كشف المؤرخ العسكري عبده مباشر جوانب من خطة الخداع التي سبقت حرب أكتوبر 1973، موضحًا أن تحقيق عنصر المفاجأة لم يكن نتيجة إجراء واحد، وإنما جاء ثمرة منظومة متكاملة هدفت إلى حجب المعلومات عن إسرائيل.
وقال مباشر، خلال لقاء له لبرنامج “نظرة”، عبر فضائية “صدى البلد”، تقديم الإعلامي “حمدي رزق”، أن الخطة المصرية اعتمدت على ثلاثة مستويات متداخلة من السرية والخداع.
وتابع أن المستوى الاستراتيجي استهدف إبقاء القيادة الإسرائيلية في حالة عدم يقين بشأن وجود قرار مصري بخوض الحرب من الأساس، بينما ركز المستوى التعبوي على إخفاء تفاصيل التحرك العسكري، بما في ذلك اتجاهات الهجوم وتوقيته وطريقة تنفيذه.
وأشار إلى أن المستوى التكتيكي ارتبط بالحفاظ على سرية قدرات القوات المسلحة المصرية، خاصة ما يتعلق بنوعية الأسلحة المتوافرة لديها، وما إذا كانت قد حصلت على معدات جديدة أو أجرت تطويرات على منظومات التسليح القائمة.
وأكد أن الجمع بين هذه المستويات الثلاثة حدّ من قدرة الجانب الإسرائيلي على تكوين صورة واضحة عن الاستعدادات المصرية، وأسهم في الحفاظ على عنصر المفاجأة مع بدء العمليات العسكرية.