عاجل.. واشنطن تكشف تفاصيل عن الأوضاع النفسية للبحارة على حاملة «أبراهام لينكولن»

أعلنت السلطات الأمريكية أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» تستعد للعودة إلى الولايات المتحدة، بعد مهمة عسكرية طويلة استمرت لأكثر من 260 يومًا، وسط جدل متزايد حول ظروف العمل والمعيشة التي واجهها أفراد الطاقم خلال فترة انتشار الحاملة.

وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ ك أو إن الحاملة أنجزت مهمتها بنجاح، مؤكدًا أن عودتها تأتي في إطار عملية تناوب مخطط لها، مع التشديد على أن سلامة وأمن البحارة وأفراد مشاة البحرية يمثلان أولوية بالنسبة للقيادة الأمريكية.

وأوضح ك أو أن حاملة «أبراهام لينكولن» غادرت مدينة سان دييغو في نوفمبر الماضي، واستمر انتشارها لأكثر من 260 يومًا، مشيرًا إلى أن تمديد المهمة جاء بسبب المتطلبات العملياتية.

وأضاف أن العمليات العسكرية والقتالية تفرض ضغوطًا كبيرة على أفراد القوات، مؤكدًا أن ظروف الحرب قد تؤدي إلى تعطّل بعض الأنظمة والروتين المعتاد داخل الوحدات العسكرية.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن طبيعة العمل خلال الحروب تتسم بالتغيير المستمر وعدم اليقين، لافتًا إلى أن نجاح القوات يعتمد بدرجة كبيرة على قدرتها على التكيف مع الظروف المتغيرة.

وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن ظروف صعبة عاشها بعض البحارة على متن الحاملة خلال فترة انتشارها.

وأقر ك أو بأنه تم التعامل مع عدد وصفه بـ«الصغير» من حالات الصحة النفسية بين أفراد الطاقم، مؤكدًا عدم تسجيل وفيات مرتبطة بهذه الحالات.

وتأتي هذه التصريحات وسط مطالبات من مشرعين أمريكيين بإجراء تحقيق في أوضاع أفراد الطاقم، خاصة بعد ورود تقارير عن تعرض بعض البحارة لضغوط نفسية شديدة خلال المهمة الطويلة.

وتحدثت تقارير إعلامية عن وجود تحديات تتعلق بالإمدادات على متن «أبراهام لينكولن»، إلى جانب شكاوى بشأن جودة الطعام وحالة بعض أماكن الاستحمام.

ووفقًا للتقارير، واجه أفراد الطاقم صعوبات مرتبطة بتوفير الإمدادات الطازجة، فيما أكد ك أو أن خطط الوجبات تم تعديلها عندما تعذر الحصول على الإمدادات الطازجة، مشددًا على عدم تفويت أي وجبة.

كما أشار إلى أن التواصل بين البحارة وعائلاتهم كان محدودًا في بعض الفترات، عندما ارتفع مستوى التهديد العملياتي.

في المقابل، رفض القائم بأعمال وزير البحرية تصوير أفراد القوات الأمريكية باعتبارهم ضحايا، مؤكدًا أن البحارة ومشاة البحرية بذلوا أقصى ما لديهم لتنفيذ المهمة.

وقال إن المسؤولية الأساسية للقادة تتمثل في رعاية أفرادهم بأفضل صورة ممكنة، مع تحقيق التوازن بين احتياجات القوات ومتطلبات المهمة العسكرية.

وأشار ك أو إلى أن حاملة «أبراهام لينكولن» أمضت نحو 200 يوم في منطقة الحرب، ونفذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية، وأسقطت نحو 1.5 مليون رطل من الذخائر خلال فترة انتشارها.

وفي ظل الجدل المتزايد حول ظروف البحارة، طالب عدد من المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس وزارة البحرية بالسماح بزيارة تضم أعضاء من الحزبين إلى متن «أبراهام لينكولن»، بهدف الاطلاع بشكل مباشر على أوضاع أفراد الطاقم.

وتأتي هذه المطالبات بعد تقارير تحدثت عن محاولات بعض البحارة القفز من على متن الحاملة، في وقائع أثارت مخاوف بشأن الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها أفراد الطاقم خلال المهمات العسكرية الطويلة.

وفي إطار عملية التناوب، دفعت وزارة الدفاع الأمريكية بحاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لتحل محل «أبراهام لينكولن».

وشوهدت «جورج واشنطن» وهي تعبر مضيق ملقا، في الوقت الذي تستعد فيه «لينكولن» لإنهاء مهمتها والعودة إلى الولايات المتحدة.

وتضم حاملة «أبراهام لينكولن» نحو 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية، فيما يأتي انتهاء مهمتها بعد فترة انتشار عسكرية طويلة في ظل ظروف عملياتية وصفت بالصعبة.