زار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بديوان عام محافظة مطروح، وذلك ضمن جولته الموسعة بالمحافظة، التي شملت تفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية في قطاعات الصحة والنقل والإسكان والمياه والصرف والتعليم وغيرها، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن محافظة مطروح.
واطلع رئيس الوزراء خلال زيارته مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة على طبيعة منظومة العمل بالمركز، وآليات متابعة مختلف الأحداث والمواقف الطارئة، وسرعة التعامل مع البلاغات والأزمات، بما يرفع كفاءة منظومة إدارة الأزمات والطوارئ بمحافظة مطروح، ويعزز قدرة الأجهزة التنفيذية على اتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الملائم.
ورافق الدكتور مصطفى مدبولي خلال الزيارة كل من الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، والدكتور إسلام رجب، نائب محافظ مطروح، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وكبار المشايخ والعواقل بالمحافظة.
واستعرض اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، أمام رئيس مجلس الوزراء، عددًا من المشروعات الجاري تنفيذها في المحافظة بمختلف القطاعات، موضحًا أن المشروعات تشمل تطوير الطرق والإسكان والصحة والتعليم، بالإضافة إلى عدد من المشروعات الخدمية، ومشروعات تطوير مطار مطروح، ومشروعات التعليم العالي، فضلًا عن الجهود المبذولة لتدعيم الكوادر البشرية في قطاعي التعليم والصحة.
وأكد محافظ مطروح أن هذه المشروعات تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم جهود التنمية الشاملة، وتحسين جودة الحياة لأهالي المحافظة، بما يتناسب مع حجم المشروعات القومية التي تشهدها مطروح خلال الفترة الحالية.
وأشار المحافظ إلى أن مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة يمثل إضافة مهمة إلى منظومة العمل التنفيذي بالمحافظة، نظرًا لما يمتلكه من إمكانات تكنولوجية متطورة تساعد في متابعة الأحداث والمواقف الطارئة لحظة بلحظة، فضلًا عن سرعة تلقي البلاغات والتعامل معها، وتحقيق التنسيق الفوري بين مختلف الجهات المعنية.
وأوضح اللواء محمد الزملوط أن مركز السيطرة يتيح توفير البيانات والمعلومات الدقيقة أمام متخذي القرار، وهو ما يسهم في سرعة التعامل مع الأزمات والطوارئ، وحماية الأرواح والممتلكات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستمع رئيس الوزراء إلى شرح من الدكتور عبدالرحمن الطباخ، مدير الإدارة العامة للأزمات ومركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بمطروح، حول آليات العمل داخل المركز، ومنظومة متابعة البلاغات والطوارئ، ودور المركز في التنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الأزمات والحوادث.
وأوضح مدير المركز أن الإدارة ومركز السيطرة يمثلان نقلة نوعية في مجال إدارة الأزمات، من خلال الاعتماد على بنية تكنولوجية متطورة تساعد في سرعة استقبال البلاغات، والتنسيق بين الجهات التنفيذية المختلفة، إلى جانب توفير المعلومات الدقيقة لمتخذي القرار في الوقت المناسب.
وأضاف أن مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة يعمل على مدار الساعة، لمتابعة مختلف الأحداث والمواقف الطارئة والتعامل معها، بما يعزز جاهزية الأجهزة التنفيذية ويرفع قدرة المحافظة على الاستجابة السريعة للأزمات، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة إدارة الأزمات.
وخلال زيارة رئيس الوزراء لمركز السيطرة، استعرض الدكتور عبدالرحمن الطباخ عددًا من أهم المشروعات والقضايا التي تتم متابعتها وإدارتها من خلال المركز باستخدام تقنية الفيديو كونفرانس، وكان من أبرزها مشروع تطوير منظومة الري والصرف بواحة سيوة.
ويعد مشروع تطوير منظومة الري والصرف بواحة سيوة من المشروعات القومية والاستراتيجية المهمة، حيث يستهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية الأراضي الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير شبكات الري والصرف، والعمل على خفض مناسيب المياه في البرك والأراضي الزراعية، وحماية الخزان الجوفي، والحفاظ على المقومات البيئية والسياحية التي تتميز بها واحة سيوة.
واستعرض المسؤولون بالمركز موقف محطة رفع الصرف الزراعي بمنطقة أنطفير، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لمشروع تطوير منظومة الري والصرف بالواحة، حيث تعمل المحطة على تجميع ورفع مياه الصرف الزراعي إلى خارج الواحة عبر خط طرد يبلغ طوله 5.6 كيلومتر، وصولًا إلى القناة المفتوحة.
وتسهم المحطة في خفض منسوب مياه بركة سيوة والحد من مخاطر ارتفاع المياه التي يمكن أن تهدد الأراضي الزراعية والمنشآت والمرافق الحيوية الموجودة بالواحة.
وأوضح الدكتور عبدالرحمن الطباخ أن محطة رفع الصرف الزراعي بأنطفير تبلغ طاقتها التصميمية نحو 60 ألف متر مكعب يوميًا، وقد دخلت الخدمة في الأول من ديسمبر 2023.
وتمكنت المحطة حتى يوم 8 يوليو 2026 من رفع نحو 39.5 مليون متر مكعب من مياه الصرف الزراعي إلى خارج الواحة، وهو ما ساهم في منع ارتفاع منسوب بركة سيوة بنحو 118 سنتيمترًا، وحماية مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى حماية عدد من المنشآت الحيوية والمرافق العامة من مخاطر الغرق.
وأكد أن النتائج التي تحققت في واحة سيوة تعكس اهتمام الدولة بتنفيذ مشروعات تنموية مستدامة تعتمد على حلول هندسية حديثة، بما يساعد في الحفاظ على الموارد والثروات الطبيعية، ودعم النشاط الزراعي، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، فضلًا عن الحفاظ على المكانة البيئية والسياحية المميزة لواحة سيوة.
كما استعرض مدير الإدارة العامة للأزمات ومركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بمطروح، مشروع إحلال وتجديد المأخذ البحري لمحطة تحلية السلوم غرب مطروح.
ويستهدف المشروع تحسين جودة المياه الخام وزيادة الكميات التي يتم توفيرها لمحطة التحلية، من خلال تنفيذ مأخذ بحري يمتد لمسافة 450 مترًا داخل البحر، إلى جانب إنشاء بيارة سحب.
وأوضح أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ 32 مليون جنيه، بينما بدأت أعمال التنفيذ في يناير 2025، ومن المقرر الانتهاء منها خلال أكتوبر 2026، في حين بلغت نسبة الإنجاز الحالية نحو 80%.
ويشمل المشروع تنفيذ مأخذ بحري باستخدام مواسير من مادة HDPE بقطر 800 ملليمتر وطول 450 مترًا، إلى جانب إنشاء بيارة سحب بقطر 8 أمتار، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة إمداد محطة التحلية بالمياه الخام، وتعزيز قدرتها على توفير المياه للمواطنين.
وتابع رئيس الوزراء خلال الزيارة عرضًا حول مشروع الغابة الشجرية في مطروح ومنظومة معالجة مياه الصرف الصحي بمحطة المعالجة بالكيلو 10.
وأوضح العرض أن المرحلة الأولى من منظومة المعالجة تعتمد على برك الأكسدة بطاقة تصل إلى 25 ألف متر مكعب يوميًا، وقد تم إنشاؤها عام 1999 كمرحلة أولى لمعالجة مياه الصرف الصحي بالمحافظة.
وتقام هذه المرحلة على مساحة تبلغ نحو 450 فدانًا، وتتكون من 16 بركة موزعة على خطين متوازيين.