عاجل- مصر وإندونيسيا تعززان الشراكة الاستراتيجية.. تعاون اقتصادي ودفاعي ودعم للقضية الفلسطينية

أكدت مصر وإندونيسيا التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والدفاعي، إلى جانب تكثيف التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وذلك في البيان المشترك الصادر بمناسبة الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر 2026، تلبية لدعوة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو.

وتضمنت الزيارة مباحثات رئاسية تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري، وتوسيع التعاون في التعليم والثقافة واللغة، فضلًا عن مناقشة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنطقة الخليج، والتحديات المرتبطة بالأمن المائي وتغير المناخ.

جاءت الزيارة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية إندونيسيا استجابة لدعوة الرئيس برابوو سوبيانتو، وذلك في أعقاب الزيارات التي أجراها الرئيس الإندونيسي إلى مصر في ديسمبر 2024 وأبريل 2025 وأكتوبر 2025.

وشهدت الزيارة إقامة مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي في قصر ميرديكا الرئاسي، أعقبها عقد مباحثات ثنائية بين الرئيسين، ثم إقامة مأدبة غداء رسمية.

وتبادل الرئيسان وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما شهدا تبادل عدد من الوثائق الثنائية التي تستهدف دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز أطر التعاون في القطاعات المختلفة.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التواصل على أعلى المستويات، وتكثيف التنسيق السياسي، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وإندونيسيا، ويدعم المصالح المشتركة للشعبين.

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس برابوو سوبيانتو على التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسي بين البلدين، من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى بصورة منتظمة، وتفعيل الآليات الثنائية القائمة، بما في ذلك اجتماعات اللجنة المشتركة.

وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على خطة عمل خاصة بالشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية إندونيسيا، بما يجسد التزامهما بالمضي قدمًا في تنفيذ الشراكة وتطوير مجالات التعاون المشترك.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، وتعزيز متابعة الاتفاقات والتفاهمات المشتركة، وفتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، بما يحقق المصالح المتبادلة.

كما تعكس خطة العمل توجه البلدين نحو تطوير علاقاتهما على أساس الشراكة طويلة الأمد، والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات ذات الأولوية.

رحب الرئيسان بالتطور الذي تشهده العلاقات الدفاعية والأمنية بين مصر وإندونيسيا، مؤكدين أن التعاون المتبادل يمثل أحد المجالات المهمة في الشراكة بين البلدين.

واتفق الجانبان على تعميق هذا التعاون وتوسيع نطاقه، بما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية لكل دولة، ودعم التنسيق المشترك في المجالات الدفاعية والأمنية.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود البلدين لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، والاستفادة من فرص التعاون المتاحة بما يتفق مع مصالحهما المشتركة.

كما أكد الرئيسان أهمية مواصلة العمل المشترك في إطار العلاقات الاستراتيجية، بما يدعم الاستقرار ويعزز قدرة المؤسسات المعنية على التعامل مع التحديات المختلفة.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس برابوو سوبيانتو التزامهما بتعميق التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، من خلال الاستفادة من الإمكانات الكبيرة والفرص المتاحة لدى الجانبين.

وشملت مجالات التعاون التي أكدها الرئيسان توسيع النفاذ إلى الأسواق، وتيسير مشاركة مجتمع الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز فعالية اللجنة التجارية المشتركة، إلى جانب دفع مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وإندونيسيا، وتوسيع مجالات الشراكة بين المؤسسات والشركات، والاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة حركة التجارة والاستثمار.

كما أكد الجانبان أهمية البناء على التفاهمات القائمة، والعمل على تطوير المشروعات المشتركة، بما يحقق منافع اقتصادية متبادلة ويسهم في دعم العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

رحب الرئيسان بالتقدم الملموس المحرز في دفع التعاون الاستراتيجي بين مؤسسة «دانانتارا» الإندونيسية وجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، بما يعكس التزام البلدين بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية الثنائية.

وأكد الجانبان وجود فرص واعدة للتعاون في مجالات إنتاج وتوزيع زيت النخيل الخام ومشتقاته، إلى جانب الأسمدة الفوسفاتية والمواد الخام المرتبطة بها.

وتهدف هذه المجالات إلى تشجيع الاستثمارات ذات المنفعة المتبادلة، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى المؤسسات المعنية في مصر وإندونيسيا.

كما شجع الرئيسان المؤسستين على البناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها، ودفع فرص الاستثمار المشترك، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات استراتيجية أخرى.

وتشمل القطاعات التي أشار إليها البيان البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأعمال الزراعية، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الاستثمارية ويدعم تنويع مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين.

استنادًا إلى الروابط التاريخية والثقافية الممتدة بين الشعبين المصري والإندونيسي، اتفق الرئيسان على تعزيز العلاقات بين الشعبين من خلال توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب.

وتشمل مجالات التعاون المقترحة تعزيز الشراكات الأكاديمية والمؤسسية، وتطوير برامج التبادل الطلابي والمدرسي، إلى جانب إطلاق شراكة جديدة لبناء القدرات والتعاون الفني.

كما اتفق الجانبان على وضع إطار للبرامج التي يتم الاتفاق عليها بصورة متبادلة، بما يتيح الاستفادة من القدرات المشتركة وتحقيق الأهداف التنموية المتفق عليها.

ويعكس هذا التوجه اهتمام البلدين بتعزيز التواصل بين الأجيال الجديدة، وتوسيع فرص تبادل الخبرات والمعرفة، ودعم الروابط الثقافية والتعليمية التي تجمع الشعبين.

رحب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بقرار جامعة الأزهر الصادر في نوفمبر 2025، بشأن إدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة.

ويأتي الترحيب الإندونيسي في إطار الاهتمام بتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين البلدين، وتوسيع فرص تعلم اللغات وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية المصرية والإندونيسية.

كما شجع الرئيس الإندونيسي على مواصلة تعزيز التعاون في مجال تعليم اللغة العربية داخل إندونيسيا، بما يدعم التبادل الثقافي والتعليمي، ويعزز التواصل بين الشعبين.

ويعد التعاون في مجال تعليم اللغات أحد المسارات التي أكدها البيان المشترك لتعميق العلاقات الشعبية، إلى جانب الشراكات الأكاديمية وبرامج التبادل الطلابي والمدرسي وبناء القدرات.

أكد الرئيسان أهمية ضمان سلامة ورفاهية مواطني البلدين، وشجعا على تعزيز التعاون بين الجهات المختصة في المسائل القنصلية.