مجلس الوزراء يقر خطة ملكية الدولة ويعيد تنظيم وزارتي الاستثمار والتموين.. وقرارات جديدة لدعم الصناعة والصحة والأجور
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على عدد من القرارات والمشروعات والتوصيات التي تستهدف دعم الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز إدارة أصول الدولة، وتنظيم عمل الوزارات والجهات الحكومية، إلى جانب دعم قطاعي الصناعة والصحة، وتنظيم منظومة الأجور.
وافق مجلس الوزراء على مقترح الخطة التنفيذية التفصيلية لوثيقة سياسة ملكية الدولة في إصدارها الثاني للفترة من 2026 إلى 2030، مع طرح عدد من الملاحظات من الوزراء خلال الاجتماع، على أن يتم تضمينها في النسخة النهائية للخطة.
وتستند الخطة إلى إطار قانوني ومؤسسي متكامل لتنفيذ مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول والشركات، بما يضمن اتساقها مع أولويات الدولة الاقتصادية والتنموية، وفي مقدمة ذلك القانون رقم 170 لسنة 2025، الذي أرسى الأساس التشريعي لتنظيم ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، ورسخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة والانضباط المؤسسي في إدارة الأصول والشركات.
كما تستند الخطة إلى نتائج الاجتماعات والمشاورات مع شركاء التنمية، ومن بينهم صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والمفوضية الأوروبية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب بنوك الاستثمار المحلية والإقليمية والدولية، بما يدعم اتساق الخطة مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في إدارة الأصول العامة وتعزيز دور القطاع الخاص، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو المستدام.
وتعتمد الخطة على المحددات الحاكمة لدور الدولة في النشاط الاقتصادي الواردة بوثيقة سياسة ملكية الدولة، باعتبارها المرجعية الأساسية لمسارات التنفيذ.
وتضم الخطة 9 محاور تنفيذية رئيسية، جرى تحويل كل محور منها إلى مجموعة من البرامج والإجراءات التنفيذية، بإجمالي 31 برنامجًا رئيسيًا ونحو 100 إجراء تنفيذي، مع تحديد الجهات المشاركة في التنفيذ، والأطر الزمنية، والمخرجات المستهدفة، ومؤشرات الأداء الرئيسية، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات وقياس معدلات الإنجاز بصورة دورية.
وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء المنطقة الاستثمارية لشركة الديار القطرية للتنمية العمرانية – علم الروم ش.م.م، بما يعادل نحو 4900 فدان بطريق الإسكندرية – مطروح الساحلي بمحافظة مطروح.
وتخصص المنطقة لإقامة مجموعة من الأنشطة تشمل الأنشطة السكنية والسياحية والتجارية والإدارية والخدمية.
استعرض مجلس الوزراء تقرير الربع الثاني من عام 2026 لنتائج أعمال وحدة الشركات المملوكة للدولة، عن الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، متضمنًا حصاد ما تم إنجازه.
وأوضح التقرير أن النصف الأول من عام 2026 شهد تطورًا ملموسًا في أعمال الوحدة، التي انتقلت من مرحلة التأسيس وبناء الأطر المؤسسية والتنظيمية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للبرامج الخاصة بإدارة محفظة الشركات المملوكة للدولة وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
وتضمنت الخطة السنوية المعتمدة للوحدة لعام 2026 21 مشروعًا ومبادرة رئيسية، وتركزت أعمال الربع الثاني على استكمال بناء منظومة البيانات الوطنية للشركات، وتصنيف أوضاع الشركات ماليًا وتشغيليًا، وتنفيذ برامج إعادة الهيكلة ونقل التبعية، فضلًا عن تهيئة الشركات المستهدفة للقيد والطرح بالبورصة المصرية.
وشهد الربع الثاني أعلى كثافة تنفيذية، من خلال 15 مشروعًا ومبادرة، شملت 6 مشروعات ممتدة من الربع الأول، و4 مشروعات ومبادرات بدأ تنفيذها خلال الربع الثاني، و5 مشروعات مستمرة حتى الربع الثالث أو نهاية العام.
واصلت الوحدة تنفيذ مشروع حصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، مع إطلاق وتشغيل منصة «رشيد» الرقمية باعتبارها المنصة الوطنية الموحدة لحصر وتصنيف وإدارة بيانات الشركات.
وتتيح المنصة تجميع البيانات المالية والتشغيلية بصورة مركزية، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في استخراج وتحليل القوائم المالية واحتساب أكثر من 20 مؤشرًا ماليًا وتشغيليًا لكل شركة.
كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية «إي فاينانس» في 16 يوليو 2026 لتوفير البنية التحتية الرقمية اللازمة لتشغيل المنظومة.
وفي إطار دعم برنامج الطروحات وتعظيم قيمة الشركات، استكملت الوحدة جهود إعداد وتأهيل الشركات المستهدفة للقيد والطرح بالبورصة المصرية، حيث تم خلال الربع الثاني قيد 20 شركة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، وبدأت الشركات في استكمال متطلبات القيد.
درست الوحدة خلال الربع الثاني من عام 2026 عدد 19 طلبًا مقدمًا من الجهات المالكة بشأن تأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموال شركات قائمة.
وتمت الموافقة على تأسيس 7 شركات جديدة وزيادة رؤوس أموال 6 شركات، إلى جانب اتخاذ إجراءات بشأن إلغاء أو تعديل أوضاع عدد من الشركات بما يتوافق مع مستهدفات الدولة في إدارة الملكية العامة.
كما بدأت الوحدة تنفيذ برامج متكاملة لإعادة هيكلة عدد من الشركات، بهدف رفع كفاءتها التشغيلية والمالية وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة، من خلال بدائل تشمل الدمج والانقسام ونقل التبعية إلى جهات أكثر قدرة على الإدارة والتطوير والاستثمار.
ومن أبرز هذه البرامج التنظيم الخاص بانقسام شركة غزل المحلة، إلى جانب بدء دراسة برامج متكاملة لإعادة هيكلة عدد من الشركات الأخرى.
شاركت وحدة الشركات المملوكة للدولة في إعداد الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تم اعتمادها خلال يونيو 2026، كما أعدت مقترح الخطة التنفيذية التفصيلية للوثيقة، والمتضمن 31 برنامجًا رئيسيًا ونحو 100 إجراء تنفيذي.
كما واصلت الوحدة التعاون مع عدد من شركاء التنمية الدوليين، من بينهم مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمفوضية الأوروبية، بهدف تبادل الخبرات ودعم برامج الإصلاح المؤسسي والحوكمة والطروحات الحكومية.
وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة تنظيم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يشمل المشاركة في رسم السياسات المتعلقة بالاستثمار والتجارة الخارجية والابتكار وريادة الأعمال في مجال الاستثمار، ووضع الخطط والبرامج التنفيذية اللازمة لتنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويستهدف التنظيم تشجيع الاستثمار وتنمية التجارة الخارجية لجمهورية مصر العربية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة وفق أفضل الممارسات الدولية.
وفي مجال الاستثمار، تختص الوزارة بتهيئة وتيسير وتشجيع مناخ الاستثمار في مصر، وزيادة القدرة التنافسية للنشاط الاقتصادي، وتشجيع فرص الاستثمار المحلي والأجنبي المباشر وغير المباشر، وتوفير حوافز الاستثمار الجاذبة للقطاع الخاص والاستثمارات الدولية.
كما تتولى متابعة تنفيذ أحكام قوانين الاستثمار والشركات، وتبسيط الإجراءات وتوحيد الجهات التي يتعامل معها المستثمر، واقتراح التشريعات الجديدة أو تعديل التشريعات القائمة في مجال الاستثمار.