عزيز عبدو يُحوّل تجربة إنسانيّة إلى رسالة مؤثّرة في “ظلمني كثير”

في إصدار مُختلف عن أعماله السابقة من حيث المضمون والرسالة، أطلق النجم عزيز عبدو أغنيته المُصوّرة الجديدة بعنوان "ظلمني كثير"، وهي أغنية مصريّة تنتمي للنمط الموسيقي الدراميّ الرومانسيّ الحديث وتحمل أبعادًا إنسانيّة وإجتماعيّة عميقة، إذ تُسلّط الضوء على علاقة الأب بإبنه حين يُصبح الإنفصال بين الأبوين واقعًا يترك أثره في حياة الأطفال ومشاعرهم.

أغنية "ظلمني كثير " من كلمات تامر حسين وألحان عمرو مصطفى وتوزيع مساري، وقد تولّى أمير محروس عمليّة الميكس والماسترينغ، وهي من إنتاج شركة "Soul Sound Music".

تفتح "ظلمني كثير" نافذة على جانب إنسانيّ غالبًا ما يبقى بعيدًا عن الأنظار، مُسلّطة الضوء على وجع الأب حين يُصبح الإنفصال واقعًا يفرض مسافة بينه وبين إبنه، كما تمنح الأغنية صوتًا لمشاعر لا تحظى دائمًا بالمساحة الكافية للتعبير عنها، وتُذكّر بأنّ الرجل، بدوره، يختبر الحزن والإشتياق والإنكسار، وأن من حقّه أن يعيش مشاعره ويُعبّر عنها بعيدًا عن الصورة النمطيّة التي تربط الرجولة بالقوّة وإخفاء الألم.

ولا تقتصر رسالة الأغنية على التعبير عن وجع الإنفصال، بل تطرح أثر الخلافات بين الأبوين على الأطفال وحقّهم في أن ينشأوا مُحاطين بحبّ والديهم وإهتمامهما. فمهما بلغت الخلافات، لا يُمكن حصر علاقة الأب بإبنه في ظلّ ظروف الإنفصال أو المسافة التي قد يفرضها، كما أنّ إبعاد الطفل عن أحد والديه لا يعني إنتزاع الحب من قلبه.

ومن هنا، تحمل "ظلمني كثير" دعوة إلى التعامل مع الإنفصال بوعي ونضج ومسؤوليّة، بعيدًا عن تحويل الأطفال إلى طرف في النزاعات، إذ من حقّهم أن يعيشوا في بيئة تمنحهم الحب والعاطفة والأمان. فالحب لا ينبغي أن يكون ضحيّة للخلافات، بل يُمكن أن يبقى مساحة مُشتركة تحفظ للأبناء حقّهم في الإرتباط بوالديهم، مهما تغيّرت طبيعة العلاقة بينهما.

تُجسّد "ظلمني كثير" بالنسبة إلى عزيز عبدو بُعدًا يتجاوز إختياره الفنيّ، إذ تُحاكي تجربة شخصيّة عاشها، وتمنحه مساحة للتعبير عن مشاعر وأفكار يصعب أحيانًا ترجمتها بالكلمات. ومن خلال هذا العمل، يُترجم عزيز جانبًا من تجربته إلى رسالة أوسع، لا تتوقّف عند حدود الحكاية الشخصيّة، بل تفتح المجال أمام كلّ من عاش تجربة مُشابهة ليجد في الأغنية صدىً لمشاعره. ويأتي إختياره لهذه الأغنية إنطلاقًا من إيمانه بأنّ الموسيقى قادرة على نقل التجارب الشخصيّة إلى مساحة أوسع من التفاهم والتعاطف وللتذكير بأنّ الحب يجب أن يبقى أقوى من الخلافات، وأنّ مصلحة الأبناء تستحقّ دائمًا أن تكون الأولويّة.

تجدر الإشارة أن كليب أغنية "ظلمني كثير" صُوّر في لبنان تحت إدارة المخرجة رندلا قديح في مشهديّة تضع علاقة الأب وإبنه في قلب الحكاية وتعكس الأبعاد الإنسانيّة للأغنية، وتُقدّم عزيز عبدو من زاوية مُختلفة عن الصورة الفنيّة التي إعتاد الجمهور عليها، إذ يكشف العمل المُصوّر جانبًا أكثر خصوصيّة من شخصيّته، وهو جانب الأب، ويُقرّب المُشاهد من الجانب الإنسانيّ فيه بعيدًا عن الفن.

أغنية "ظلمني كثير" مُتوفّرة عبر كافّة التطبيقات الموسيقيّة، أمّا الكليب فمُتوفّر عبر قناة عزيز عبدو الخاصّة على موقع يوتيوب.