عاجل- الرئيس السيسي: التحولات المتسارعة تؤكد ضرورة بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع البريكس، وذلك بالعاصمة الهندية نيودلهي، في إطار فعاليات القمة المنعقدة تحت عنوان: «الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل».

وخلال الجلسة، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة مصر، التي تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل الاقتصاد العالمي، وسبل تعزيز التعاون بين دول تجمع البريكس والدول الشريكة، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والتنموية.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد خلال كلمته تقدير مصر للجهود التي تبذلها جمهورية الهند في سبيل تعزيز التعاون بين دول تجمع البريكس وشركائها، فضلًا عن تنفيذ الأولويات المطروحة خلال فترة رئاسة الهند للتجمع.

وأشار الرئيس إلى أن الجلسة تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى ووجهات النظر بين دول البريكس والدول الشريكة، بشأن سبل التعامل مع التحديات الراهنة، والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يسهم في تعزيز التعاون وتحقيق معدلات نمو أكثر شمولًا واستدامة.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن التحولات المتسارعة والتحديات المتزايدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي تؤكد أهمية العمل على بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات والمتغيرات الدولية.

وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنويع مصادر النمو الاقتصادي، وتعزيز سلاسل الإمداد، وزيادة الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، إلى جانب توسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب، بما يدعم قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الرئيس أن الظروف العالمية الراهنة تفرض ضرورة تبني سياسات اقتصادية أكثر مرونة، تستند إلى تنويع محركات النمو، وتطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز التعاون المشترك بين الدول، خاصة في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من اضطرابات وتحولات متلاحقة.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أبرز المحاور المؤثرة في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.

وأكد أن التعاون في هذه المجالات يجب أن يشمل نقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يتيح لدول الجنوب الاستفادة بصورة أكبر من التحولات التكنولوجية المتسارعة، ويساعدها على تطوير قدراتها الوطنية وتحقيق استفادة أوسع من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.

وأوضح الرئيس أن توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات والمعرفة يمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص الفجوات التكنولوجية بين الدول، ورفع قدرة الاقتصادات النامية على المنافسة والتكيف مع المتغيرات العالمية.

كما شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية تعزيز دور الشباب في اقتصاد المستقبل، في ظل التحولات التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والابتكار.

وأكد أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء اقتصادات قوية وقادرة على الصمود، مشيرًا إلى ضرورة توفير الفرص أمام الشباب، وتنمية مهاراتهم، وتمكينهم من التعامل مع متطلبات الاقتصاد الجديد.

وتأتي مشاركة الرئيس السيسي في جلسات قمة تجمع البريكس في إطار حرص مصر على تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء والشريكة، وتبادل الرؤى حول القضايا الاقتصادية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود تحقيق نمو عالمي أكثر شمولًا واستدامة.