عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مهمًا لمتابعة مستجدات قيد الشركات الحكومية مؤقتًا في البورصة المصرية، وذلك ضمن برنامج الطروحات الذي تنفذه الدولة، إلى جانب مناقشة تطورات تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الحكومة لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، بما يتماشى مع خطط الإصلاح الاقتصادي.
خلال الاجتماع، استعرض الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، آخر مستجدات تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أنه سيتم عرض النسخة النهائية قريبًا على مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن الحكومة تكثف من تواصلها مع مجتمع رجال الأعمال، حيث تم عقد لقاء مع اتحاد المستثمرين لبحث سبل تعزيز التعاون، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع منظمات الأعمال، بما يدعم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.كما شدد على حرص الدولة على تقديم مزيد من التيسيرات التي تسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
من جانبه، استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، خطة التعامل مع الشركات الحكومية التي تم حصرها.
وأوضح أنه تم الاتفاق على قيد 20 شركة حكومية في البورصة، حيث تم بالفعل قيد 12 شركة، بينما يجري حاليًا تجهيز 8 شركات أخرى للقيد المؤقت خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أنه سيتم نقل ملكية عدد من الشركات إلى صندوق مصر السيادي، في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
أكد رئيس الوزراء ضرورة الانتهاء من تحديد مصير جميع الشركات المدرجة ضمن البرنامج قبل 30 يونيو المقبل، سواء من خلال الطرح في البورصة أو نقلها إلى الصندوق السيادي.وتعكس هذه المهلة التزام الحكومة بالإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات، وتحقيق أقصى استفادة من الأصول المملوكة للدولة.
كشف الدكتور هاشم السيد أن الشركات الـ12 التي تم قيدها مبدئيًا في البورصة تلقت عروضًا استثمارية قوية، ما يعكس ثقة المستثمرين في هذه الخطوة.
وأكد أن ظهور هذه الشركات على شاشات التداول يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وجذب المزيد من الاستثمارات، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحكومية تسير في الاتجاه الصحيح.