عروض بداية العام الدراسي.. «مصيدة» ضحيتها الأهالي والأبناء

تحقيق: يمامة بدواناستعداداً للموسم الدراسي الجديد 2026-2027، تنافس «العلامات التجارية العالمية» في العروض الترويجية للمنتجات المدرسية بأسعار فلكية، حيث وصل سعر إحدى حقائب الظهر المخصصة للطلبة الذكور إلى 1189 درهماً، وأخرى من ذات العلامة بلغ سعرها 979 درهماً، فيما يخوض أهالي الطلبة سباقاً مع الزمن لتوفير مستلزمات أبنائهم الطلبة، في ظل العروض الترويجية التي تشعل التنافس بين أماكن البيع والمنصات الرقمية، من خلال طرح العديد من السلع المرتبطة بموسم العودة إلى المدارس.«الخليج» تجولت في عدد من أماكن البيع بالسوق، ورصدت حدة التنافس في العروض، التي زينت الأرفف، كما أجرت جولة «رقمية» في عدد من منصات البيع «أون لاين»، ورصدت فارقاً سعرياً كبيراً في المنتجات المدرسية، حيث لم يغب دور هذه المنصات بالمشاركة في حملات التخفيض بالتزامن مع موسم العودة إلى المدارس، عبر توفيرها مجموعة واسعة من السلع، بدءاً بالقرطاسية والحقائب وانتهاء بالأجهزة الإلكترونية وغيرها، فعلى سبيل المثال عرضت إحدى هذه المنصات منتجات تتعلق بالموسم الدراسي، مثل حقائب الظهر ذات الألوان الزاهية والمخصصة للطالبات، التي تراوحت أسعارها بين 59- 280 درهماً، بينما تراوح سعر أقلام التلوين من 4- 119 درهماً، تبعاً للعلامة التجارية.كما شملت منتجات المنصات الرقمية عرض صناديق غذاء للطلبة والطالبات بألوان زاهية حسب كل فئة، إلا أن سعر بعضها والذي يحمل علامة تجارية وصل إلى 209 دراهم مقارنة مع منتجات مشابهة، لكن بجودة أقل، والتي عرضت بسعر 10 دراهم و40 فلساً.مفارقات سعريةالبداية كانت مع عدد من ذوي الطلبة، الذين عبروا عن استيائهم جراء المفارقات السعرية بين المنتجات العادية، وتلك التي تحمل علامات تجارية عالمية، خاصة أن أبناءهم يبالغون في تقليد الآخرين، ومحاولة شراء حقائب وأدوات قرطاسية سعرها مرتفع جداً، في ظل سعيهم إلى مواكبة ما يُعرض في السوق.وقالت عالية السعيد، أم لثلاثة طلاب بالمرحلة الابتدائية، إنها تواجه أزمة «أسعار» عند شراء حقائب مدرسية، حيث إن أبناءها يرغبون في تقليد زملائهم الآخرين، من خلال شراء «علامات عالمية»، إلا أنها ترى هذا السلوك لا يناسب الميزانية المرصودة، كون هناك منتجات أخرى عليها تسوقها مثل أداوت القرطاسية والملابس والأحذية، ما يضعها أمام معضلة حقيقية تتعلق بطريقة توصيل ذلك إلى أبنائها من دون جرح مشاعرهم.بينما أكدت أسماء الأحمد، أم لطالبة بالمرحلة الابتدائية، أن ابنتها أصرت على شراء حقيبة لشخصية كرتونية عالمية، ذات ألوان زاهية، يأتي معها صندوق غذاء وزجاجة مياه تحمل نفس العلامة واللون، وهو ما وضعها «الأم» في موقف لا تُحسد عليه، عندما رأت الفاتورة، التي تجاوزت 340 درهماً، مشيرة إلى أن الأهالي مضطرون أحياناً إلى دفع ثمن مواكبة «الموضة» التي تجتاح عالم الأطفال في سن مبكرة.أما مروان القيسي، والد طالبين بالمرحلة الإعدادية والثانوية، أوضح أنه استسلم أمام إلحاح أبنائه بالتسوق «أون لاين» لاحتياجاتهم المدرسية، التي وجدها مكلفة جداً، إلا أن ذلك أعفاه من الذهاب لأماكن البيع والوقوع في مصيدة «كثرة العروض»، التي يقع ضحيتها الأهالي والأبناء على حد سواء، ما يجعلهم غير قادرين على اتخاذ القرار بشراء المنتج المناسب.خيارات متنوعةفي المقابل، باشرت عدد من منافذ البيع بالإعلان عن عروضها الترويجية بالتزامن مع الاستعداد للعام الدراسي الجديد، حيث أوضح أيوب عبدالله، الرئيس التنفيذي في «تعاونية عجمان»، إطلاق 3 حملات تخفيضات متنوعة خلال شهر أغسطس، وذلك بهدف دعم الأسر وتوفير احتياجات الطلبة بأسعار مناسبة وتنافسية، حيث تصل نسبة التخفيضات في الحملة حتى 70% على مجموعة واسعة من الأصناف والمنتجات، بما يتيح للأسر الاستفادة من عروض مميزة وتوفير جزء من كلفة المستلزمات المدرسية، وتشمل الحملة تشكيلة واسعة من المستلزمات المدرسية، من الحقائب المدرسية والقرطاسية والأدوات المكتبية، إضافة إلى مختلف المنتجات والاحتياجات المرتبطة بالعام الدراسي، مع عروض وتخفيضات متنوعة على عدد كبير من الأصناف والعلامات التجارية.وتوقع أن تشهد الحملة إقبالاً كبيراً من الأهالي، خصوصاً في ظل الاستعدادات للعام الدراسي وارتفاع حجم المشتريات التي تحتاج إليها الأسر في هذه الفترة، كما نحرص من خلال هذه العروض على توفير خيارات متنوعة، تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، وتساعد الأسر على تجهيز أبنائها للعام الدراسي بأسعار أكثر توفيراً.وحول ارتفاع أسعار بعض الحقائب المدرسية، التي تحمل علامات تجارية عالمية، قال: نتفهم ملاحظات المستهلكين وحرصهم على الحصول على منتجات ذات جودة وبأسعار مناسبة، ونؤكد أن الحملة توفر خيارات متعددة من الحقائب والمستلزمات، وبمستويات سعرية مختلفة، بما يمنح الأسرة حرية الاختيار وفق احتياجاتها وميزانيتها، كما نؤكد حرص التعاونية على دعم المنافسة وتوفير الأسعار العادلة، والعمل مع الموردين والعلامات التجارية، لتقديم عروض حقيقية وقيمة أفضل للمستهلك، مع الابتعاد عن أي مبالغة غير مبررة في الأسعار.