أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الخبرات التي اكتسبتها الدولة خلال تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة ستسهم في رفع كفاءة تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة، مع التركيز بصورة أكبر على الإدارة المركزية والتوريدات، وإعطاء الأولوية للمشروعات المرتبطة بالاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي بمحافظة الغربية، أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت تحديات كبيرة نتيجة ضخامة حجم المشروعات وتعدد الجهات المشاركة في التنفيذ، إلى جانب الحاجة إلى تنسيق مستمر بين مختلف الجهات والمحافظين، مشيرا إلى أن الوصول إلى مرحلة اكتمال مشروعات المرحلة الأولى يمثل خطوة مهمة في مسار المبادرة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة استفادت من الخبرات المتراكمة خلال المرحلة الأولى في وضع آليات أكثر كفاءة لإدارة المراحل المقبلة، موضحا أن عمليات التوريد ستتم بصورة مركزية، بدلا من ترك مهمة توفير المستلزمات لكل شركة مقاولات بشكل منفصل.
وأكد أن مشروعات الصرف الصحي ستأتي على رأس أولويات المرحلة الثانية والثالثة من حياة كريمة، إلى جانب رفع جودة مياه الشرب وتطوير الخدمات الصحية، خاصة المستشفيات والوحدات الصحية والطبية، بالإضافة إلى دعم وتطوير المدارس.
ولفت مدبولي إلى أن عددا من مشروعات محطات المياه والصرف الصحي ضمن المرحلة الثانية بدأ بالفعل، ووصلت نسب الإنجاز في بعضها إلى نحو 60%، مشددا على أن الحكومة تعمل على تنفيذ المشروعات الأكثر ارتباطا بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، على أن يتم استكمال باقي المشروعات تباعا.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن المشروعات القومية والتنموية التي تنفذها الدولة، ومن بينها مشروعات حياة كريمة، ساهمت في توفير أعداد كبيرة من فرص العمل، بالتزامن مع تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وأشار مدبولي إلى تراجع معدل البطالة في مصر إلى أقل من 6%، معتبرا أن هذا التطور، إلى جانب مؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي، يعكس تحرك الاقتصاد المصري في الاتجاه الصحيح، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة.
وأوضح أن استمرار تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية يمثل أحد العوامل المهمة في توفير فرص عمل جديدة للشباب، وتحسين مستوى المعيشة، وتنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظات المختلفة.
وتحدث رئيس الوزراء عن جهود الدولة لتطوير الخدمات الطبية في محافظة مطروح، مشيرا إلى متابعته خلال زيارته الأخيرة للمحافظة عددا من المشروعات الصحية، من بينها مستشفى رأس الحكمة الذي شهد أعمال تطوير شاملة.
وأوضح أن هناك خطة للتوسع في الطاقة الاستيعابية للمستشفيات داخل المحافظة، من خلال تنفيذ مبنى جديد لمستشفى العلمين، إلى جانب تطوير مستشفى رأس الحكمة ومستشفى علم الروم، الذي يستهدف أن يكون المستشفى الرئيسي بالمحافظة بطاقة استيعابية كبيرة.
وأضاف أن خطط التنمية في مطروح لا تقتصر على القطاع الصحي، وإنما تمتد إلى الإسكان والتنمية السياحية، مشيرا إلى مشروع علم الروم الذي يتم تنفيذه بالشراكة مع الجانب القطري وبمشاركة الدولة المصرية.
وأكد مدبولي أن خطط التنمية في الساحل الشمالي تستهدف تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية تعمل على مدار العام، مشيرا إلى أهمية قطاع السياحة باعتباره مصدرا رئيسيا للدخل، بالإضافة إلى دوره في توفير فرص العمل وجذب العملة الأجنبية.
وأوضح أن الساحل الشمالي شهد خلال الفترة الأخيرة زيادة في أعداد السائحين الأجانب، وهو ما يساهم في تعزيز تدفقات العملة الأجنبية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات التنمية بالمنطقة.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة الانتقال بالمشروعات السياحية في الساحل الشمالي من نموذج المنتجعات الموسمية التي تنشط خلال فترة الصيف فقط إلى مشروعات تعمل طوال العام، بما يحقق استدامة النشاط السياحي والاقتصادي ويزيد من الاستفادة من المقومات السياحية للمنطقة.
وأشار مدبولي إلى أن الساحل الشمالي يمتلك مقومات قوية تؤهله لجذب المزيد من الاستثمارات السياحية المحلية والأجنبية، مؤكدا أن دعم القطاع السياحي وزيادة قدرته على استقبال الزائرين يمثلان محورين أساسيين في خطط تنمية المنطقة.
ولفت إلى تسارع تنفيذ المشروعات السياحية والفندقية في الساحل الشمالي، موضحا أن هناك عشرات الآلاف من الغرف الفندقية الجاري تنفيذها حاليا، بما يعزز الطاقة الفندقية في مصر ويدعم خطط الدولة لاستقبال أعداد أكبر من السائحين.
وأكد رئيس الوزراء أن التوسع في المشروعات السياحية التي تعمل على مدار العام من شأنه توفير فرص عمل مستدامة للشباب المصري، ودعم استقرار النشاط الاقتصادي والسكني في المناطق الساحلية، بدلا من اقتصار الاستفادة منها على موسم الصيف.