أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حرص الدولة المصرية على تطوير قطاع التعليم باعتباره أحد أهم المحاور الأساسية لبناء الإنسان المصري وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة، مشددًا على أهمية استمرار تنفيذ مشروعات إنشاء المدارس الجديدة وتطوير المدارس القائمة بمختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية حديثة ومتطورة.
جاء ذلك خلال زيارة رئيس الوزراء لمجمع مدارس الجمهورية الجديدة بحي بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، ضمن جولته التفقدية اليوم بالمحافظة، والتي شملت متابعة عدد من المشروعات الخدمية والتنموية.
وفي مستهل جولته داخل المجمع التعليمي، أكد رئيس الوزراء أن الدولة تضع ملف التعليم على رأس أولوياتها، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الإنسان المصري يبدأ من تطوير المنظومة التعليمية وتوفير بيئة تعليمية متطورة قادرة على إعداد أجيال مؤهلة لمواكبة التطورات العالمية.
وأشار مدبولي إلى أهمية مواصلة الجهود المبذولة لإنشاء مدارس جديدة وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمدارس القائمة، بما يساهم في تقليل الكثافات الطلابية وتحسين جودة التعليم، مؤكدًا ضرورة تطوير المناهج التعليمية ورفع كفاءة البنية التحتية للمدارس بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء نظام تعليمي حديث وتنافسي.
من جانبه، أوضح محمد عبد اللطيف أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعمل على تنفيذ خطة متكاملة تستهدف زيادة أعداد المدارس ورفع كفاءة المدارس الحالية، بما يسهم في زيادة أعداد الفصول الدراسية وتقليل الكثافات داخل الفصول.
وأضاف وزير التعليم أن الوزارة مستمرة أيضًا في تطوير المناهج التعليمية وتحديث أساليب التدريس، بما يوفر بيئة تعليمية مناسبة تساعد الطلاب على تنمية مهاراتهم العلمية والتكنولوجية والإبداعية.
بدوره، أكد أحمد الأنصاري أن مجمع مدارس الجمهورية الجديدة يُعد واحدًا من أبرز المشروعات التعليمية الحديثة بالمحافظة، موضحًا أنه يقع بمنطقتي كفر طهرمس وزنين بحي بولاق الدكرور، ويضم ست مدارس جديدة تم إنشاؤها بالكامل ضمن خطة الدولة للتوسع في إنشاء المدارس الحديثة.
وأشار محافظ الجيزة إلى أن المجمع يضم مدارس متنوعة تشمل مدرسة الثانوية بنات، ومدرسة المهندس شريف إسماعيل الابتدائية، ومدرسة مجدي يعقوب للتعليم الأساسي، ومدرسة المشير طنطاوي للتعليم الأساسي، والمدرسة الفندقية، بالإضافة إلى مدرسة الدكتور مصطفى السيد الرسمية للغات.
وخلال جولته بالمجمع، تفقد رئيس الوزراء مدرسة الثانوية بنات بكفر طهرمس، حيث استمع إلى شرح من السيدة داليا عبد الرحمن، مديرة المدرسة، التي أوضحت أن المدرسة مقامة على مساحة 4882 مترًا مربعًا، وتم الانتهاء من تنفيذها وتسليمها ابتدائيًا في مايو 2025.
وأضافت مديرة المدرسة أن المدرسة تضم 48 فصلًا دراسيًا، موزعة على ملحقين، حيث يضم الملحق الأول 27 فصلًا دراسيًا، بينما يحتوي الملحق الثاني على 21 فصلًا.
وأشارت إلى أن المدرسة تضم عددًا من التجهيزات التعليمية الحديثة، تشمل معامل مطورة، ومكتبة، وغرفًا للحاسب الآلي، وصالة متعددة الأغراض، ومصلى، ودورات مياه، إلى جانب مختلف المرافق والخدمات التي تساعد في توفير بيئة تعليمية متكاملة للطالبات.
وخلال الجولة، حرص رئيس الوزراء على الاطمئنان على كثافة الطالبات داخل الفصول الدراسية، حيث أوضحت مديرة المدرسة أن الفصل الدراسي يضم نحو 40 طالبة، بينما يصل عدد الطالبات داخل لجان الامتحانات إلى 20 طالبة فقط، بما يضمن توفير أجواء مناسبة لأداء الامتحانات.
كما تابع مدبولي انتظام سير أعمال الامتحانات داخل المدرسة، واطمأن على توفير مختلف التسهيلات والخدمات اللازمة للطالبات خلال فترة الامتحانات.
وتفقد رئيس الوزراء مختلف منشآت المدرسة والفصول الدراسية والمعامل، مشيدًا بجودة التنفيذ والتجهيزات الحديثة الموجودة داخل المدرسة، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على هذه المنشآت من خلال تنفيذ أعمال الصيانة الدورية بصورة مستمرة لضمان استمرار كفاءتها.
وخلال جولته داخل المدرسة، أجرى رئيس الوزراء حوارًا مع عدد من الطالبات للتعرف على آرائهن في العملية التعليمية والخدمات المقدمة داخل المدرسة.
وأشارت إحدى الطالبات إلى استفادتها من منصة "كيريو" اليابانية المتخصصة في تعليم البرمجة، موضحة أنها حصلت من خلالها على دورة تدريبية في مجال البرمجة وتعلم كتابة الأكواد، ما ساعدها على إنشاء موقع إلكتروني يستعرض إنجازات الدولة المصرية وأبرز المشروعات القومية التي تم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة.
وخلال الحوار، حرص وزير التربية والتعليم على الاستفسار من الطالبات حول مدى سهولة استخدام منصة "كيريو"، حيث أكدت الطالبات أن المنصة تتميز بسهولة الاستخدام وتوفر محتوى تدريبيًا مناسبًا للطلاب، خاصة في مجالات البرمجة والتكنولوجيا الحديثة.
كما أوضحن أن المنصة تتضمن برامج تدريبية تساعد الطلاب على استثمار فترة الإجازة الدراسية في تعلم المهارات الرقمية والتكنولوجية، بما يسهم في إعدادهم لسوق العمل ومتطلبات المستقبل.