تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري، وذلك خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية بتنفيذ مشروعات المبادرة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، أن الدولة تواصل جهودها لاستكمال جميع المستهدفات الخاصة بالمرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تمهيدًا لبدء تنفيذ مشروعات المرحلة الثانية، باعتبار المبادرة أحد أبرز المشروعات القومية الهادفة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في الريف المصري.
وشدد مدبولي على أهمية المبادرة في تحسين جودة الحياة داخل القرى المستهدفة، مؤكدًا أن «حياة كريمة» تمثل مشروعًا تنمويًا واجتماعيًا متكاملًا يستهدف الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتوفير خدمات أساسية وبنية تحتية تضمن حياة أكثر استقرارًا للمستفيدين.
وخلال الاجتماع، استعرض الحضور تقريرًا حول الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي يتم تنفيذها في 1477 قرية بمختلف المحافظات.
وأشار التقرير إلى استمرار العمل على إنهاء المشروعات المتبقية في عدد من المحافظات، تمهيدًا لتسليمها إلى الجهات المسؤولة عن التشغيل، موضحًا أنه خلال الفترة من 24 أغسطس وحتى 7 سبتمبر 2026 تم الانتهاء من الأعمال المطلوبة في 19 قرية.
وبذلك ارتفع عدد القرى التي اكتملت بها المشروعات المستهدفة بالكامل إلى 926 قرية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة، في إطار خطة الدولة لاستكمال مختلف مشروعات البنية الأساسية والخدمات التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
كما ناقش الاجتماع المقترحات الخاصة بآليات تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مبادرة «حياة كريمة»، في ضوء الخبرات والتحديات التي ظهرت أثناء تنفيذ المرحلة الأولى.
وشملت الدروس المستفادة ضرورة تحديد نطاق العمل الجغرافي بصورة دقيقة داخل المحافظات المستهدفة، إلى جانب تحديد نطاق العمل الهندسي بشكل واضح، بما يتضمن المنشآت والمشروعات وأعمال المرافق والشبكات ومحطات الخدمات المختلفة.
وتضمنت الدروس كذلك أهمية توفير الأراضي المطلوبة لتنفيذ المشروعات قبل بدء الأعمال، إلى جانب تطبيق منظومة الشراء الموحد بما يسهم في توحيد الأسعار بين جهات التنفيذ، فضلًا عن التوسع في استخدام المنتجات محلية الصنع وإدراجها ضمن التصميمات الخاصة بالمشروعات.
ووجه رئيس الوزراء بضرورة الاستفادة من هذه الخبرات والتحديات التي واجهت تنفيذ المرحلة الأولى، والعمل على تحويلها إلى دليل عملي يساعد في رفع كفاءة الأداء وتحسين العمليات الإنشائية واللوجستية خلال تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على سرعة توفير جميع الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات المقررة ضمن المرحلتين الثانية والثالثة من «حياة كريمة»، بما يضمن عدم وجود معوقات أمام بدء التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة.
كما وجه بالاعتماد الكامل على الطلمبات المصنعة محليًا في مشروعات الصرف الصحي التابعة للمبادرة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعميق التصنيع الوطني وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.
وكلف رئيس الوزراء الوزارات والجهات المعنية بالبدء في التعاقد المركزي على أعداد الطلمبات المطلوبة لمختلف المشروعات، من خلال منظومة الشراء المركزي، بما يحقق حوكمة الإنفاق، ويساعد على توحيد عمليات الشراء، إلى جانب ضمان الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات التنموية.
واستعرض الاجتماع خطط واستعدادات الحكومة لبدء المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يشمل تحديد أولويات المشروعات المقرر تنفيذها، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المشاركة في تنفيذ المبادرة.
وتستهدف المرحلة الثانية من «حياة كريمة» تنفيذ مشروعات جديدة في 20 محافظة، من خلال 59 مركزًا و462 وحدة محلية، بما يشمل 1667 قرية يستفيد منها نحو 21.5 مليون نسمة.
وتقدر أعداد المشروعات المستهدفة في المرحلة الثانية بأكثر من 18 ألفًا و900 مشروع، مع توقع ارتفاع إجمالي عدد المشروعات إلى نحو 21 ألف مشروع، وفقًا لما تم استعراضه خلال الاجتماع.
وتأتي هذه المرحلة استكمالًا لجهود الدولة في تطوير الريف المصري، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، من خلال تنفيذ مشروعات في مجالات البنية التحتية والصرف الصحي والإسكان والصحة والتعليم وغيرها من القطاعات التي ترتبط بصورة مباشرة بجودة حياة المواطنين.
وشهد الاجتماع كذلك استعراض موقف المشروعات التي تم تنفيذها ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، إلى جانب مستهدفات المرحلة الثانية، وموقف الأراضي المطلوب توفيرها لتنفيذ مشروعات المرحلتين الثانية والثالثة.
كما تمت مناقشة أبرز التحديات التي ظهرت خلال تنفيذ المرحلة الأولى، والآليات المقترحة للتعامل معها وتجنب تكرارها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن سرعة إنجاز المشروعات وتحقيق المستهدفات التنموية للمبادرة.
وتؤكد متابعة رئيس الوزراء للموقف التنفيذي لمبادرة «حياة كريمة» استمرار الدولة في إعطاء أولوية لتطوير القرى المصرية وتحسين الخدمات المقدمة لسكان الريف، مع التركيز على الاستفادة من المنتجات المحلية ودعم الصناعة الوطنية، إلى جانب تعزيز كفاءة الإنفاق وتسريع معدلات تنفيذ المشروعات.