قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه التقى يوم الاثنين مجددًا مع الوسطاء القطريين، وناقش معهم في نيويورك الأفكار التي سيطرحونها على الجانب الأمريكي، وسيجري إبلاغ الجانب الايراني بالرد النهائي.
وقال عراقجي في تصريح للصحفيين الإيرانيين يوم الاثنين ونقلتها عنه قناة العربية، عن آخر لقاء له مع الوسيط القطري، وعن أحد أهداف زيارته إلى نيويورك للمشاركة في الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: كان من بين الأهداف الأخرى التي سعينا لتحقيقها في زيارة نيويورك، وهو هدف بالغ الأهمية، إطلاع العالم على وضع البلاد في ساحة الحرب، وتحديدًا فيما يتعلق بمضيق هرمز، هناك شروط أكد عليها قائد الثورة، ويجب تنفيذها لفتح مضيق هرمز.
وأضاف: مهمتنا كانت إبلاغ الجانب الأمريكي بهذه الشروط، وإبلاغ جميع الدول الأخرى والمجتمع الدولي بأن إيران لديها خطة في هذا الشأن، شروطها عادلة ومنطقية تمامًا، وإذا ادعى الأمريكيون أنهم يسعون إلى اتفاق أو حل سلمي، فقد طرحنا هذا الحل.
الاستعداد للحرب والدبلوماسية
وقال عراقجي: أصبح واضحًا للجميع الآن أن إيران، رغم كل الظلم الذي لحق بها والحروب التي فُرضت عليها، لها رأي ومنطق وحلول في مجال الدبلوماسية، وكما هي مستعدة للحرب، فهي مستعدة أيضًا للدبلوماسية، وأعتقد أن هذا قد حسّن موقفنا كثيرًا وغيّر نظرة الدول إلينا، وأن أمريكا هي التي تسعى إلى الحرب، وليس إيران.
وتابع: إيران مستعدة للحرب دومًا، وترد على تحركاتهم عسكريًا، ولديها موقف واضح، وتفتح آفاقًا جديدة في المجال الدبلوماسي، ولها منطقها الخاص.
وقال عراقجي: نُقلت خطتنا، التي عُرفت بخطة النقاط السبع، إلى الأمريكيين عبر وسيط قطري، وعلى الرغم مما قاله الرئيس الأمريكي، فقد أكدتُ أننا ننتظر الرد الأمريكي الرسمي عبر وسطاء.
وأضاف: اليوم (الاثنين)، التقينا مجددًا أحد الوسطاء القطريين، ودارت بيننا بعض المناقشات، وتحدث عن أفكار وكيفية تمهيد الطريق لتحقيق شروط إيران وكيفية تحقيقها، ولقد طرحوا أفكارًا وناقشناها، وسيطرحونها مجددًا مع الجانب الأمريكي، ثم سيُنقل إلينا الرد الأمريكي النهائي بعد ذلك، والذي آمل أن يكون غدًا (الثلاثاء).
شروط فتح مضيق هرمز
وردًا على سؤال عن صحة ادعاء إيران بالمرونة في الملف النووي، قال عراقجي: هذا غير صحيح إطلاقًا، أنفي ذلك بشدة.
وأضاف: نشهد منذ ساعات قليلة حملة دعائية في وسائل إعلام مختلفة، تزعم وتُنسب أمورًا إلى إيران، أؤكد بشكل قاطع أنه لم يطرأ أي تغيير على مواقف إيران، شروطنا لفتح مضيق هرمز واضحة.
وردًا على سؤال عما إذا كان سيبقى في نيويورك حتى يتلقى رد الجانب الأمريكي، أم سيسافر إلى طهران لتلقي الرد الأمريكي الرسمي، قال عراقجي: سأسافر إلى طهران خلال ساعات قليلة، وسيعرف القطريون كيفية إيصال الرد إلينا حالما يتوفر لديهم."
وأضاف وزير الخارجية: "لطالما كانت هذه الاتصالات والرسائل المتبادلة بين الوسطاء القطريين والباكستانيين قائمة، ولكنها الآن، في ضوء الخطة التي قدمتها إيران، اتخذت منحى أكثر جدية، إذا وُجد رد فسيبلغنا به القطريون، وسيُتخذ القرار في طهران بناء عليه، لكنني سأغادر نيويورك خلال ساعات قليلة.