وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن يتم خصم قيمتها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية، وذلك في إطار توجهات الدولة نحو تطوير أدوات التمويل وخفض الاحتياجات التمويلية وتكلفة خدمة الدين.
واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، لمتابعة عدد من الملفات المالية والاقتصادية، إلى جانب استعراض مستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية.
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الاجتماع شهد عرضًا لمستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعام المالي 2025-2026 والعام المالي 2026-2027.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، بحيث يتم خصم قيمة هذه الصكوك من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية.
ووفقًا لما تم عرضه خلال الاجتماع، وافق الرئيس السيسي على المقترح، مع التأكيد على أن يكون العائد على الصكوك الضريبية بسعر جيد ومناسب، بما يحقق استفادة للممولين، ويساهم في الوقت نفسه في خفض الاحتياجات التمويلية للدولة.
ويستهدف المقترح المساهمة في تقليل الاحتياجات التمويلية، وهو ما ينعكس بدوره على خفض فاتورة خدمة الدين، في إطار جهود الدولة للتعامل مع أعباء التمويل وتحسين إدارة الموارد المالية.
كما تناول الاجتماع تطورات تطبيق حزمة التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، حيث استعرض وزير المالية الإجراءات التي تم اتخاذها بهدف تبسيط وتيسير الإجراءات أمام المواطنين والممولين.
وشملت التسهيلات تطبيق نظام إلكتروني جديد من خلال إطلاق تطبيق للضريبة العقارية عبر الهاتف المحمول، وذلك للمرة الأولى، مع اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تبسيط استخدام التطبيق وتسهيل التعامل مع الخدمات الضريبية.
وأوضح وزير المالية أنه من المقرر خلال الأيام المقبلة إطلاق تطبيق ومنظومة مشابهة خاصة بضريبة التصرفات العقارية، بما يساهم في تطوير الخدمات المقدمة للممولين وتحسين آليات التعامل مع الإجراءات الضريبية.
وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه الدولة نحو التوسع في التحول الرقمي للخدمات الحكومية، وتطوير المنظومة الضريبية، وتسهيل الإجراءات على المواطنين والممولين من خلال إتاحة الخدمات بصورة أكثر سهولة.