مدبولي: إنشاء 16 مدرسة جديدة خفض كثافات الفصول من 100 طالب إلى 42 فقط
أكد مصطفى مدبولي أن الدولة تواصل تنفيذ خطط التطوير الشامل بمحافظة الجيزة، سواء في قطاعي التعليم والصحة أو مشروعات الطرق والمحاور المرورية والتطوير الحضري، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت في إنشاء أكثر من 16 مدرسة جديدة بمناطق كانت تفتقر تمامًا للخدمات التعليمية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء مساء اليوم، في ختام جولته التفقدية الموسعة لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية والأثرية بمحافظة الجيزة، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، والسيد شريف فتحي، والدكتور أحمد الأنصاري.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة اقتحمت أزمة نقص المدارس في منطقة بولاق الدكرور، التي تعد من أكثر المناطق كثافة سكانية، من خلال استغلال الأراضي المتاحة التابعة لقطاع الإصلاح الزراعي ونقل ملكيتها لصالح هيئة الأبنية التعليمية ووزارة التربية والتعليم لإنشاء مجمعات تعليمية جديدة.
وأشار مدبولي إلى أن المنطقة كانت تعاني سابقًا من تكدس شديد داخل الفصول الدراسية، حيث تجاوز عدد الطلاب في الفصل الواحد حاجز الـ100 طالب، بينما تراجعت الكثافات حاليًا لتتراوح بين 40 و42 طالبًا فقط.
وأضاف أن المجمعات التعليمية الجديدة تضم ما يقرب من 700 فصل دراسي، بتكلفة وصلت إلى نحو 750 مليون جنيه، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل نقلة حقيقية في مستوى الخدمات التعليمية المقدمة لأبناء المنطقة.
وأكد مدبولي أن الحكومة بدأت بالفعل في تنفيذ خطة عاجلة لتطوير منطقة بولاق الدكرور، رغم كونها من المناطق غير المخططة منذ عشرات السنين، موضحًا أن الدولة تتحرك حاليًا بقوة لتوصيل خدمات المرافق وتحسين الطرق ورفع مستوى النظافة والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن جولته تضمنت افتتاح مجمع العيادات الخارجية للتأمين الصحي بمنطقة كفر طهرمس، بهدف دعم الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين داخل المناطق الأكثر كثافة سكانية.
وأوضح رئيس الوزراء أنه حرص خلال الجولة على الحديث مباشرة مع الطلاب والاستماع إلى آرائهم حول منظومة تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت بالفعل في توفير منصات تعليمية حديثة تساعد الطلاب على تعلم البرمجة واكتساب مهارات الـ "Coding".
وأضاف أن الحكومة تستهدف خلال المرحلة المقبلة إدخال “الثقافة المالية” ضمن العملية التعليمية، بما يشمل تعريف الطلاب بآليات البورصة والأوراق المالية، في إطار إعداد الأجيال الجديدة لمتطلبات سوق العمل الحديثة.
كما أشاد مدبولي بما لمسه من وعي وحماس لدى الطلاب تجاه التطوير التعليمي، مؤكدًا أن الدولة ما زالت في بداية الطريق لتحقيق المزيد من الطفرات في هذا القطاع.
وفيما يتعلق بمشروعات الطرق، أكد رئيس الوزراء أن محور “عمرو بن العاص” يعد أحد أهم المحاور المرورية الجديدة التي تم الانتهاء من تنفيذها بالكامل، تمهيدًا لافتتاحه قريبًا.
وأوضح أن المشروع يأتي ضمن شبكة متكاملة من المحاور الجديدة التي تنفذها الدولة داخل محافظة الجيزة، إلى جانب تطوير محاور الهرم وفيصل وترسا وكمال عامر والمريوطية، بهدف تسهيل حركة المواطنين وتحسين السيولة المرورية.
وأشار مدبولي إلى أن الجيزة عانت تاريخيًا من النمو العمراني العشوائي والكثافات البنائية المرتفعة، وهو ما استدعى تنفيذ مشروعات طرق ومحاور جديدة بتكلفة مليارات الجنيهات لفتح شرايين مرورية حديثة داخل المحافظة.
وأكد رئيس الوزراء أن جولته شملت أيضًا تفقد منطقة نزلة السمان، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل حاليًا على إعداد مخطط شامل لتطوير المنطقة بما يتناسب مع موقعها الفريد بجوار الأهرامات وأبو الهول.
وأوضح أن خطة التطوير تستهدف رفع كفاءة المنطقة وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي قادر على جذب أعداد أكبر من السائحين، مع إشراك المستثمرين والعاملين بالمنطقة في أعمال التطوير.
وأضاف أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار ومحافظة الجيزة لوضع تصور متكامل للتعامل مع أوضاع المباني والمنشآت غير المرخصة داخل المنطقة، بما يحقق شكلًا حضاريًا يليق بمكانة المنطقة السياحية العالمية.
كما أشار مدبولي إلى تفقد إحدى القلاع الصناعية الطبية التابعة للقطاع الخاص، مؤكدًا أن الدولة تدعم بقوة جهود توطين الصناعات الطبية الدقيقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح أن المصنع بدأ بالفعل إنتاج مستلزمات طبية وأدوية متطورة كانت تستورد بالكامل من الخارج، مشددًا على أن الحكومة تواصل تقديم التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.