طوابير أمام الجوازات.. احذر الوقت في مطارات أوروبا

البعض يكتشف «الجوازات» بعد إضاعة الوقت بالتسوّقذروة الصيف ونقص أجهزة الخدمة يفاقمان الأزمةالوصول المبكر والتخطيط يجنّبان التأخير وفوات الرحلات يواجه المسافرون إلى أوروبا خلال الصيف تحدياً جديداً عند نقاط مراقبة الجوازات، مع استمرار تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي «EES»، بالتزامن مع ارتفاع حركة السفر خلال فترة الذروة، ما أدى في عدة مطارات إلى طوابير طويلة وفترات انتظار تستنزف جزءاً كبيراً من الوقت المتاح للمسافر قبل موعد الرحلة.وأصبح نظام «EES» مطبقاً بالكامل منذ 10 إبريل/نيسان الماضي، على المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي بما فيهم بريطانيا، المتجهين إلى منطقة شنغن للإقامات القصيرة، ويعتمد على تسجيل بيانات وثيقة السفر والصورة الشخصية وبصمات الأصابع، بدلاً من الاكتفاء بختم جواز السفر.طوابير تستنزف ساعاتوباتت عملية تسجيل البيانات والتحقق منها تضيف مرحلة جديدة صعبة إلى رحلة المسافر عند عبور الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، حيث يمكن أن تمتد فترة الانتظار إلى ساعتين أو أكثر.وتبرز المشكلة بصورة أكبر خلال الصيف، لتزامن رحلات عديدة في توقيتات متقاربة، وتجمّع أعداد كبيرة من المسافرين أمام نقاط مراقبة الجوازات، خصوصاً القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي بما فيهم بريطانيا.وهنا قد يجد المسافر نفسه أمام طابور طويل بعد رحلة جوية استغرقت ساعات، فيما لا يزال أمامه المرور عبر مراقبة الجوازات ثم التوجه إلى بوابة المغادرة أو استكمال رحلة الربط.ولا تكمن الخطورة في طول الطابور فقط، بل في أن المسافر قد يكون احتسب وقتاً كافياً بين وصوله إلى المطار وموعد رحلته التالية، من دون أن يضع في الحسبان الوقت الذي قد يستغرقه عبور الحدود، ما قد يؤثر في رحلات الربط الخاصة به.فيما أقر الاتحاد الأوروبي بوجود تحديات تشغيلية في بعض المواقع، بينها قدرة الأنظمة ذاتية الخدمة على استيعاب أعداد المسافرين وتسجيل البيانات البيومترية، إلى جانب الازدحام الناتج عن تزامن وصول أعداد كبيرة من الرحلات.«التسوّق».. مطب غير محسوبومن أبرز التنبيهات التي ينبغي أن ينتبه إليها المسافرون، موقع نقاط مراقبة الجوازات في بعض المطارات بالنسبة إلى مناطق السوق الحرة.ففي بعض ترتيبات المطارات، يجد المسافر نفسه أمام منطقة واسعة من المتاجر والمطاعم والسوق الحرة قبل الوصول إلى نقطة مراقبة الجوازات، ما قد يعطيه انطباعاً بأن الجزء الأكبر من إجراءات الوصول أو المغادرة قد انتهى، ليقع في خطأ تقدير الوقت؛ إذ يتوقف للتسوق أو تناول الطعام أو الاستراحة، معتقداً أن لديه وقتاً كافياً قبل التوجه إلى البوابة، ثم يكتشف لاحقاً أنه لم يُنهِ إجراءات الجوازات بعد.وعند الوصول إلى نقطة المراقبة، قد تكون المفاجأة بوجود طوابير طويلة تمتد لساعات، ما يضع المسافر أمام سباق مع الزمن للوصول إلى بوابة الرحلة.وتزداد أهمية هذه الملاحظة بالنسبة للمسافرين الذين لديهم رحلات ربط؛ إذ إن التأخير في نقطة واحدة قد ينعكس على كامل الرحلة، خصوصاً إذا كانت الرحلة التالية تغادر من بوابة بعيدة أو تتطلب الانتقال بين مباني المطار.من جهته قد يضطر المسافر الذي ينتظر فترة التسوّق، إلى تحويل هامش الوقت الذي كان مخصصاً للتسوق أو تناول الطعام أو الاستراحة إلى وقت يمضيه في طابور الجوازات.ولذلك، لا يكتفي الخبراء بنصح المسافرين في الوصول مبكراً إلى المطار فقط، بل في التأكد أولاً من موقع نقطة مراقبة الجوازات واستكمال الإجراءات المطلوبة قبل تخصيص وقت للتسوق أو الاستراحة. حيث تختلف ترتيبات المطارات من دولة إلى أخرى ومن مطار إلى آخر، ما يحتّم على على المسافر اتباع اللوحات الإرشادية وتعليمات موظفي المطار.الوصول المبكر ضروريومع دخول النظام الرقمي مرحلة التشغيل الكامل، بات من المهم للمسافرين من الإمارات إلى أوروبا إعادة النظر في هامش الوقت الذي يتركونه بين الرحلات، خصوصاً عند استخدام رحلات الربط عبر المطارات الأوروبية الرئيسية.ويشمل ذلك احتساب وقت إضافي لمراقبة الجوازات، والإجراءات البيومترية عند انطباق النظام، والتنقل داخل المطار، إضافة إلى أي ازدحام مفاجئ قد يحدث عند نقاط الحدود.ويطبق النظام مواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين إلى 29 دولة أوروبية تستخدم النظام للإقامات القصيرة، مع وجود فئات مستثناة، من بينها حاملو تأشيرات الإقامة الطويلة وتصاريح الإقامة في الحالات التي تحددها المفوضية الأوروبية.