مدبولي: الدولة حريصة على دعم الفلاحين وتعزيز تنافسية الإنتاج الزراعي.. وتعيين 43 ألف معلم دفعة واحدة
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماع الحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة، واستهل الاجتماع بتوجيه التهنئة إلى جموع مزارعي مصر بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ74 للفلاح، الذي يوافق التاسع من سبتمبر من كل عام، مشيدًا بالدور الذي يؤديه الفلاح المصري في دعم جهود التنمية وتحقيق الأمن الغذائي.
وقال رئيس الوزراء: «يسرني أن أتقدم اليوم، بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ74 للفلاح، الذي يحل في التاسع من سبتمبر كل عام، بتهنئة من القلب إلى جموع مزارعي مصر، ملح أرضنا الطيبة، وسواعدها الفتية التي تغرس وتزرع وتحصد وتجني».
وأكد مدبولي أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتوجيه التحية والتقدير إلى الفلاح المصري، تقديرًا لجهوده المتواصلة على مدار العقود في زيادة الرقعة الخضراء أفقيًا ورأسيًا، سواء في الوادي أو الأراضي المستصلحة، بما يسهم في تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بتعزيز الأمن الغذائي.
وأشار إلى التزام الدولة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتوفير مختلف أوجه الدعم والمساندة للفلاحين، من خلال الحوافز والتيسيرات التي تستهدف دفع الإنتاج الزراعي ورفع جودته وتعزيز قدرته على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشاد رئيس الوزراء بالزخم الذي أحدثه افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي للنسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 بمطار العلمين الدولي.
ووجه مدبولي الشكر للفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، على التنظيم المتميز للمعرض، مؤكدًا أهمية الحدث في تعزيز مكانة مصر كمنصة دولية للتعرف على أحدث التقنيات في مجالات التسليح الجوي وتكنولوجيا الفضاء، واستعراض اتجاهات التطوير المستقبلية في منظومة التسليح العالمية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون بين مصر ودول العالم.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي أبرز الأنشطة الرئاسية، مشيرًا إلى النتائج المهمة لاستضافة مدينة العلمين الجديدة قمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص.
وتناولت القمة مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية والطاقة والسياحة والتعليم والثقافة، فضلًا عن ملفات الهجرة والعمل ومواجهة التحديات المشتركة.
وأكد رئيس الوزراء أهمية ما تضمنه الإعلان المشترك للقمة، خاصة التأكيد على أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وركيزة أساسية للتعاون بين الدول الثلاث، مع مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي بما يعزز أمن الطاقة ويربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.
كما تناول التعاون في قطاع الغاز الطبيعي والأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، إلى جانب تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى فرص اقتصادية ملموسة.
وتطرق رئيس الوزراء إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، والذي شهد تهنئة الرئيس بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي.
وأكد السيسي خلال الاتصال وحدة المصير بين مصر والسعودية، مشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري، مع أهمية العمل المشترك للتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة.
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي عن تقديره للتقدم الذي تشهده العلاقات المصرية السعودية، مشيدًا بالتنسيق الوثيق بين البلدين لتحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما استعرض مدبولي نتائج اجتماع الرئيس السيسي مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ومدير الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي تناول جهود رفع مستوى آليات انتقاء وإعداد الكوادر العاملة بالمدارس المصرية.
وأشار إلى نتائج اختبارات القبول للمرحلة الخامسة من مسابقة وزارة التربية والتعليم لتعيين المعلمين، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد تعيين 43 ألف معلم دفعة واحدة، وهو أعلى رقم تشهده السنوات الأخيرة.
وعلى صعيد الملفات الحكومية، عرض رئيس الوزراء نتائج الاجتماع الخاص بمتابعة تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي بشأن تبني مشروع «تخضير القاهرة».
وأوضح أنه تم توجيه وزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة بالإسراع في زراعة جميع المحاور والطرق الرئيسية بمختلف المحافظات، مع الالتزام بعدم قطع الأشجار.
كما وجه وزيرة التنمية المحلية بالتنسيق مع المحافظات لتكرار آلية تشجير الأراضي الفضاء، والاستعانة بالاستشاريين المتخصصين لاختيار أنواع الزراعات المناسبة.
وشدد مدبولي على أن تكليفات زيادة الرقعة الخضراء والتوسع في زراعة الأشجار تشمل جميع المحافظات، مؤكدًا أن المشروع بدأ بالقاهرة لكنه يمثل توجهًا عامًا للدولة.
وتناول رئيس الوزراء نتائج زيارته الأخيرة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهدت افتتاح مشروعات وتوسعات لـ9 مصانع جديدة باستثمارات تصل إلى 85 مليون دولار، وتوفر نحو 2000 فرصة عمل جديدة للشباب المصري.
وأشار إلى أن الزيارة أظهرت ارتفاع نسب المكون المحلي في عدد من المصانع، حيث تبدأ من 40% وتصل إلى 95% في بعض المشروعات، فيما تتراوح نسب التصدير بين 70% و100% من إنتاج المصانع.
وأكد مدبولي أن جولاته بالمصانع لا تقتصر على المتابعة والاطلاع، وإنما تمثل فرصة للاستماع مباشرة إلى المستثمرين والمصنعين والتعرف على التحديات التي تواجههم وخطط التوسع، إلى جانب التواصل مع الشباب والعاملين باعتبارهم ركيزة أساسية للنمو والإنتاج.
وسلط رئيس الوزراء الضوء على المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، وفي مقدمتها إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026.
وأكد أن هذه النتائج تأتي ثمرة جهود البنك المركزي بالتنسيق مع الحكومة وأجهزتها لضبط السياسات المالية والنقدية، بما ينعكس على أداء الاقتصاد القومي.
وبالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، وجه مدبولي بضرورة التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والمحافظات لضمان الاستعداد الكامل، خاصة فيما يتعلق بجاهزية المدارس، وأعمال الصيانة، وتسليم الكتب، وتوافر المعلمين وانتظام الحضور.
وأكد رئيس الوزراء أن ملف التواصل الإعلامي الحكومي يحظى باهتمام خاص من الرئيس السيسي، مشددًا على أهمية تدعيم قنوات الاتصال المباشر والفاعل بين الحكومة وأجهزتها من جانب، والإعلام والرأي العام من جانب آخر.
وأوضح أن الحاجة إلى التواصل الحكومي تزداد في أوقات الأزمات أو عند انتشار الشائعات وظهور التساؤلات، بما يتطلب خطابًا إعلاميًا محترفًا يوضح الحقائق ويعزز ثقة المواطن.
ووجه مدبولي الوزراء والمسؤولين في أجهزة الدولة بتعزيز الدور الإعلامي والرد على التساؤلات وتقديم الإيضاحات، بما يضمن وصول جوهر السياسات الحكومية إلى المواطن.
كما كلف بعقد مؤتمر صحفي دوري للوزراء على غرار التجربة المتبعة في مجلس الوزراء، مع تفعيل أدوار الكيانات الإعلامية داخل الوزارات والمحافظات وأجهزة الدولة.