رئيس الوزراء يتابع ترتيبات مؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، لمتابعة الاستعدادات والترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الهوية الوطنية، المقرر إقامته في رحاب مكتبة الإسكندرية، تنفيذًا لتوجيهات ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
حضر الاجتماع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وعدد من المسؤولين.
وأكد رئيس الوزراء أن الحفاظ على الهوية الوطنية ومقوماتها الثقافية والحضارية يأتي في صدارة أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن تعزيز الوعي المجتمعي وتحصين عقول الشباب من الأفكار الدخيلة يمثلان خط الدفاع الأول لحماية مقدرات الوطن.
وشدد مدبولي على أهمية تضافر جهود المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والتثقيفية لتحقيق هذا الهدف، بما يسهم في بناء أجيال أكثر وعيًا بتاريخ وطنها وقادرة على التعامل مع التحديات المختلفة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن مؤتمر الهوية الوطنية يأتي تنفيذًا لتوجيهات ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن بناء الإنسان المصري، مشيرًا إلى أن المؤتمر يستهدف طرح رؤى علمية وأفكار عملية لتعزيز قيم الانتماء والمواطنة وإبراز العمق التاريخي والحضاري لمصر.
وأكد أن بناء الإنسان يبدأ من ترسيخ هويته وتعزيز وعيه بتاريخ بلاده، بما يساعد على إعداد أجيال واعية وقادرة على قيادة مسيرة المستقبل ومواجهة التحديات بثقة ووعي.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور خالد فودة أهمية تكامل جهود وحدات الإدارة المحلية مع المؤسسات والجهات المعنية بالدولة لإنجاح أهداف مؤتمر الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن تعزيز الوعي القومي وصون الهوية الوطنية في مختلف المحافظات يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وشدد على أهمية تفعيل الأنشطة الثقافية والمبادرات التوعوية الميدانية، خاصة بين الشباب والأجيال الناشئة في المحافظات والمناطق الحدودية، بما يسهم في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أبرز الترتيبات الخاصة بتنظيم مؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة»، والمقرر إقامته تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي في مكتبة الإسكندرية.
وأوضح أن المؤتمر يأتي ضمن مشروع «بناء الإنسان المصري»، وينطلق من أهمية تعزيز الوعي بالهوية الوطنية في ظل التحولات الرقمية والثقافية المتسارعة، بهدف صياغة رؤية وطنية متجددة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وأشار مدير مكتبة الإسكندرية إلى أن المؤتمر يهدف إلى فتح حوار وطني علمي ومجتمعي حول واقع الهوية الوطنية ومكوناتها، والتحولات التي تشهدها في ظل المتغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والرقمية.
كما يناقش المؤتمر التحديات التي تواجه الهوية الوطنية في عصر الثورة الرقمية والتأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب بحث دور مؤسسات الدولة والمجتمع في التنشئة الاجتماعية وترسيخ هوية وطنية جامعة.
ويتضمن المؤتمر مساحة مخصصة للأجيال الجديدة للتعبير عن رؤاهم وتصوراتهم بشأن مستقبل الهوية الوطنية، بما يعزز مشاركتهم في صياغة الأفكار والرؤى المطروحة.
ومن المقرر أن يشهد المؤتمر إصدار «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، التي تتضمن مجموعة من التوصيات العملية لدعم جهود الدولة ومؤسساتها في تعزيز الهوية الوطنية.
وتستهدف الوثيقة وضع إطار عمل يتضمن مقترحات قابلة للتنفيذ في مجالات التعليم والثقافة والإعلام والخطاب الديني والعمل الأهلي، بما يدعم قيم الانتماء والوعي الوطني، ويعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات المعاصرة.