«عبور» و«المُرَقَّمون» يفتتحان كلباء للمسرحيات القصيرة 13

برعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، انطلقت مساء الجمعة في المركز الثقافي لمدينة كلباء فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، الذي تنظمه سنوياً دائرة الثقافة، ويُعنى باكتشاف وصقل مهارات المواهب المسرحية.حضر حفل الافتتاح الشيخ هيثم بن صقر بن سلطان القاسمي، نائب رئيس مكتب سموّ حاكم الشارقة في مدينة كلباء، وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة رئيس المهرجان، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بالدائرة مدير المهرجان، والعديد من الأسماء الفنية المحلية والعربية.واستهل الحفل الذي قدمته عائشة الكديد، بتعريف جمهور المهرجان بلجنة تحكيم الدورة الثالثة عشرة، التي يرأسها الفنان الإماراتي حسن رجب، وتضم في عضويتها: الطاهر عيسى بن العربي (تونس)، ودينا بدر (مصر)، ورانيا الخلايلة (الأردن)، ومحمد الرميشي (المغرب).شخصية المهرجانوشهد الافتتاح عرض فيلم تسجيلي قصير أبرز جوانب من المسيرة الإبداعية المتنوعة لـ«شخصية المهرجان» الفنان ناجي جمعة، وتضمن شهادة له عبر من خلالها عن الشكر والامتنان لصاحب السموّ حاكم الشارقة على الدعم اللامحدود الذي يقدمه للمسرح الإماراتي والمسرح في جميع أنحاء العالم. وامتدح جمعة تجربة مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة الذي تسهم ورشاته الفنية في رفد الساحة الفنية بوجوه جديدة، ويمثل احتفالاً متجدداً بحركة المسرح في المنطقة الشرقية، وضمانة قوية لاستمرارية تطور وازدهار المسرح الإماراتي.عوالم مسرحيةانطلق برنامج عروض اليوم الأول، بالعرض المسرحي «عبور»، المستلهم من نص «فندق العالمين» للكاتب الفرنسي إيريك شميت، وأخرجه جاسم سامي غريب. وتروي المسرحية لقاء مجموعة من الأشخاص الذين هم على وشك فقدان حياتهم، وقد جمعهم مكان مؤقت، ما يضطرهم إلى مواجهة ذواتهم، ومخاوفهم، وعلاقاتهم بالآخرين من منظور مختلف، تحت وطأة الإحساس بالنهاية.وفي الندوة النقدية التي تحدث فيها الباحث المسرحي المصري محمد كويلة، أشاد المتداخلون بتوجه المخرج إلى نص مسرحي معقد، وامتدحوا الجهد المبذول في اختزال عوالم المسرحية، بينما أبدى بعض المتحدثين ملاحظات حول الأداء التمثيلي وعدم وضوح هوية بعض الشخصيات في العمل.وجاء العرض الثاني بعنوان «المُرَقَّمون»، وهو معد عن نص صدر بالعنوان ذاته في ترجمته العربية للكاتب إلياس كانيتي الحائز على جائزة نوبل عام 1981، وأخرجته أمل حسن عبدالله. ويقارب العمل موضوعاً حول فقدان الهوية الإنسانية بسبب سيطرة «نظام» ما يختزل حياة مجموعة من البشر في أرقام وتواريخ، ويدونها على «ميدالية» تعلق على أعناقهم، ويمثل «الحافظ» سلطة النظام والمكلف بفتح الميدالية عند وفاة صاحبها.ويبرز من وسط هذه المجموعة «خمسون»، والرقم هو عمر حياته، الذي يرفض الخضوع لهذا النظام ويبدأ في طرح الأسئلة ليكشف عن زيفه.**media[8138862]**حلول بصريةوفي الندوة النقدية التي تحدثت فيها بصفة أساسية الفنانة المصرية إيمان إمام، وجدت جهود المخرجة إشادات واضحة من المتداخلين، لا سيما حلولها البصرية التي أسهمت في تجسيم دلالات العمل، بينما أخذ بعض المتحدثين على العمل الإفراط في استخدام العناصر المساعدة.عروضوتتواصل العروض على مسرح جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، من خلال «بيلفنتو» من إخراج حمد البلوشي، و«الخطوبة» من إخراج مريم الزرعوني، و«وجبة خاصة» من إخراج محمد كسبان، و«آخر أمر» من إخراج محمد العبيدلي، و«أصابع ترى النور» من إخراج محمد حبيب، و«رادا» من إخراج وعد طارق، و«إنه أنت» من إخراج هاكوب عيد، و«في انتظار جودو» من إخراج خليل الدرمكي، و«الخادم الأخرس» من إخراج سارة السعدي، و«المستشفى» من إخراج طلال قمبر، و«ليلة طلاق» من إخراج عائشة القصاب، و«الفخارة المتشققة» من إخراج هبة ديب، و«ما حدث فعلاً» من إخراج هيفاء آل علي، و«أصوات لم تدفن» من إخراج حميد محمد عبدالله.**media[8138861]**