أعلن مجلس الوزراء موافقته على استخدام المبالغ المتبقية من إجمالي 50 مليار جنيه المخصصة لمبادرة تمويل دعم القطاع السياحي، في خطوة تستهدف تعزيز الاستثمار السياحي وزيادة الطاقة الفندقية داخل المحافظات الأكثر جذبًا للسياح.
ويأتي القرار في توقيت مهم، خاصة بعد انتهاء فترة التقديم الرسمية على المبادرة التي أطلقها البنك المركزي المصري في 20 أبريل 2026، لتلقي طلبات الشركات الراغبة في الاستفادة من التمويلات.
ضمن القرارات الجديدة، وافق المجلس على إعادة فتح منظومة التسجيل التابعة للبنك المركزي، ولكن بشكل استثنائي ومحدد، حيث سيتم تخصيصها فقط لتسجيل طلبات الاستثناءات المقدمة من الشركات.
وتهدف هذه الخطوة إلى إتاحة فرصة إضافية لبعض المشروعات ذات الأهمية الخاصة، والتي لم تتمكن من التسجيل خلال الفترة السابقة، أو تحتاج إلى تمويل يتجاوز الحدود المعتادة.
من أبرز ما تضمنه القرار، السماح بتجاوز الحد الأقصى للتمويل المحدد في المبادرة، والذي يبلغ 2 مليار جنيه للعميل الواحد أو الشركات المرتبطة به، وذلك في حالات معينة.
ويشترط لتطبيق هذا الاستثناء أن تكون المشروعات ذات أهمية استراتيجية، وأن تحظى بموافقة مشتركة من وزيري السياحة والآثار، والمالية، على أن يتم إخطار البنك المركزي المصري رسميًا لتفعيل هذا الاستثناء وفق الضوابط المعتمدة.
يعكس هذا القرار توجه الدولة نحو دعم القطاع السياحي باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
كما يهدف إلى تسريع تنفيذ المشروعات الفندقية والسياحية الكبرى، وزيادة القدرة الاستيعابية للقطاع، بما يتماشى مع خطط جذب مزيد من السائحين خلال الفترة المقبلة.
يرى خبراء أن إعادة توجيه المبالغ المتبقية من المبادرة، مع فتح باب الاستثناءات، يمثل دفعة قوية للمستثمرين، خاصة أصحاب المشروعات الكبرى التي تحتاج إلى تمويلات ضخمة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للسائحين.