عبدالعاطي: مصر انتقلت تدريجيا من الأزمة إلى دور صانع السلام

قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، إن مصر واجهت ظروفًا شديدة الصعوبة خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2014، عندما كان الحديث الدولي يتركز على ما وصفه بـ«المسألة المصرية»، في ظل أزمة داخلية اعتبرها كثيرون آنذاك أزمة وجودية للدولة.

وأوضح عبدالعاطي في كلمته بمنتدى مصر 2026 أن الخطاب الدولي خلال تلك الفترة كان يتناول مصر باعتبارها دولة تواجه مشكلات حقيقية وأزمة داخلية حادة، وصلت إلى حد الحديث عن ضرورة التدخل في شؤونها، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف الدولية كانت تصف الحكومة المصرية آنذاك بأنها «حكومة الانقلاب العسكري».

وأضاف وزير الخارجية أن الوضع الذي واجهته مصر في تلك المرحلة كان شديد الصعوبة والسوء، قبل أن تتغير الأوضاع تدريجيًا وصولًا إلى المكانة التي تتمتع بها الدولة حاليًا على الساحة الدولية.

وأرجع عبدالعاطي هذا التحول إلى فضل الله وحكمة القيادة المصرية، في إشارة إلى ما شهدته الدولة من تطورات خلال السنوات التي أعقبت تلك المرحلة، وصولًا إلى وضع مختلف في طبيعة التعامل الدولي مع مصر ودورها الإقليمي.

وتأتي هذه التصريحات في سياق استعراض وزير الخارجية للتحديات التي واجهت السياسة الخارجية المصرية، والظروف التي عملت خلالها الدولة على إدارة علاقاتها الدولية في ظل ضغوط وأزمات داخلية وخارجية.

وأشار عبدالعاطي، في حديثه عن التحولات التي شهدتها مصر، إلى التباين بين طبيعة الخطاب الدولي تجاه الدولة خلال عامي 2013 و2014، وبين ما وصفه بالمكانة الحالية التي تحظى بها مصر، ودورها في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية.

ويبرز هذا الاستعراض حجم التغير الذي طرأ على موقع مصر في النقاشات الدولية، من مرحلة كان التركيز فيها منصبًا على أزماتها الداخلية، إلى مرحلة يتحدث فيها أطراف دوليون عن دورها في دعم السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية أن ما وصلت إليه مصر جاء بعد المرور بمرحلة بالغة الصعوبة، في ظل تحديات استلزمت إدارة الأوضاع الداخلية والعلاقات الخارجية بالتوازي.