عاجل- مدبولي يتفقد «مركز العزيمة» بمطروح ويؤكد دعم الدولة لبرامج علاج وتأهيل المتعافين

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، مركز «العزيمة» التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمحافظة مطروح، وذلك ضمن جولته الموسعة بالمحافظة لمتابعة وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية.

وكان في استقبال رئيس مجلس الوزراء خلال الزيارة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والدكتور عمرو عثمان، مدير الصندوق، حيث اطلع مدبولي على الخدمات التي يقدمها المركز للمرضى والمتعافين، ومدى توافقها مع المعايير الدولية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن زيارته لمركز «العزيمة» تأتي في إطار متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي أُطلقت عام 2024 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أهمية توفير خدمات علاجية وتأهيلية متكاملة للمتعافين من الإدمان.

وأوضح مدبولي أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف حماية الشباب وبناء الإنسان المصري، من خلال توفير بيئة مناسبة للعلاج والتأهيل تساعد المتعافين على استعادة دورهم داخل المجتمع، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الاجتماعي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مكافحة الإدمان تمثل أولوية للحكومة، مؤكدًا أن الاستثمار في علاج المواطن وتأهيله يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة، ومشددًا على استمرار تقديم الدعم اللازم لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي حتى يتمكن من مواصلة أداء دوره المجتمعي والتنموي.

من جانبها، أوضحت الدكتورة مايا مرسي أن مركز «العزيمة» في مطروح يأتي ضمن منظومة المراكز التي أنشأها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي لتوفير خدمات العلاج والتأهيل في المحافظات التي كانت تعاني من نقص في هذه الخدمات.

وأشارت إلى أن «مركز العزيمة» بمطروح يعد واحدًا من ثلاثة مراكز افتتحها رئيس الجمهورية في محافظات البحر الأحمر وبورسعيد ومطروح، لافتة إلى أن إجمالي عدد المراكز التابعة للصندوق والجهات الشريكة مع الخط الساخن وصل إلى 35 مركزًا علاجيًا موزعة على 20 محافظة.

وأضافت أن عدد مراكز «العزيمة» التابعة للصندوق بلغ 11 مركزًا، ساهمت في زيادة الطاقة الاستيعابية لخدمات علاج الإدمان الحكومية، وتقديم نموذج علاجي متكامل يهتم بالجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والمهنية والاقتصادية للمتعافين.

وأكدت الوزيرة أن منظومة العلاج داخل هذه المراكز تستهدف تحسين جودة حياة المستفيدين، إلى جانب وضع آليات للمتابعة وقياس أثر برامج التأهيل، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.

وخلال الجولة، تفقد رئيس مجلس الوزراء مختلف أقسام مركز «العزيمة»، واستمع إلى شرح من الدكتور عمرو عثمان حول طبيعة الخدمات التي يقدمها المركز وإمكاناته المختلفة.

ويضم المركز عيادات خارجية وأقسامًا للحجز الداخلي، إلى جانب مساحات خضراء وقاعات للتأهيل وفصول لمحو الأمية، فضلًا عن صالات رياضية تشمل تنس الطاولة والبلياردو والجيم، وملعب كرة قدم خماسي.

كما يضم المركز قاعة للموسيقى ومسرحًا ومكتبة ومطعمًا، بالإضافة إلى ورش للتدريب المهني، يتم من خلالها تدريب المتعافين على عدد من الحرف التي يحتاج إليها سوق العمل ضمن برنامج «العلاج بالعمل».

وأوضح مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أن تصميم هذه المكونات يهدف إلى توفير بيئة علاجية وتأهيلية متكاملة، لا تقتصر على العلاج الطبي والنفسي، وإنما تمتد إلى مساعدة المتعافي على اكتساب مهارات تساعده على العودة إلى سوق العمل والاندماج في المجتمع.

وأشار الدكتور عمرو عثمان إلى أن مركز «العزيمة» بمحافظة مطروح قدم خدماته لما يقرب من 13 ألف متردد خلال نحو 6 سنوات، منذ بدء التشغيل التجريبي وحتى الوقت الحالي، سواء من خلال العيادات الخارجية أو خدمات الحجز الداخلي.

وأوضح أن خدمات المركز لم تقتصر على العلاج والتأهيل، حيث استفاد عدد من المترددين من فصول محو الأمية التي تساعدهم على تعلم القراءة والكتابة، ضمن منظومة تستهدف التعامل مع الجوانب المختلفة لحياة المتعافي.

وخلال الزيارة، شاهد رئيس الوزراء معرضًا لمنتجات المتعافين داخل المركز، شمل قطعًا من الموبيليا والمفروشات والملابس الجاهزة والمنسوجات وعددًا من الصناعات اليدوية التي نفذها المتعافون خلال برامج التدريب المهني.

وأشاد مدبولي بمستوى المنتجات وتنوعها، مؤكدًا أن تمكين المتعافين اقتصاديًا يمثل محورًا مهمًا في استراتيجية مكافحة الإدمان، لأنه يساعد على الحد من فرص الانتكاسة ويحول المتعافي إلى شخص منتج وفاعل في المجتمع.

واستعرض الدكتور عمرو عثمان خلال الزيارة أبرز نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات التي أُطلقت عام 2024، بالتعاون بين صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وعدد من الوزارات والجهات المعنية.

وأوضح أنه خلال العامين الماضيين تم تقديم الخدمات العلاجية إلى نحو 262 ألف مريض من خلال مراكز «العزيمة» التابعة للصندوق والمراكز التابعة للجهات الشريكة مع الخط الساخن رقم «16023».

كما شملت جهود التوعية تنفيذ برامج في أكثر من 15 ألف مدرسة، إلى جانب 220 مركز شباب و917 قرية ضمن القرى المستهدفة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، فضلًا عن تنفيذ برامج في 10 مناطق مطورة بديلة للمناطق العشوائية وإنشاء 10 بيوت للتطوع داخل الجامعات المصرية.

وأشار إلى إنشاء مركزين جديدين لـ«العزيمة» في محافظتي أسوان والغربية، ليرتفع بذلك عدد المراكز العلاجية التابعة للصندوق والجهات الشريكة مع الخط الساخن إلى 35 مركزًا.

وتضمن العرض الذي قدمه مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي نتائج برامج الكشف تعاطي المواد المخدرة بين سائقي الحافلات المدرسية.

وأوضح أن حملات الكشف شملت 20 ألف سائق، وأسفرت عن انخفاض نسبة التعاطي بينهم من 12% عام 2017 إلى 0.6%، في إطار الإجراءات التي تستهدف حماية الطلاب وضمان سلامة مستخدمي وسائل النقل المدرسية.

كما أشار إلى تنفيذ مرحلتين من الحملة الإعلامية «أنت أقوى من المخدرات»، حيث حققت كل مرحلة أكثر من 20 مليون مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يعكس اتساع نطاق الحملات التوعوية الموجهة لمواجهة مخاطر الإدمان.

واستعرض مدير الصندوق تطورات منظومة مراكز «العزيمة»، موضحًا أنه تم إنشاء 11 مركزًا وفق معايير دولية، من بينها 10 مراكز أقيمت على أصول غير مستغلة، بينما تم رفع كفاءة مركز آخر.

وتتضمن المراكز ورشًا للتدريب المهني تستهدف تعليم المتعافين عددًا من الحرف المطلوبة في سوق العمل، ضمن برنامج «العلاج بالعمل»، الذي يمثل مرحلة مهمة بعد انتهاء مراحل العلاج الطبي والنفسي والاجتماعي.

ويهدف البرنامج إلى مساعدة المتعافين على اكتساب مهارات مهنية، وتهيئتهم للعودة إلى الحياة العملية، إلى جانب تقليل احتمالات الانتكاسة وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم.

كما تطرق العرض إلى مبادرة «بإيدينا»، التي تتيح للمتعافين المشاركة في تصميم وتنفيذ أعمال الموبيليا والأثاث الخاصة بمراكز «العزيمة» الجديدة، بما يمنحهم فرصة عملية لتطبيق المهارات التي اكتسبوها خلال برامج التدريب.