عبير العجمي.. نخلة سعودية شامخة وسط الكارثة! – محمد بن عيسى الكنعان

في أتون الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الملك خالد الدولي، ووسط الدخان الذي غطى المكان، وألسنة النيران هنا وهناك، وتساقط أجزاء المبنى، مع حالة من الفوضى بين المسافرين بسبب هول الصدمة وضخامة الكارثة، وقفت المرأة السعودية عبير بنت عبدالله آل شامر العجمي، إحدى الموظفات العاملات بالمطار؛ وقفت بشموخ النخلات الشاهقات، وثبات الجبال الراسيات، وهي تُرشد الناس نحو المخارج الآمنة كأنها من المنارات العاليات، وقفت بثبات المؤمنة بقضاء الله وقدره، وإحساس المسؤولة عن من حولها، وعزيمة الواثقة بأنها أزمة وتمضي -بإذن الله- فلم تهرب استجابةً لطبيعة البشر عند الخطر، بل واجهت الموقف المخيف بشجاعة استثنائية، وفي لحظة فارقة استلهمت القيم الإسلامية التي تربت عليها، واستشعرت روح التضحية السعودية التي غُرست فيها، فكانت مثالًا ساميًا للمرأة السعودية، ونموذجًا مشرِّفًا لبناتنا في تصرفها وثباتها.

لقد شاهد العالم تلك الوقفة الشامخة، بحجابها وشجاعتها، فتم تداول ذلك المشهد في القنوات الفضائية، ومنصات التواصل الاجتماعي، كرسالة نبيلة، ولغة بليغة لكل العالم؛ مفادها أن دور المرأة السعودية لا يقف عند محاضن التربية لصناعة الرجال داخل البيوت، بل يمتد ويتكامل مع الرجل السعودي في أدوار أخرى لنهضة الوطن وحماية كل من يعيش فيه، وفي مجالات التنمية والبناء، وفي ميادين البذل والعطاء، وفي مواقع العز والشرف دفاعًا عن الوطن، وعلى منصات المجد والعلم، وداخل أقبية البحث والتطوير، وفي ساحات الخطوب والكوارث لإرشاد الناس وإنقاذهم. إن الموقف الشجاع، والثبات الأسطوري الذي جسّدته واقعًا وبشكل عفوي ابنتنا عبير العجمي -حفظها الله- وسط تلك الكارثة المروِّعة والجريمة النكراء يؤكد أن المرأة السعودية استثنائية في فعلها، ومتميزة في قولها، وإيجابية في أثرها، وفارقة عن غيرها. كانوا يظنون أن الفتاة السعودية التي تعيش في رفاهية وطن عظيم ستكون أول الفارين من الميدان، وأول المفرِّطين بمسؤولياته، لكنها خيّبت ظنهم، وصححت فهمهم المغلوط عن المرأة السعودية، فعند التحديات أو في قلب الأزمات تتحول إلى فارسة تواجه الموقف بكل ثبات وبطولة، وكأنها تستعيد تاريخ مجيد من سجل بنت الجزيرة العربية الذي يمتد إلى الصحابيات -رضوان الله عليهن- ذلك التاريخ المكتوب بدماء التضحيات ومعنى الكرامة الإنسانية، وبذل النفس. حفظ الله بلادنا، ونصر جنودنا، وحمى حدودنا، ووفق قيادتنا، وبارك في بناتنا وأبنائنا. والشكر بحجم السماء لبنت الوطن عبير بنت عبدالله آل شامر العجمي، التي أكدت عظمة المرأة السعودية بنموذج صادق من أرض الواقع.

في أتون الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الملك خالد الدولي، ووسط الدخان الذي غطى المكان، وألسنة النيران هنا وهناك، وتساقط أجزاء المبنى، مع حالة من الفوضى بين المسافرين بسبب هول الصدمة وضخامة الكارثة، وقفت المرأة السعودية عبير بنت عبدالله آل شامر العجمي، إحدى الموظفات العاملات بالمطار؛ وقفت بشموخ النخلات الشاهقات، وثبات الجبال الراسيات، وهي تُرشد الناس نحو المخارج الآمنة كأنها من المنارات العاليات، وقفت بثبات المؤمنة بقضاء الله وقدره، وإحساس المسؤولة عن من حولها، وعزيمة الواثقة بأنها أزمة وتمضي -بإذن الله- فلم تهرب استجابةً لطبيعة البشر عند الخطر، بل واجهت الموقف المخيف بشجاعة استثنائية، وفي لحظة فارقة استلهمت القيم الإسلامية التي تربت عليها، واستشعرت روح التضحية السعودية التي غُرست فيها، فكانت مثالًا ساميًا للمرأة السعودية، ونموذجًا مشرِّفًا لبناتنا في تصرفها وثباتها.

لقد شاهد العالم تلك الوقفة الشامخة، بحجابها وشجاعتها، فتم تداول ذلك المشهد في القنوات الفضائية، ومنصات التواصل الاجتماعي، كرسالة نبيلة، ولغة بليغة لكل العالم؛ مفادها أن دور المرأة السعودية لا يقف عند محاضن التربية لصناعة الرجال داخل البيوت، بل يمتد ويتكامل مع الرجل السعودي في أدوار أخرى لنهضة الوطن وحماية كل من يعيش فيه، وفي مجالات التنمية والبناء، وفي ميادين البذل والعطاء، وفي مواقع العز والشرف دفاعًا عن الوطن، وعلى منصات المجد والعلم، وداخل أقبية البحث والتطوير، وفي ساحات الخطوب والكوارث لإرشاد الناس وإنقاذهم. إن الموقف الشجاع، والثبات الأسطوري الذي جسّدته واقعًا وبشكل عفوي ابنتنا عبير العجمي -حفظها الله- وسط تلك الكارثة المروِّعة والجريمة النكراء يؤكد أن المرأة السعودية استثنائية في فعلها، ومتميزة في قولها، وإيجابية في أثرها، وفارقة عن غيرها. كانوا يظنون أن الفتاة السعودية التي تعيش في رفاهية وطن عظيم ستكون أول الفارين من الميدان، وأول المفرِّطين بمسؤولياته، لكنها خيّبت ظنهم، وصححت فهمهم المغلوط عن المرأة السعودية، فعند التحديات أو في قلب الأزمات تتحول إلى فارسة تواجه الموقف بكل ثبات وبطولة، وكأنها تستعيد تاريخ مجيد من سجل بنت الجزيرة العربية الذي يمتد إلى الصحابيات -رضوان الله عليهن- ذلك التاريخ المكتوب بدماء التضحيات ومعنى الكرامة الإنسانية، وبذل النفس. حفظ الله بلادنا، ونصر جنودنا، وحمى حدودنا، ووفق قيادتنا، وبارك في بناتنا وأبنائنا. والشكر بحجم السماء لبنت الوطن عبير بنت عبدالله آل شامر العجمي، التي أكدت عظمة المرأة السعودية بنموذج صادق من أرض الواقع.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.