عبدالعزيز بن عياف.. مسيرة في الإدارة وحضور في المجتمع – ماجد البريكان

هناك مسؤولون تنتهي علاقتهم بالمكان بانتهاء مهمتهم، وهناك من يترك في المكان أثرًا، ويبقى المكان حاضرًا في سيرته. الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن ينتمي إلى الفئة الثانية.

ارتبط اسمه بمدينة الرياض سنوات طويلة، خصوصًا خلال عمله أمينًا لمنطقة الرياض. كانت العاصمة آنذاك في مرحلة توسع عمراني وسكاني متسارع، وكانت إدارتها تحتاج إلى مسؤول يعرف المدينة، ويتابع تفاصيلها، وينظر إلى ما تحتاج إليه غدًا، لا ما تحتاج إليه اليوم فقط.

كان ابن عياف عمليًا وميدانيًا، قريبًا من تفاصيل العمل البلدي، وعاشقًا للرياض. وفي عهده شهدت المدينة تطورات ومشروعات وتحولات عمرانية وخدمية رافقت نموها الكبير، وهي مرحلة بقي اسمه حاضرًا عند الحديث عنها.

غير أن تجربته لم تتوقف عند حدود العمل البلدي. انتقل إلى مسؤوليات أخرى في الدولة، ويتولى اليوم منصب نائب وزير الداخلية، في موقع يتطلب خبرة إدارية وقدرة على التعامل مع مؤسسة كبيرة ومتعددة المسؤوليات.

وقبل أيام، تسلّم رئاسة مجلس إدارة جامعة الملك سعود، لتضاف إلى مسيرته مسؤولية جديدة في مؤسسة أكاديمية وطنية عريقة. والانتقال من إدارة مدينة بحجم الرياض، إلى مسؤوليات وزارة الداخلية، ثم رئاسة مجلس إدارة جامعة كبرى، يكشف عن تجربة إدارية متنوعة لا تتوقف عند قطاع واحد.

لكن الجانب الذي قد لا يظهر في السيرة الرسمية لابن عياف هو حضوره الاجتماعي.

من يعرف مجالس الرياض ومناسباتها يعرف هذه الصفة جيدًا. لا تكاد تخلو مناسبة اجتماعية إلا وتجده حاضرًا، وغالبًا من أوائل الحاضرين. يشارك الناس أفراحهم، ويقف معهم في أحزانهم، ويسأل ويزور ويتواصل، بلا ضجيج ولا تكلف.

وهنا تكمن قيمة مختلفة للمسؤول. فالمناصب تمنح صاحبها صلاحيات وألقابًا، لكنها لا تمنحه بالضرورة مكانة بين الناس. هذه تُبنى عبر السنوات، بالحضور والتواضع والوفاء للعلاقات.

عبدالعزيز بن عياف غادر أمانة الرياض منذ سنوات، لكنه لم يغادر مدينته ولا مجتمعها. بقي قريبًا منها ومن أهلها، كما بقيت الرياض جزءًا واضحًا من سيرته.

تتغير المواقع وتتعاقب المسؤوليات، من الأمانة إلى وزارة الداخلية، واليوم إلى مجلس إدارة جامعة الملك سعود، لكن ما لا يتغير هو قيمة المسؤول الذي يجمع بين كفاءة الإدارة، وذاكرة المكان، والحضور بين الناس.

هناك مسؤولون تنتهي علاقتهم بالمكان بانتهاء مهمتهم، وهناك من يترك في المكان أثرًا، ويبقى المكان حاضرًا في سيرته. الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن ينتمي إلى الفئة الثانية.

ارتبط اسمه بمدينة الرياض سنوات طويلة، خصوصًا خلال عمله أمينًا لمنطقة الرياض. كانت العاصمة آنذاك في مرحلة توسع عمراني وسكاني متسارع، وكانت إدارتها تحتاج إلى مسؤول يعرف المدينة، ويتابع تفاصيلها، وينظر إلى ما تحتاج إليه غدًا، لا ما تحتاج إليه اليوم فقط.

كان ابن عياف عمليًا وميدانيًا، قريبًا من تفاصيل العمل البلدي، وعاشقًا للرياض. وفي عهده شهدت المدينة تطورات ومشروعات وتحولات عمرانية وخدمية رافقت نموها الكبير، وهي مرحلة بقي اسمه حاضرًا عند الحديث عنها.

غير أن تجربته لم تتوقف عند حدود العمل البلدي. انتقل إلى مسؤوليات أخرى في الدولة، ويتولى اليوم منصب نائب وزير الداخلية، في موقع يتطلب خبرة إدارية وقدرة على التعامل مع مؤسسة كبيرة ومتعددة المسؤوليات.

وقبل أيام، تسلّم رئاسة مجلس إدارة جامعة الملك سعود، لتضاف إلى مسيرته مسؤولية جديدة في مؤسسة أكاديمية وطنية عريقة. والانتقال من إدارة مدينة بحجم الرياض، إلى مسؤوليات وزارة الداخلية، ثم رئاسة مجلس إدارة جامعة كبرى، يكشف عن تجربة إدارية متنوعة لا تتوقف عند قطاع واحد.

لكن الجانب الذي قد لا يظهر في السيرة الرسمية لابن عياف هو حضوره الاجتماعي.

من يعرف مجالس الرياض ومناسباتها يعرف هذه الصفة جيدًا. لا تكاد تخلو مناسبة اجتماعية إلا وتجده حاضرًا، وغالبًا من أوائل الحاضرين. يشارك الناس أفراحهم، ويقف معهم في أحزانهم، ويسأل ويزور ويتواصل، بلا ضجيج ولا تكلف.

وهنا تكمن قيمة مختلفة للمسؤول. فالمناصب تمنح صاحبها صلاحيات وألقابًا، لكنها لا تمنحه بالضرورة مكانة بين الناس. هذه تُبنى عبر السنوات، بالحضور والتواضع والوفاء للعلاقات.

عبدالعزيز بن عياف غادر أمانة الرياض منذ سنوات، لكنه لم يغادر مدينته ولا مجتمعها. بقي قريبًا منها ومن أهلها، كما بقيت الرياض جزءًا واضحًا من سيرته.

تتغير المواقع وتتعاقب المسؤوليات، من الأمانة إلى وزارة الداخلية، واليوم إلى مجلس إدارة جامعة الملك سعود، لكن ما لا يتغير هو قيمة المسؤول الذي يجمع بين كفاءة الإدارة، وذاكرة المكان، والحضور بين الناس.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.