تحولت الليلة الاستعراضية للفنان محمد رمضان بمسرح «يو أرينا» في الساحل الشمالي إلى ليلة عاصفة حبست أنفاس المتابعين، إذ شهد الحفل الذي رفع شعار «كامل العدد» أزمات أخلاقية واشتباكات، إلى جانب استعراضات مبهرة ومواقف إنسانية غير متوقعة.فجّرت مقاطع الفيديو المتداولة من الحفل حالة من الغضب العارم والاستياء الشديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ليتحول الحدث الفني إلى قضية رأي عام خلال ساعات.صراخ وتحرش جماعي رغم رسالة الأمانوثقت اللقطات المصورة مشاهد قاسية لتدافع وتجمع حول بعض الفتيات والسيدات وسط زحام الجمهور الخرافي، حيث ظهرت الفتيات وهن يصرخن بشكل هستيري محاولات الإفلات من التجمهر، قبل أن يتدخل أمن الحفل بصعوبة بالغة لسحبهن لخارج المنطقة المزدحمة.وتكمن المفارقة المؤلمة في أن هذه المشاهد وقعت رغم منشور استباقي لنجم الحفل عبر حسابه على «إنستغرام» ناشد فيه الشباب قائلاً: «أرجو من كل شاب مصري جدع يحافظ على سلامة كل بنت.. أختك أمانة في رقبتي».ظهور «نصف عارٍ» وانتقادات حادةلم تتوقف الأزمات عند حد التدافع الجماهيري، بل طالت تصرفات رمضان نفسه على خشبة المسرح، إذ أقدم على خلع ملابسه ليظهر «نصف عارٍ» أمام الآلاف في محاولة منه لزيادة الحماسة، وهو التصرف الذي قوبل بموجة استهجان وانتقادات حادة من المتابعين الذين اعتبروا المشهد غير مناسب للذوق العام.هجوم ناري على «نجم شهير»وفي فقرة أثارت الذهول، فتح محمد رمضان النار على أحد كبار النجوم (دون ذكر اسمه)، متهماً إياه بطرد منسق أغاني (DJ) لمجرد تشغيل أغنية لرمضان بالخطأ. وفي رسالة مريرة، قال رمضان موجهاً حديثه للجمهور: «نجم كبير مشّى الـDJ عشان شغّل أغنيتي بالغلط.. الكُره الدفين اللي بينا مخلينا مش معروفين في العالم، شوفوا المغاربة بيعملوا إيه مع بعض».من الحنطور والسيارة الفارهة إلى لقطات إنسانيةعلى الجانب الاستعراضي، حبس محمد رمضان أنفاس الحضور بدخوله مرتدياً قناعاً أسود على «حنطور فرعوني» على أنغام أغنية «نمبر وان»، قبل أن يقتحم المسرح مجدداً بسيارته الفارهة.ورغم الصخب، شهد الحفل لقطات إنسانية، حيث أوقف الغناء لتحية سيدة مسنة بين الحضور ومساعدتها على الخروج من الزحام، كما استدعى أحد أعضاء فرقته وزوجته بفستان الزفاف للاحتفال بهما أمام الآلاف على المسرح.ويمكن الخلوص إلى أن ليلة استعراضية عاصفة اختصرت تناقضات الساحل الشمالي، بين عروض مبهرة ولحظات إنسانية، وأزمات تنظيمية وأخلاقية تحولت إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي.