أعلن المكتب الإعلامي لوزارة المالية اللبنانية أن مبنى الوزارة في مدينة النبطية تعرض لأضرار فجر اليوم الأحد، جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف المدينة، بالتزامن مع تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان.
وعقب استهداف مبنى الوزارة، أصدر وزير المالية اللبناني ياسين جابر توجيهات عاجلة إلى مديرية المالية العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الملفات والمستندات الموجودة داخل المبنى، إلى جانب ضمان استمرار العمل وتسيير شؤون المواطنين وعدم تعطيل الخدمات المالية المقدمة لهم.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات جاءت بشكل فوري في أعقاب الأضرار التي لحقت بالمبنى نتيجة القصف، بهدف الحفاظ على المستندات والملفات الرسمية وضمان استمرار أداء المؤسسات الحكومية لمهامها.
وفي سياق متصل، أسفرت الغارات الإسرائيلية العنيفة التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي، اليوم الأحد، على بلدتي النبطية الفوقا وعربصاليم جنوب لبنان، عن استشهاد أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في مناطق عدة، بينهم نساء وثلاثة أطفال، وفقًا لما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.
وتزامنت الغارات مع تصعيد واسع طال عددًا من المناطق والبلدات في قضاء النبطية، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.
كما استهدفت غارة إسرائيلية، اليوم الأحد، مستشفى صلاح غندور في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، ما أدى إلى تدميره بالكامل وسقوط ثلاثة شهداء، وذلك في إطار موجة الغارات المكثفة التي شهدها قضاء النبطية.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر قولها إن المستشفى كان خاليًا وقت استهدافه، وزعمت أنه كان يُستخدم مقرًا تابعًا لحزب الله.
وامتدت الغارات الإسرائيلية إلى عدد من البلدات، من بينها النبطية التحتا وكفررمان وعربصاليم، فيما تم تنفيذ تفجيرين في بلدة المنصورية.
من جانبها، قالت إسرائيل إن الغارات جاءت عقب إطلاق حزب الله طائرتين مسيرتين باتجاه قواتها، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن مسيرتين انتحاريتين أُطلقتا باتجاه جنوده، مشيرًا إلى عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار باتجاه إحدى المسيرتين وتمكنت من اعتراضها، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات بين جنوده، واصفًا إطلاق المسيرتين بأنه «خرق فاضح».
كما وصف الجيش الإسرائيلي إطلاق المسيرة بأنه «انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكدًا أن قواته ستواصل عملياتها في المنطقة التي يصفها بأنها «منطقة أمنية»، بدعوى إزالة أي تهديد يستهدف قواته أو المواطنين الإسرائيليين.
وفي تطور آخر، حذر الجيش الإسرائيلي سكان أحد المباني في بلدة عربصاليم والمباني المحيطة به، ودعاهم إلى إخلائها، مدعيًا أن المبنى يقع بالقرب من «منشأة تابعة لحزب الله».