عاجل ـ مدبولي من قمة الاتحاد الأفريقي: مصر تطالب بتمثيل عادل في مجلس السلم والأمن الأفريقي

مدبولي من قمة الاتحاد الأفريقي: مصر تطالب بتمثيل عادل في مجلس السلم والأمن الأفريقي

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية المنعقدة بالعاصمة الأنجولية لواندا، تحت عنوان «تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها في إفريقيا»، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية ومسؤولي مفوضية الاتحاد الأفريقي.

أكد رئيس الوزراء أن القارة الأفريقية تواجه تحديات غير مسبوقة، ونزاعات وصراعات مستمرة، تتطلب تحركًا سريعًا ونهجًا متطورًا وشاملًا للتعامل مع الأسباب الجذرية للنزاعات.

وأوضح أن من أبرز هذه الأسباب الفقر، وتداعيات تغير المناخ، وندرة المياه، وتزايد العمليات الإرهابية، وانتشار الأسلحة، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشددًا على أن هذه التحديات تحتم العمل المشترك من أجل بلورة حلول فاعلة من خلال تطوير الآليات القائمة في الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.

وأشار مدبولي إلى تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات بالاتحاد الأفريقي، مؤكدًا أن إعادة الإعمار والتنمية في الدول المتضررة من النزاعات تمثل ركيزة أساسية لإرساء السلم والأمن في القارة، ومكملًا رئيسيًا لجهود منع وتسوية النزاعات.

ولفت إلى أن هذا العام يشهد مرور 20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، مؤكدًا أن المناسبة يجب أن تكون محطة مهمة لمراجعة ما تم تنفيذه وتجديد الالتزام بتحويل هذه السياسة إلى برامج عملية تراعي احتياجات وخصوصية كل دولة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الأولوية في مرحلة ما بعد النزاع يجب أن تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الطرق والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والمدارس والمستشفيات.

وشدد على أهمية دعم الدول في بناء مؤسسات وطنية قادرة وفاعلة، بالتوازي مع خلق فرص عمل حقيقية وتأهيل المواطنين وإعادة دمج المتضررين، خاصة المرأة والشباب، بما يمنح المواطنين مصلحة مباشرة في البناء ونبذ العنف.

ودعا رئيس الوزراء مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مواصلة دعم مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القاهرة وتعزيز دوره.

كما أشاد بإنشاء لجنة الخبراء الفرعية لمجلس السلم والأمن حول إعادة الإعمار والتنمية، والتي عقدت أول اجتماعاتها تحت رئاسة مصر للمجلس في فبراير 2026، داعيًا إلى مواصلة العمل على تنشيط دور اللجنة.

وأكد مدبولي إشادة مصر بالجهود المبذولة في إطار مسار إصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي، مشددًا على أهمية أن يؤدي مسار الإصلاح إلى تصويب ما وصفه بـ«العوار التاريخي» فيما يتعلق بتشكيل المجلس.

وأشار إلى أهمية منح إقليم الشمال مقعده الثالث، بما يضمن تمثيلًا جغرافيًا وإقليميًا عادلًا لمختلف أقاليم القارة، مؤكدًا انفتاح مصر على مختلف الخيارات والمقترحات التي تضمن تمثيلًا عادلًا ومتوازنًا يعزز مصداقية المجلس وفاعليته.

وفي ختام كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن تطلع مصر لاستضافة الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين الجديدة يوم 4 أكتوبر 2026.

كما دعا القادة الأفارقة إلى المشاركة في فعاليات منتدى العلمين – إفريقيا للأعمال الأول، المقرر عقده بمدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، معربًا عن تطلع مصر إلى مشاركة فعالة من كبار رجال الأعمال من الدول الأفريقية الشقيقة.

وأكد أن المنتدى يستهدف تعزيز التكامل والاندماج الأفريقي، ودفع التعاون الأفريقي – الأفريقي، بما يسهم في تحقيق أهداف السلم والأمن والتنمية المستدامة في القارة.