صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، واضعةً تنفيذ سبعة شروط مسبقة لاستعادة الثقة وفتح باب التفاوض، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران في مسعى دبلوماسي جديد، فيما قال مسؤولون إيرانيون كبار إن طهران تتعمد إطالة أمد المفاوضات مع الولايات المتحدة في محاولة لإضعاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر المقبل.وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، إن طهران «لا جديد تقوله لواشنطن»، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا يمكنها كسب ثقة إيران إلا بتنفيذ شروطها السبعة.وفي موقف يؤكد تمسك طهران بمطالبها قبل استئناف المحادثات، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي خلال لقائه منير، إن جميع المواد النووية المخصبة ستبقى داخل إيران، مشدداً على أنه «لا مفاوضات ما لم تتخذ واشنطن خطوات وتنفذ شروطنا».وقال رضائي: «لن يخرج ولو كمية ضئيلة من المواد النووية المخصبة من إيران. فهذه الموارد هي بمثابة رصيد هام وثروة وطنية بالنسبة للشعب الإيراني، وهي مخصصة للاستخدام داخل البلاد»، مشيراً إلى أن «المفاوضات لن تستأنف قبل أن تتخذ واشنطن خطوات لبناء الثقة، وأولها البدء بتلبية شروط إيران».وأفادت الرئاسة الإيرانية بأن الرئيس مسعود بزشكيان التقى منير، أمس الثلاثاء، وبحث معه جهود الوساطة والتطورات في المنطقة.وتؤدي باكستان دور الوسيط في الاتصالات بين الطرفين، وتأتي الزيارة في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة المواجهة العسكرية، بينما لا تزال المفاوضات متعثرة بسبب الخلاف على تنفيذ الالتزامات المتبادلة.في هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي للصحفيين، أمس الثلاثاء «نعيش مع هذا الاحتمال ليلاً ونهاراً، ولا يمكننا استبعاده، حتى في اللحظة التي نتحدث فيها الآن».وقال بقائي إن الرد الأمريكي على المقترح الإيراني الذي يتضمن فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام «غير كافٍ وناقص»، مشدداً على تمسك طهران بمطالبها السبعة.من جهة أخرى، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن طهران تتعمد إطالة أمد المفاوضات مع الولايات المتحدة في محاولة لإضعاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر، بينما زاد تردد طهران في التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب بسبب المخاوف من تجدد العمليات العسكرية وانعدام الثقة الشديد في واشنطن.وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر إيراني، تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم، أن طهران مقتنعة بأن ترامب مستعد لشن هجمات جديدة في محاولة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.وتابع أحد المسؤولين: «إيران تستعد لهجمات إسرائيلية وأمريكية جديدة، وليس للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا لإنهاء الحرب». وأضاف «المؤسسة الدينية مصممة على عدم منح ترامب انتصاراً سياسياً».وقال المسؤولون إن فرص تحقيق انفراجة قبل الانتخابات ضئيلة لأن إيران تعتقد أنها قد تفيد ترامب سياسياً إذا قدمت تنازلات.في سياق متصل، ذكر موقع «أكسيوس» نقلاً عن مصدرين مطلعين أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأول الاثنين خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.وقال هيغسيث، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه زار أفراداً من القوات المسلحة الأمريكية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية، التي تغطي الشرق الأوسط وشمال شرق إفريقيا وأجزاء من آسيا. وأحجمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أمر برفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى وتجميد إجازات الجنود والضباط، إلى جانب تعزيز وجود القيادات في غرف العمليات.