أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يتعين منح الأجيال المقبلة فرصة حقيقية لإعادة توحيد منطقة البحر المتوسط، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار فعاليات تعكس عمق التعاون المصري الفرنسي في مجالات التعليم والتنمية والتبادل الثقافي.
وأشار ماكرون إلى أن منطقة المتوسط تواجه تحديات معقدة تتطلب رؤية مشتركة وجهودًا منسقة بين الدول المطلة عليه، مؤكدًا أن تعزيز الوحدة والتعاون هو الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وأوضح أن بناء مستقبل أفضل للمنطقة يعتمد على الاستثمار في التعليم وتمكين الشباب وتعزيز الحوار بين الشعوب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي أو استراتيجي طويل الأمد.
وتأتي هذه التصريحات في سياق دعم مشروع جامعة سنجور، التي تُعد مؤسسة أكاديمية دولية تابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وتهدف إلى إعداد كوادر إفريقية قادرة على قيادة التنمية في دولها.
وتستقبل الجامعة طلابًا من دول إفريقية ناطقة بالفرنسية، إلى جانب طلاب من دول أخرى حول العالم، بما يعكس طابعها الدولي ودورها في تعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي.
كما تعتمد الجامعة على منظومة تعليمية تضم نخبة من الأساتذة والخبراء الدوليين، وتولي اهتمامًا خاصًا بالتنوع الأكاديمي وتحقيق التوازن بين الجنسين داخل هيئاتها التعليمية، بما يدعم قيم الشمول والانفتاح.
ويأتي افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في إطار تعزيز التعاون المصري الفرنسي، ودعم الجهود المشتركة لإرساء الاستقرار والتنمية في منطقة المتوسط والقارة الإفريقية.