عبدالعزيز الشهري.. وفاة صادمة بعد أيام عصيبة عاشتها أسرته!

فُجع الوسط الرياضي بوفاة عبدالعزيز الشهري، لاعب ضمك تحت 21 عاما، بعد أيام من وفاة الممرض الذي أنعش قلبه مرتين عقب حادث مروري. رحيلان جمعتهما استغاثة شقيق ووعد ممرض، وانتهيا بفقد الشاب الذي كان يصارع إصاباته، والرجل الذي بذل جهده لإنقاذه.ونعى وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل اللاعب، مقدما خالص العزاء وصادق المواساة، سائلا الله أن يرحمه رحمة واسعة، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.وكان الشهري قد نُقل إلى مستشفى عسير إثر حادث مروري أصيب خلاله بنزيف في الدماغ، وكسر في جذر الدماغ، وكسر في الحوض، بحسب المعلومات الواردة عن حالته عقب الحادث. لتبدأ أسرته أياما عصيبة، تنتظر خلالها تعافيه وعودته، قبل أن ينتهي الانتظار بخبر وفاته، وتنطفئ معه أحلام شاب كان في بداية مشواره الكروي.وخلال تلك الأيام، وقعت المفارقة التي رواها شقيقه. الممرض عبدالرحمن السحاري، الذي تدخل لإنقاذ عبدالعزيز، توفي بينما كان اللاعب لا يزال يتلقى العلاج، فكتب الشقيق ينعيه، مستعيدا تفاصيل موقفه مع أخيه منذ لحظات الخطر الأولى.وبحسب روايته، توقف قلب عبدالعزيز عند الحادث، فأسهم السحاري، بعد الله، في إنعاشه، ثم دخل معه غرفة الإنعاش. وعندما توقف قلبه مرة أخرى، عاد الممرض لإنعاشه بإصرار.واستعاد الشقيق استغاثته به قائلا: «أخوي بين يدي الله ثم يدك، انتبه له وكل شيء لأجله». فجاءه الرد: «أبشر والله لأحطه بعيوني وما أنام إلا وأنا متأكد إنه بخير».ظل ذلك الوعد حاضرا في ذاكرة الشقيق، ومعه تفاصيل مواساة الممرض له وحرصه على أخيه. وكتب أن عبدالرحمن وقف بجانبه يبذل جهده دون كلل، وكان ينتظر الصباح بفارغ الصبر ليدخل معه العناية المركزة ويطمئن على عبدالعزيز، لكن الموت سبقه قبل أن يعود إليه.ونعاه الشقيق بكلمات امتزج فيها الحزن بالامتنان: «رحل وهو يؤدي أمانته بكامل الإنسانية، ورحل وكلماته الصادقة تشهد له». ودعا أن يجعل الله ما قدمه لأخيه في ميزان حسناته، وختم رثاءه بالدعاء لعبدالعزيز بالشفاء.ثم توفي اللاعب أيضا، لتبقى كلمات شقيقه شاهدة على أيام انتقل فيها من رثاء الرجل الذي أنقذ أخاه إلى تلقي العزاء في أخيه. وبين الوداعين، بقي موقف عبدالرحمن محفوظا في رواية الأسرة، وبقي عبدالعزيز الشاب الذي أعيد النبض إلى قلبه مرتين، ولم تكتمل عودته إلى الحياة والملاعب.ونعى رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي ضمك وجميع منسوبيه اللاعب، مقدمين العزاء والمواساة لوالديه وأسرته وذويه. ومن المقرر أن تُقام الصلاة عليه غدا (الأحد)، بعد صلاة العصر، في الجامع الكبير بأحد ثربان في محافظة المجاردة.