عاجل ـ ننشر نص إعلان العلمين لقمة الأعضاء المؤسسين لـ«نيباد».. إعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية وتعزيز التمويل والاستثمار وتسريع تنفيذ أجندة 2063

ننشر نص إعلان العلمين لقمة الأعضاء المؤسسين لـ«نيباد».. إعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية وتعزيز التمويل والاستثمار وتسريع تنفيذ أجندة 2063

شهدت مدينة العلمين الجديدة، في 3 أكتوبر 2026، انعقاد قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا «نيباد» (NEPAD)، بمشاركة رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء المؤسسين، وهي الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال وجنوب إفريقيا، إلى جانب رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي والرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية.

وجاء انعقاد القمة على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام ومنتدى إفريقيا العلمين للأعمال، احتفالًا بالمسيرة الممتدة على مدى 25 عامًا منذ تأسيس الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا، وصولًا إلى وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا-نيباد» (AUDA-NEPAD)، واستعراض ما تحقق خلال هذه المسيرة، وتقييم التحديات الراهنة، وإعادة تحديد توجهات العمل خلال المرحلة المقبلة.

وأكد رؤساء الدول والحكومات المشاركون التزامهم المشترك ببناء إفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية ومعتمدة على ذاتها، يقودها مواطنوها، من خلال تعزيز الشراكات بين الحكومات والشعوب الأفريقية والقطاع الخاص والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والشركاء الدوليين.

كما شدد الإعلان على أهمية تعزيز التسامح والشمول، وحماية الحقوق والحريات لجميع الأفارقة، بما في ذلك المهاجرون، مع التأكيد على الترابط الوثيق بين السلام والأمن والتنمية.

وجدد المشاركون التأكيد على محورية أجندة 2063 «إفريقيا التي نريدها»، وخطتها التنفيذية العشرية الثانية، باعتبارها خارطة طريق للقارة لتحقيق النمو الشامل والتحول الهيكلي والتكامل الإقليمي والتصنيع وتنمية رأس المال البشري وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.

وأشار الإعلان إلى الرؤية الطموحة التي انطلقت منها الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا عند تأسيسها عام 2001، واعتمادها من جانب الاتحاد الأفريقي عام 2002، باعتبارها شراكة تقوم على التزامات متبادلة في مجالات الحكم الرشيد والديمقراطية والسلام والتنمية المستدامة والمساءلة المتبادلة، إلى جانب تعميق التعاون مع المجتمع الدولي.

وأشاد المشاركون بالتطور المؤسسي الذي شهدته الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا وصولًا إلى وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، مؤكدين الدور المتنامي للوكالة باعتبارها الوكالة الإنمائية الرائدة في القارة، والوسيط الاستراتيجي لإعداد المشروعات وتعبئة الموارد وتحقيق نتائج إنمائية ملموسة لصالح أجندة 2063.

واحتفى الإعلان بما تحقق خلال 25 عامًا في مجالات البنية التحتية والتحول الزراعي وسلاسل القيمة الإقليمية وبناء القدرات المؤسسية، مع الإقرار باستمرار وجود فجوات في التمويل والقدرة على التنفيذ والتنسيق، والحاجة إلى معالجتها بصورة حاسمة.

وأكد رؤساء الدول والحكومات الدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشباب والنساء، باعتبارهم محركات رئيسية للابتكار وخلق فرص العمل وتطوير سلاسل القيمة والتصنيع المستدام، بما يسهم في تسريع تنفيذ أجندة 2063.

وفي هذا السياق، رحب الإعلان بعقد الدورة الافتتاحية لمنتدى إفريقيا العلمين، باعتباره منصة دائمة تُعقد كل عامين في مصر، بهدف تعميق التعاون بين القطاعين العام والخاص وتعبئة رأس المال الخاص الأفريقي لدعم تطلعات أجندة 2063.

وأعرب المشاركون عن قلقهم إزاء التطورات المتلاحقة في المشهد العالمي للتنمية، وفي مقدمتها القيود المفروضة على التمويل الإنمائي، والتحولات في الديناميات الجيوسياسية، والتمثيل غير الكافي لإفريقيا في منظومة الحوكمة المالية العالمية.

كما أعربوا عن بالغ القلق من انخفاض المساهمات المالية للدول الأعضاء الأفريقية في الميزانية الخاصة ببرامج وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، وما يترتب على ذلك من تأثير سلبي على قدرة الوكالة على تنفيذ ولايتها على النحو الأمثل.

وأكد الإعلان أن الفعالية المؤسسية والاستقلالية التشغيلية والتمويل القابل للتنبؤ تمثل عناصر أساسية لتمكين وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية من العمل بصورة أكثر مرونة وفاعلية وملاءمة للغرض المنشود.

وأعلن المشاركون قرارهم بإعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية بما يعزز مكانتها كمؤسسة أكثر قوة ومرونة وقدرة على الاستجابة، وأكثر ملاءمة للقيام بمهامها.

وطلبت القمة من الوكالة تقديم مقترحات وتوصيات إلى الاجتماع المقبل للجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات، تتضمن تدابير تهدف إلى وضع قواعد ولوائح أكثر مرونة تحكم شؤون موظفي الوكالة ومسائلها المالية.

كما دعا الإعلان الدول الأعضاء إلى تعبئة موارد مالية إضافية وزيادة التمويل الأساسي المستقر والقابل للتنبؤ للوكالة، وتعويض التخفيضات في ميزانيتها البرنامجية، إلى جانب تقديم مساهمات طوعية لضمان تمويل مستدام يمكنها من تنفيذ ولايتها بكفاءة.

وأشاد المشاركون بتزايد عدد الدول الأعضاء التي تطلب استضافة مكاتب وطنية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية على نفقتها الخاصة، مشجعين الوكالة على توسيع حضورها من خلال مبادرة الانتشار القائمة على الطلب «Footprint Initiative»، بما يسهم في تسريع تنفيذ البرامج ذات الأولوية لأجندة 2063.

وأكد الإعلان ضرورة مواصلة دمج عمل وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية مع مفوضية الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدول الأعضاء، بما يضمن إضفاء الطابع المؤسسي على جهود التنمية في القارة وعدم بقائها جهودًا متفرقة.

وتضمن إعلان العلمين مجموعة من المخرجات المستهدفة لتحويل التزامات القمة ومنتدى إفريقيا العلمين للأعمال إلى نتائج قابلة للقياس.

وفي مقدمة هذه المخرجات، إنشاء منصة العلمين للاستثمار بحلول قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2027، بهدف توحيد تعهدات رأس المال الخاص والتزامات الاستثمار الناتجة عن منتدى إفريقيا العلمين، مع الإعلان عن القيمة الموحدة لمحفظة المشروعات خلال كل دورة من دورات المنتدى.

كما تستهدف القمة تقديم محفظة منتقاة من المشروعات الرائدة المتفق عليها والجاهزة للاستثمار، والمهيأة للتمويل الخاص والمختلط، مع تتبع عدد المشروعات التي تصل إلى مرحلة الإغلاق المالي والإعلان عنه في كل منتدى.

ونص الإعلان على إطلاق مرفق قاري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة بحلول قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية لمنتصف عام 2027، مع متابعة حجم المؤسسات التي يتم دعمها وفرص العمل التي يتم خلقها، مع تصنيف النتائج حسب الشباب والنساء.

كما تستهدف القمة تفعيل أداة أفريقية واحدة على الأقل للحد من المخاطر والتمويل المختلط بقيادة أفريقية، خلال 18 شهرًا، بما يشمل مرافق تخفيف المخاطر وإعداد المشروعات، بالاستناد إلى الالتزامات القائمة لتحالف المؤسسات المالية الأفريقية متعددة الأطراف.

وجدد المشاركون التزامهم بامتلاك أجندة تنمية إفريقيا وتمويلها وقيادتها من خلال تمويل أفريقي قابل للتنبؤ ومملوك لإفريقيا، ومدعوم بحوكمة قوية وشفافية.