دخلت دولة الإمارات للمرة الأولى قائمة أفضل 25 اقتصاداً ابتكارياً في العالم، بعدما تقدمت 5 مراكز إلى المرتبة الـ25 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي 2026، الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو»، مسجلة 46.4 نقطة، في وقت تصدرت فيه سويسرا التصنيف العالمي، تلتها السويد في المركز الثاني والولايات المتحدة في المركز الثالث وكوريا الجنوبية في المركز الرابع وسنغافورة في المركز الخامس. يغطي المؤشر في إصداره الجديدة 139 اقتصاداً، ويقيس أداء منظومات الابتكار من خلال مجموعة واسعة من المؤشرات التي تشمل المؤسسات، ورأس المال البشري والبحث، والبنية التحتية، والأسواق، وقطاع الأعمال، إلى جانب مخرجات المعرفة والتكنولوجيا والإبداع.7 ركائز ترسم صورة الابتكار الإماراتييقسم مؤشر الابتكار العالمي أداء الاقتصادات إلى سبع ركائز رئيسية، خمس منها تقيس مدخلات الابتكار، وهي المؤسسات، ورأس المال البشري والبحث، والبنية التحتية، وتطور الأسواق، وتطور الأعمال، فيما تقيس الركيزتان الأخيرتان مخرجات الابتكار، وهما مخرجات المعرفة والتكنولوجيا والمخرجات الإبداعية. ويعتمد المؤشر في نسخته لعام 2026 على 79 مؤشراً فرعياً ضمن 21 مكوّناً فرعياً، موزعة على الركائز السبع ومؤشري المدخلات والمخرجات.جاءت الإمارات في المركز الخامس عالمياً في معيار المؤسسات، الذي يقيس جودة البيئة المؤسسية والتنظيمية، فاعلية الحكومة، سيادة القانون واستقرار بيئة الأعمال، فيما حلت في المركز الـ13 في معيار رأس المال البشري والبحث، الذي يقيس جودة التعليم والتعليم العالي والكفاءات العلمية والبحث والتطوير. وفي معيار البنية التحتية، حلّت الإمارات في المركز الـ13، وهو المعيار المعني في قياس مدى تطوّر تقنيات المعلومات والاتصالات، والبنية التحتية العامة والاستدامة البيئية في بلد ما. أما في ركيزة تطور الأسواق، فجاءت الدولة في المركز الـ14 عالمياً، حيث يقيس هذا المعيار مدى توافر التمويل والائتمان والاستثمار والتجارة وتنويع الأسواق. كما حلّت الإمارات في المركز الـ25 في معيار تطوّر الأعمال الذي يقيس قدرات الشركات على تطوير منتجات وخدمات جديدة والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار، ومدى تعاون الشركات والجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات معاً لتطوير الأفكار والتقنيات الجديدة.جاءت في المركز 36 في معيار المخرجات الإبداعية، الذي يقيس قيمة براءات الاختراع والعلامات التجارية والتصاميم وغيرها من حقوق الملكية الفكرية. فيما حلّت في المركز 47 في معيار المعرفة ومخرجات التكنولوجيا.المؤسسات والتعليم والأسواقتبرز قوة الإمارات بصورة خاصة في عدد من المكونات داخل هذه الركائز. ففي ركيزة المؤسسات، حلت الدولة في المركز الثاني عالمياً في بيئة الأعمال، كما جاءت رابعة في استقرار السياسات لممارسة الأعمال، والأولى في سياسات وثقافة ريادة الأعمال.وفي رأس المال البشري والبحث، جاءت الإمارات في المركز الأول عالمياً في التعليم العالي، وفي المركز الثالث في نسبة خريجي العلوم والهندسة، والمركز الأول في استقطاب الطلاب من الخارج، بينما جاءت في المركز الـ27 في البحث والتطوير.أما في البنية التحتية، فحلت الإمارات في المركز السابع عالمياً في البنية التحتية العامة، والسابع في مؤشرات تقنيات المعلومات والاتصالات، والخامس في إتاحة خدمات الاتصالات، والسادس في استخدامها.وفي تطوّر الأسواق، تصدرت الإمارات عالمياً في مؤشر تمويل الشركات الناشئة والشركات القابلة للتوسع، وجاءت في المركز السابع في القيمة السوقية مقارنة بحجم الاقتصاد، والـ12 في عدد مستثمري رأس المال الجريء، فيما حلت في المركز الـ14 إجمالاً في هذه الركيزة.استثمارات البحث والتكنولوجيا تعزز موقع الإماراتويلفت التقرير إلى مجموعة من المؤشرات التي تعكس قدرة الإمارات على جذب الأنشطة المرتبطة بالابتكار. فقد جاءت في المركز الأول عالمياً في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة المعلنة في البحث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة، وفي المركز الثاني في نسبة المواهب البحثية العاملة في الشركات، والمركز العاشر في واردات التكنولوجيا المتقدمة، والـ20 في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.استثمارات البحث والتكنولوجياأظهر المؤشر كذلك أن الإمارات واحدة من 16 اقتصاداً تُصنّف كمراكز استثمار عالمية في مشاريع البحث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة، وهي الاقتصادات التي تتجاوز المتوسط العالمي في كل من تدفقات المشاريع إلى الداخل والإعلانات الاستثمارية إلى الخارج.ويشير التقرير إلى أن أكبر 10 وجهات عالمية استحوذت على 58% من مشاريع البحث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة المعلنة في عام 2025، وكانت الولايات المتحدة والهند والإمارات في الصدارة.