نشر باحثون من «مركز البحوث القطبية في جامعة خليفة»، دراستهم الأولى التي ترصد كيف تسببت عاصفة نادرة في ارتفاع درجات الحرارة في شرق القارة القطبية الجنوبية بمقدار 18 مئوية في غضون 24 ساعة، وهو تغير سريع جداً ونادر الحدوث في واحدة من أكثر المناطق برودة على سطح الأرض.لأول مرة، تمكّن جهاز «سيمبا»، التابع لفريق الجامعة، الذي ثُبِّت في الجليد قبل سبعة أيام من هبوب العاصفة، ويُستخدم لقياس التوازن الكتلي للثلج والجليد، من توثيق الاستجابة المختلفة للجليد البحري والثلج، لارتفاع درجات الحرارة الشديدة في شرق أنتاركتيكا.وقد أظهرت أحدث البيانات أنه عند الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، تتغير حركة الجليد البحري والثلج المتراكم فوقه، لكن ظل الجليد ثابتاً مع مرور العاصفة، في حين جُرِفت طبقة الثلج فوقه وأُعيد تشكيلها في غضون ساعات. وهذا التباين في كيفية استجابة كلٍّ منهما، نتيجة لا ترصدها النماذج المناخية الحالية بشكل كامل عند حساب معدل فقدان القارة القطبية الجنوبية للجليد وتقدير الارتفاع المحتمل في مستويات سطح البحر.قادت الدراسة الدكتورة ديانا فرانسيس، رئيسة مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية وأستاذة مساعدة في علوم الأرض، بمشاركة نخبة من الباحثين من إدارة إقليم القارة القطبية الجنوبية الأسترالي، وجامعة تسمانيا، والمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، وجامعة بورتو، والمعهد الفيدرالي السويسري لأبحاث الغابات والثلوج والمناظر الطبيعية.وقد تأسس مركز البحوث القطبية في جامعة خليفة بمبادرة من حكومة دولة الإمارات، ويتخذها مقراً، بهدف ترسيخ مكانة الدولة مساهماً فاعلاً في النهوض بعلوم المناطق القطبية عالمياً، في وقت تشهد فيه منطقتا القطبين الشمالي والجنوبي تغيّرات كبيرة.وقالت الدكتورة ديانا فرانسيس: «قد تكون القارة القطبية الجنوبية أبعد نقطة عن دولة الإمارات، لكن ما يحدث هناك يؤثر فينا جميعاً، وقد مكّننا وجودنا في موقع العاصفة قبل وصولها، من إجراء هذه الدراسة، فقد كان «سيمبا» مثبّتاً بالفعل في الجليد، ويجمع البيانات عندما ضربت تلك الكتلة الهوائية الدافئة في 14 يوليو».