استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، الدكتور خالد العناني، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والثقافة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشة عدد من المبادرات التي تستهدف دعم الدول الأفريقية.
في مستهل اللقاء، رحب رئيس الوزراء بالدكتور خالد العناني، مؤكدًا أن توليه منصب المدير العام لمنظمة اليونسكو يمثل تقديرًا دوليًا كبيرًا للكفاءات والخبرات المصرية، ويعكس الثقة في قدرة مصر على الإسهام بفاعلية في تطوير عمل المنظمة وتعزيز دورها في دعم التراث الثقافي والإنساني وتحسين جودة التعليم حول العالم.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة المصرية ملتزمة بمواصلة التعاون والتنسيق مع منظمة اليونسكو، خاصة في مجالي التعليم والثقافة، باعتبارهما من المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الشاملة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
من جانبه، أعرب الدكتور خالد العناني عن سعادته باللقاء، مشيدًا بالدعم الذي تلقاه من الدولة المصرية، والذي أسهم في وصوله إلى هذا المنصب الدولي الرفيع.
وأكد أن الخبرات التي اكتسبها خلال سنوات عمله في مصر منحته القدرة على إدارة الملفات المختلفة المرتبطة بعمل منظمة اليونسكو، مشددًا على أن مصر تمثل شريكًا فاعلًا في تنفيذ برامج المنظمة بمجالات التعليم والثقافة والعلوم.
وأشار المدير العام لليونسكو إلى وجود فرص جديدة للتعاون مع مصر في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها تطوير التعليم الفني، ورفع كفاءة المعلمين من خلال برامج تدريب متخصصة، إلى جانب تنفيذ مشروعات مشتركة في الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي بما يواكب التطورات التكنولوجية العالمية.
وأوضح أن هذه المجالات تمثل أولوية ضمن خطط المنظمة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع التحول الرقمي الذي يشهده قطاع التعليم على مستوى العالم.
وأكد خالد العناني أن التعاون مع مصر سيمتد أيضًا إلى القارة الأفريقية، عبر إطلاق مبادرات ثقافية وتعليمية تهدف إلى دعم الدول الأفريقية في مجالات الحفاظ على التراث وتنمية القدرات البشرية.
ومن بين أبرز المبادرات المطروحة، نقل تجربة إنشاء المتحف المصري الكبير إلى عدد من الدول الأفريقية للاستفادة منها في حفظ التراث الإنساني، بالإضافة إلى دعم برامج إحياء الحرف التقليدية، وتطوير منظومة التعليم الفني لإعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات التنمية في القارة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحكومة المصرية على توسيع التعاون مع المنظمات الدولية، والاستفادة من خبراتها في تطوير منظومة التعليم والثقافة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم خطط التنمية المستدامة داخل مصر، وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي والدولي، خاصة مع الدول الأفريقية.