عراقجي في ذكرى نصرالله: إزالة الأشخاص لا تعني أبداً إزالة الأفكار

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، أنه "يمر عامان على استشهاد رجل مجاهد ارتبط اسمه بتاريخ لبنان المعاصر ومنطقة غرب آسيا، وبعقود من النضال من أجل إنهاء الاحتلال والدفاع عن سيادة شعوب المنطقة وعزتها وكرامتها؛ السيد حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، الذي استشهد بعد سنوات من الحضور المميز والدور البارز في التطورات السياسية في المنطقة، في هجوم شنّه النظام الصهيوني المجرم".

وقال: "كان من جيل ونَسَب رجال تعلّموا السياسة في خضم الاحتلال والحروب والأزمات المتتالية في المنطقة، وكانوا يؤمنون بأن أي شعب لا يمكن حرمانه إلى الأبد، بالقوة والتهديد والترهيب، من حقه في السيادة والعزة وتقرير مصيره. ومن هنا، فإن اسمه، بما يتجاوز إطار حزب أو تيار سياسي، ترسّخ في الذاكرة المعاصرة للمنطقة مرتبطاً بمفاهيم مثل الشرف والصمود والمقاومة في مواجهة الاحتلال وجرائم النظام الصهيوني".

جانب من الحضور في ذكرى اغتيال نصرالله وصفي الدين (حسام شبارو).

وأشار عراقجي إلى أن "استشهاده، رغم أنه كان خسارة فادحة لحزب الله والشعب اللبناني وجميع أحرار العالم، أثبت مرة أخرى حقيقة تاريخية: إن إزالة الأشخاص لا تعني أبداً إزالة الأفكار والأهداف المتجذرة في التجربة التاريخية للشعوب. وقد أظهر تاريخ لبنان وفلسطين والمنطقة أنه لا يمكن القضاء على القضايا السياسية والتاريخية المتجذرة من خلال الاغتيال والترهيب والإزالة؛ إذ لا يمكن صرف أي شعب عن المطالبة بحقوقه وكرامته من خلال القضاء على أبطاله وقادته".

وتابع: "وفي الظروف الصعبة لفقدان سيد المقاومة، فإن تحمّل الشيخ نعيم قاسم المسؤولية الثقيلة لقيادة حزب الله، في مرحلة حافلة بالصعوبات والتطورات المتسارعة، أظهر استمرار مسار المطالبة بالحق والمقاومة في مواجهة الضغوط المتزايدة. وقد أظهرت فترة قيادة الشيخ نعيم قاسم مرة أخرى أن الإيمان الراسخ بهدف ما، حتى في أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً، يمكن أن يكون مصدراً للصمود والثبات واستمرار المسار".