أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالموقف الصيني الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أهمية التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تستند إلى مقررات الشرعية الدولية، بما يضمن تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال المباحثات التي أجراها الرئيس السيسي مع نظيره الصيني شي جين بينج، اليوم الأربعاء، بقصر الاتحادية، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر، والتي تتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر تواصل جهودها من أجل الدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية الكافية إلى القطاع، وخاصة المعدات والمستلزمات الطبية، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.
وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره للدعم والتأييد الذي تقدمه الصين لحقوق الشعب الفلسطيني، وكذلك مساندتها لمبدأ حل الدولتين، مؤكدًا أن هذا الحل يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وشدد الرئيس على ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، بما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية، ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وتناولت المباحثات المصرية الصينية عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الرئيسان توافق رؤى البلدين بشأن ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات.
كما بحث الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما للمساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب، بما يسهم في استعادة الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق التنمية لشعوب المنطقة.
وأكد الرئيس السيسي أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، إلى جانب ضرورة ضمان حرية الملاحة وتجنب تعريض شعوب المنطقة للتداعيات السلبية للأزمات والصراعات.
وفي سياق متصل، أشاد الرئيس السيسي بما شهدته العلاقات المصرية الصينية من تطور كبير في مختلف المجالات، مؤكدًا وجود إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، خاصة في مجالات توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.
وأعلن الرئيس الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.
من جانبه، أكد الرئيس الصيني شي جين بينج تقدير بلاده الكبير للعلاقات المتنامية مع مصر، والتزام الصين بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، المعلنة عام 2014.
كما شدد على حرص الصين على تشجيع شركاتها على زيادة استثماراتها في مصر، والاستفادة من إمكانات السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي، إلى جانب استمرار نقل الخبرات والتعاون الفني في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة.
وتأتي القمة المصرية الصينية في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وبكين، وحرص البلدين على تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما يدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.