وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة، مع التأكيد على مواصلة تطوير المنظومة الضريبية وتحسين الخدمات المقدمة للممولين والمستثمرين، بما يدعم بيئة الأعمال ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والمالية، من بينها مستجدات التسهيلات الضريبية ومؤشرات الأداء المالي والاقتصادي.
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الاجتماع شهد عرضًا لمستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعام المالي 2025-2026 والعام المالي 2026-2027.
وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة تطوير المنظومة الضريبية، مع العمل على تحسين جميع الخدمات الضريبية وتوفير المزيد من التسهيلات للممولين، إلى جانب بناء الثقة مع المستثمرين.
ووجه الرئيس بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة، في إطار استمرار جهود الدولة لتبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء المرتبطة بالمنظومة الضريبية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات.
وتأتي الحزمة الثالثة في سياق متواصل من إجراءات الإصلاح والتطوير الضريبي، والتي تستهدف تحسين العلاقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، وتوفير خدمات أكثر سهولة وكفاءة، إلى جانب دعم بيئة استثمارية أكثر تنافسية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية تطورات حزم التسهيلات الضريبية، حيث أعلن دخول قوانين الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية حيز التنفيذ بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها.
وأكد وزير المالية أن هذه الحزمة تعكس النهج الذي تتبعه الدولة في دعم النمو الاقتصادي وتبسيط الإجراءات وخفض الأعباء، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وترسيخ بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمار.
وأشار إلى أن مجتمع الأعمال تجاوب بثقة كبيرة مع مبادرة التسهيلات الضريبية، وهو ما انعكس في ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسب مرتفعة خلال العام المالي الماضي.
كما استعرض وزير المالية تطورات تطبيق حزمة تسهيلات الضريبة العقارية، والتي تضمنت تطبيق «موبايل أبلكيشن» للمرة الأولى، إلى جانب الإجراءات التي تم اتخاذها لتبسيط استخدام التطبيق وتيسير التعامل مع الخدمات الضريبية.
وأوضح أنه سيتم خلال الأيام المقبلة إطلاق تطبيق ومنظومة مشابهة خاصة بضريبة التصرفات العقارية، في إطار التوسع في تقديم الخدمات الضريبية بصورة رقمية وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين والممولين.
وتستهدف هذه الخطوات تطوير الخدمات الضريبية والاعتماد بصورة أكبر على الحلول الرقمية، بما يساعد على رفع كفاءة المنظومة وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز الإجراءات.
واستعرض أحمد كجوك خلال الاجتماع تفاصيل الأداء الختامي المالي للعام المالي 2025-2026، إلى جانب أهم المؤشرات المالية والاقتصادية المدرجة في موازنة العام المالي.
وأوضح وزير المالية أن معدل النمو الحقيقي في مصر بلغ 5.2% خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، مؤكدًا وجود تحسن في معظم مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام الماضي.
وشملت مؤشرات التحسن خفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال تبسيط وميكنة الإجراءات، إلى جانب زيادة وتنشيط الإيرادات غير الضريبية.
كما أشار إلى وجود تحسن ملحوظ في أداء أسواق المال والبورصة المصرية، فضلًا عن تحسن ملموس في تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد والعائد على سندات الدولة المصرية.
وتناول الاجتماع أيضًا مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن يتم خصمها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية.
ووافق الرئيس السيسي على المقترح، على أن يكون العائد على هذه الصكوك بسعر جيد ومناسب، بما يحقق استفادة للممولين ويسهم في خفض الاحتياجات التمويلية، ومن ثم تقليل فاتورة خدمة الدين.
كما شهد الاجتماع متابعة مستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعامين الماليين 2025-2026 و2026-2027.
وتأتي توجيهات الرئيس بإطلاق الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية في إطار استمرار الدولة في تطوير المنظومة الضريبية، وتحسين الخدمات، وتيسير الإجراءات، وتعزيز الثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال، بما يدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.