية والألغاز والقصص المرتبطة بالمكان، والتنقل بين عدد من المحطات لاكتشاف جوانب من قصة الطريف عبر البحث والملاحظة وحل التحديات. وعلى مطل البجيري وفي الزلال، تنوعت الفعاليات بين عروض السامري والعروض الموسيقية وورش العمل، في أجواء جمعت بين الموروث الثقافي والاحتفاء الوطني، وشهدت مشاركة أهالي الدرعية وزوارها. وجاءت احتفالات هيئة تطوير بوابة الدرعية باليوم الوطني ضمن جهودها لإبراز الإرث التاريخي والثقافي للدرعية وتعزيز ارتباط المجتمع به، من خلال فعاليات جمعت بين تاريخ المكان ومظاهر الاحتفاء بالمناسبة الوطنية.