وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على التعاقد مع شركة فريكونتس، لاستكمال مشروع البنية المعلوماتية لنهر النيل (RIS)، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الملاحة النهرية وتعزيز الأمان والكفاءة في النقل المائي.
يتضمن المشروع تزويد الوحدات العاملة على نهر النيل بأجهزة ملاحية حديثة تعتمد على الاتصالات اللاسلكية (VHF)، إلى جانب خرائط إلكترونية متطورة، بما يتيح مراقبة حركة الملاحة والسيطرة عليها بشكل دقيق.
ويهدف النظام إلى تقليل مخاطر الحوادث مثل الشحوط أو التصادم، من خلال توفير معلومات فورية ومحدثة عن حالة المجرى الملاحي.
يوفر المشروع نظامًا يعمل على مدار 24 ساعة، مع إمكانية إصدار تنبيهات فورية حول أي مخاطر ملاحية، يتم تسجيلها مباشرة على الخرائط الإلكترونية وإرسالها لجميع الوحدات النهرية في نفس اللحظة.
كما يتميز النظام بمرونته وقدرته على التكيف مع التغيرات الطبيعية في مجرى النهر، ما يجعله مناسبًا لطبيعة نهر النيل المتغيرة.
يسهم المشروع في تعزيز سلامة الوحدات السياحية النهرية، ما يساعد على زيادة أعداد السائحين، وبالتالي رفع الإيرادات من النقد الأجنبي.
كما يعزز من كفاءة النقل النهري كبديل اقتصادي وآمن، خاصة في نقل البضائع.
من المتوقع أن يؤدي تطوير النقل النهري إلى تقليل الضغط على شبكة الطرق البرية، عبر زيادة الاعتماد على النقل المائي، وهو ما يسهم في خفض تكاليف صيانة الطرق الناتجة عن الحمولات الثقيلة.
يعتمد النظام على نموذج مطبق بالفعل في نهر الدانوب بالنمسا، ما يعكس نقل خبرات دولية متقدمة إلى مصر في مجال إدارة الملاحة.