طهران تستضيف اجتماعاً لأعضاء اتفاقية مكة لـ«خفض التوتر» في المنطقة

يُعقد في طهران اليوم اجتماعٌ رباعي يضمّ أعضاء اتفاقية مكة ومسؤولين إيرانيين في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة وإرساء «الأمن الإقليمي».

وأعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني أنّ مسؤولين كباراً من السعودية وتركيا وباكستان سيزورون طهران وسيشاركون اليوم في اجتماع مشترك.

وأوضح كني أنّ وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن سيشاركون في اجتماع مشترك خلال زيارتهم إلى طهران.

وأشار الى أنّ «عاصم منير كان قد أبلغ، خلال لقائه باللواء محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بقرار المسؤولين الكبار في السعودية وتركيا وباكستان السفر إلى طهران، ولقائهم بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعقد اجتماع مشترك».

وأكد أن «الدول الثلاث المشاركة في هذا الاجتماع يمكنها، إلى جانب إيران، وعبر الاستفادة من التجربة الناجحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بناء الأمن الوطني (خلال الحرب المفروضة الثالثة)، أن تخطو خطوة فاعلة نحو إرساء أمن إقليمي داخلي المنشأ».

الاجتماع يتناول الحرب على إيران والوضع في لبنان

من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي إنّ الاجتماع مع أعضاء اتفاقية مكة في طهران سيتناول قضايا مثل سياسات إسرائيل التوسعية والوضع في لبنان وحرب أميركا على إيران.

وأضاف أنّ «مبادرة عقد الاجتماع طرحت خلال زيارة عاصم منير إلى طهران وتمت الموافقة عليها من جانبنا»، معتبراً أنّ «الاجتماع الرباعي خطوة نحو التعاون بشأن الآليات الأمنية الإقليمية على أساس المصالح المشتركة».

وأشار بقائي إلى أنّ وفداً قطرياً زار طهران أمس في إطار المفاوضات الجارية مع دول المنطقة وفي إطار الوساطة القطرية.

كما أكدت وزارة الخارجية السعودية أن زيارة أعضاء الاتفاقية إلى طهران، للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الزيارة تندرج في سياق استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان.

وأعربت المملكة عن تطلعها إلى تعاطي أطراف الأزمة بإيجابية وعملية مع نتائج الزيارة والجهود المستمرة التي تبذلها الدوحة وإسلام آباد، بما يسهم في حل الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية، مشددة على أهمية فتح قنوات التفاوض لمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

جهود لخفض التصعيد

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «الأناضول» التركية أنّ وفوداً من دول حلف مكة أجرت مباحثات في طهران، اليوم، ضمن جهود خفض التصعيد ودعم الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت قناة «الإخبارية» السعودية الرسمية، اليوم، إنّ وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان يرأس وفد المملكة في زيارة طهران.

وأضافت أن اجتماعاً بين دول حلف مكة وإيران أكد «الدور المحوري لدول اتفاق مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كافة دول المنطقة في سبيل تحقيق ذلك».

وبحسب القناة، فإنّ الزيارة تأتي في إطار جهود دول حلف مكة «لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وباكستان».